Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 8, halaman 258

  1. ٦٥ - كتاب التفسير
  2. ٤ - سورة النساء
  3. ١٧ - باب ﴿ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا﴾؛ السلم والسلام والسلم واحد

قَوْلُهُ: (بَابُ ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ يُقَالُ: نَزَلَتْ فِي مِقْيَسِ بْنِ ضبَابَةَ. وَكَانَ أَسْلَمَ هُوَ وَأَخُوهُ هِشَامٌ، فَقَتَلَ هِشَامًا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ غِيلَةً فَلَمْ يُعْرَفْ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَأْمُرُهُمْ أَنْ يَدْفَعُوا إِلَى مِقْيَسٍ دِيَةَ أَخِيهِ فَفَعَلُوا، فَأَخَذَ الدِّيَةَ وَقَتَلَ الرَّسُولَ وَلَحِقَ بِمَكَّةَ مُرْتَدًّا، فَنَزَلَتْ فِيهِ، وَهُوَ مِمَّنْ أَهْدَرَ النَّبِيُّ ﷺ دَمَهُ يَوْمَ الْفَتْحِ، أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.

قَوْلُهُ: (شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ) لِشُعْبَةَ فِيهِ شَيْخٌ آخَرُ وَهُوَ مَنْصُورٌ، كَمَا سَيَأْتِي فِي سُورَةِ الْفُرْقَانِ.

قَوْلُهُ: (آيَةٌ اخْتَلَفَ فِيهَا أَهْلُ الْكُوفَةِ، فَرَحَلْتُ فِيهَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا) سَقَطَ لَفْظُ آيَةٍ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ، وَسَيَأْتِي مَزِيدٌ فِيهِ فِي الْفُرْقَانِ، وَقَعَ فِي تَفْسِيرِ الْفُرْقَانِ مِنْ طَرِيقِ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ بِلَفْظِ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي قَتْلِ الْمُؤْمِنِ، فَدَخَلْتُ فِيهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: فَرَحَلْتُ بِالرَّاءِ وَالْمُهْمَلَةِ وَهِيَ أَصْوَبُ، وَسَيَأْتِي شَرْحُ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَوْلُهُ: هِيَ آخِرُ مَا نَزَلَ أَيْ: فِي شَأْنِ قَتْلِ الْمُؤْمِنِ عَمْدًا بِالنِّسْبَةِ لِآيَةِ الْفُرْقَانِ.

١٧ - بَاب ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾؛ السَّلَمُ وَالسَّلَامُ وَالسِّلْمُ وَاحِدٌ

٤٥٩١ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ رَجُلٌ فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ، فَلَحِقَهُ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَتَلُوهُ، وَأَخَذُوا غُنَيْمَتَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾؛ تِلْكَ الْغُنَيْمَةُ. قَالَ: قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: السَّلَامَ.

قَوْلُهُ: (بَابُ ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ السَّلَمُ وَالسَّلَامُ وَالسِّلْمُ وَاحِدٌ) يَعْنِي أَنَّ الْأَوَّلَ بِفَتْحَتَيْنِ، وَالثَّالِثَ بِكَسْرٍ ثُمَّ سُكُونٍ، فَالْأَوَّلُ قِرَاءَةُ نَافِعٍ، وَابْنِ عَامِرٍ، وَحَمْزَةَ، وَالثَّانِي قِرَاءَةُ الْبَاقِينَ، وَالثَّالِثُ قِرَاءَةٌ رُوِيَتْ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ. وَرُوِيَ عَنْ عَاصِمٍ الْجَحْدَرِيِّ بِفَتْحٍ ثُمَّ سُكُونٍ، فَأَمَّا الثَّانِي فَمِنَ التَّحِيَّةِ، وَأَمَّا مَا عَدَاهُ فَمِنَ الِانْقِيَادِ.

قَوْلُهُ: (عَنْ عَمْرٍو) هُوَ ابْنُ دِينَارٍ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ كَذَا أَخْرَجَهَا أَبُو نُعَيْمٍ فِي مُسْتَخْرَجِهِ مِنْ طَرِيقِهِ.

قَوْلُهُ: (كَانَ رَجُلٌ فِي غُنَيْمَةٍ) بِالتَّصْغِيرِ، وَفِي رِوَايَةِ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ أَحْمَدَ، وَالتِّرْمِذِيِّ وَحَسَّنَهُ وَالْحَاكِمِ وَصَحَّحَهُ: مَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ بِنَفَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَهُوَ يَسُوقُ غَنَمًا لَهُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ.

قَوْلُهُ: (فَقَتَلُوهُ) زَادَ فِي رِوَايَةِ سِمَاكٍ: وَقَالُوا: مَا سَلَّمَ عَلَيْنَا إِلَّا لِيَتَعَوَّذَ مِنَّا.

قَوْلُهُ: (وَأَخَذُوا غُنَيْمَتَهُ) فِي رِوَايَةِ سِمَاكٍ: وَأَتَوْا بِغَنَمِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَنَزَلَتْ وَرَوَى الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ قِصَّةً أُخْرَى قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فِيهَا الْمِقْدَادُ، فَلَمَّا أَتَوُا الْقَوْمَ وَجَدُوهُمْ قَدْ تَفَرَّقُوا، وَبَقِيَ رَجُلٌ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَتَلَهُ الْمِقْدَادُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: كَيْفَ لَكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ غَدًا. وَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ.

وَهَذِهِ الْقِصَّةُ يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الَّتِي قَبْلَهَا، وَيُسْتَفَادُ مِنْهَا تَسْمِيَةُ الْقَاتِلِ، وَأَمَّا الْمَقْتُولُ فَرَوَى الثَّعْلَبِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ نَحْوَهُ وَاللَّفْظُ لِلْكَلْبِيِّ، أَنَّ اسْمَ الْمَقْتُولِ مِرْدَاسُ بْنُ نَهَيْكٍ مِنْ أَهْلِ فَدَكَ، وَأَنَّ اسْمَ الْقَاتِلِ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَأَنَّ اسْمَ أَمِيرِ السَّرِيَّةِ غَالِبُ بْنُ فَضَالَةِ اللَّيْثِيُّ، وَأَنَّ قَوْمَ مِرْدَاسٍ لَمَّا انْهَزَمُوا بَقِيَ هُوَ وَحْدَهُ، وَكَانَ أَلْجَأَ غَنَمَهُ بِجَبَلٍ، فَلَمَّا لَحِقُوهُ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَتَلَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَلَمَّا رَجَعُوا نَزَلَتِ الْآيَةُ، وَكَذَا

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 8، ص 258 (SanadKitab #1673, hlm. urut 4605)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.