Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 8, halaman 256

  1. ٦٥ - كتاب التفسير
  2. ٤ - سورة النساء
  3. ١٥ - باب ﴿فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم﴾ قال ابن عباس: بددهم، فئة: جماعة

قَالَ الدَّاوُدِيُّ: فِيهِ دَلِيلٌ لِمَنْ قَالَ: إِنَّ الْوَلَدَ يَتْبَعُ الْمُسْلِمَ مِنْ أَبَوَيْهِ.

قَوْلُهُ: (وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: حَصِرَتْ: ضَاقَتْ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾؛ قَالَ: ضَاقَتْ. وَعَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَرَأَ: (حَصِرَت صُدُورُهُمْ) بِالرَّفْعِ، حَكَاهُ الْفَرَّاءُ، وَهُوَ عَلَى هَذَا خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ. وَقَالَ الْمُبَرِّدُ: هُوَ عَلَى الدُّعَاءِ، أَيْ: أَحْصَرَ اللَّهُ صُدُورَهُمْ، كَذَا قَالَ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى. وَقَدْ رَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي هِلَالِ بْنِ عُوَيْمِرٍ الْأَسْلَمِيِّ، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَهْدٌ، وَقَصَدَهُ نَاسٌ مِنْ قَوْمِهِ فَكَرِهَ أَنْ يُقَاتِلَ الْمُسْلِمِينَ، وَكَرِهَ أَنْ يُقَاتِلَ قَوْمَهُ.

قَوْلُهُ: (تَلْوُوا أَلْسِنَتَكُمْ بِالشَّهَادَةِ) وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا﴾ قَالَ: تَلْوُوا أَلْسِنَتَكُمْ بِشَهَادَةٍ، أَوْ تُعْرِضُوا عَنْهَا. وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَنْ تُدَخِلَ فِي شَهَادَتِكِ مَا يُبْطِلُهَا أَوْ تُعْرِضَ عَنْهَا فَلَا تَشْهَدُهَا، وَقَرَأَ حَمْزَةُ، وَابْنُ عَامِرٍ: وَأَنْ تَلُوا بِوَاوٍ وَاحِدَةٍ سَاكِنَةٍ، وَصَوَّبَ أَبُو عُبَيْدٍ قِرَاءَةَ الْبَاقِينَ، وَاحْتَجَّ بِتَفْسِيرِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمَذْكُورِ، وَقَالَ: لَيْسَ لِلْوِلَايَةِ هُنَا مَعْنًى. وَأَجَابَ الْفَرَّاءُ بِأَنَّهَا بِمَعْنَى اللَّيِّ كَقِرَاءَةِ الْجَمَاعَةِ، إِلَّا أَنَّ الْوَاوَ الْمَضْمُومَةَ قُلِبَتْ هَمْزَةً ثُمَّ سُهِّلَتْ. وَأَجَابَ الْفَارِسِيُّ بِأَنَّهَا عَلَى بَابِهَا مِنَ الْوِلَايَةِ، وَالْمُرَادُ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ إِقَامَةَ الشَّهَادَةَ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ غَيْرُهُ: الْمُرَاغِمُ: الْمُهَاجَرُ، رَاغَمْتُ هَاجَرْتُ قَوْمِي) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾ وَالْمُرَاغَمُ: الْمُهَاجَرُ وَاحِدٌ تَقُولُ: هَاجَرْتُ قَوْمِي، وَرَاغَمْتُ قَوْمِي، قَالَ الْجَعْدِيُّ: عَزِيزُ الْمُرَاغَمِ وَالْمَهْرَبِ وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: ﴿مُرَاغَمًا﴾ قَالَ: مُتَحَوَّلًا، وَكَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

قَوْلُهُ: (مَوْقُوتًا مُوَقَّتًا وَقَّتَهُ عَلَيْهِمْ) لَمْ يَقَعْ هَذَا فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ أَيْضًا، قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾؛ أَيْ: مُوَقَّتًا وَقَّتَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: (مَوْقُوتًا) قَالَ: مَفْرُوضًا.

١٥ - بَاب ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَدَّدَهُمْ، فِئَةٌ: جَمَاعَةٌ

٤٥٨٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ رَجَعَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أُحُدٍ، وَكَانَ النَّاسُ فِيهِمْ فِرْقَتَيْنِ؛ فَرِيقٌ يَقُولُ: اقْتُلْهُمْ، وَفَرِيقٌ يَقُولُ: لَا، فَنَزَلَتْ: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ وَقَالَ: إِنَّهَا طَيْبَةُ تَنْفِي الْخَبَثَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْفِضَّةِ.

أَذَاعُوا بِهِ أَفْشَوْهُ. يَسْتَنْبِطُونَهُ: يَسْتَخْرِجُونَهُ. حَسِيبًا: كَافِيًا. إِلَّا إِنَاثًا: يَعْنِي الْمَوَاتَ حَجَرًا أَوْ مَدَرًا وَمَا أَشْبَهَهُ. مَرِيدًا: مُتَمَرِّدًا. فَلَيُبَتِّكُنَّ: بَتَّكَهُ: قَطَّعَهُ. قِيلًا وَقَوْلًا وَاحِدٌ. طَبَعَ: خَتَمَ

قَوْلُهُ: (بَابُ ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَدَّدَهُمْ)، وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا قَالَ: بَدَّدَهُمْ، وَمِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوْقَعَهُمْ، وَمِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ قَالَ: أَهْلَكَهُمْ، وَهُوَ تَفْسِيرٌ بِاللَّازِمِ؛ لِأَنَّ الرِّكْسَ الرُّجُوعُ، فَكَأَنَّهُ

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 8، ص 256 (SanadKitab #1673, hlm. urut 4603)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.