Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 8, halaman 274

  1. ٦٥ - كتاب التفسير
  2. ٥ - سورة المائدة
  3. ٦ - باب ﴿والجروح قصاص﴾

بِغَيْرِ نَفْسٍ، أَوْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ. فَقَالَ عَنْبَسَةُ:، حَدَّثَنَا أَنَسٌ بِكَذَا وَكَذَا، قُلْتُ: إِيَّايَ حَدَّثَ أَنَسٌ، قَالَ: قَدِمَ قَوْمٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَكَلَّمُوهُ، فَقَالُوا: قَدْ اسْتَوْخَمْنَا هَذِهِ الْأَرْضَ، فَقَالَ: هَذِهِ نَعَمٌ لَنَا تَخْرُجُ لترعى، فَاخْرُجُوا فِيهَا، فَاشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَخَرَجُوا فِيهَا، فَشَرِبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، وَاسْتَصَحُّوا، وَمَالُوا عَلَى الرَّاعِي فَقَتَلُوهُ، وَاطَّرَدُوا النَّعَمَ. فَمَا يُسْتَبْطَأُ مِنْ هَؤُلَاءِ؟ قَتَلُوا النَّفْسَ، وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَخَوَّفُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ. فَقُلْتُ: تَتَّهِمُنِي؟ قَالَ: حَدَّثَنَا بِهَذَا أَنَسٌ. قَالَ: وَقَالَ: يَا أَهْلَ كَذَا، إِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا أُبْقِيَ هَذَا فِيكُمْ ومِثْلُ هَذَا.

قَوْلُهُ: (بَابُ ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا﴾ الْآيَةَ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَسَاقَهَا غَيْرُهُ.

قَوْلُهُ: (الْمُحَارَبَةُ لِلَّهِ: الْكُفْرُ بِهِ) هُوَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَالْحَسَنُ، وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُمَا، وَفَسَّرَهُ الْجُمْهُورُ هُنَا بِالَّذِي يَقْطَعُ الطَّرِيقَ عَلَى النَّاسِ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا، وَقِيلَ: نَزَلَتْ فِي النَّفَرِ الْعُرَنِيِّينَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي مَكَانِهِ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) هُوَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ هُوَ مِنْ كِبَارِ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ، وَرُبَّمَا حَدَّثَ عَنْهُ بِوَاسِطَةٍ كَهَذَا.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي سَلْمَانُ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِالسُّكُونِ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ بِالتَّصْغِيرِ، وَكَذَا ذَكَرَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ أَنَّهُ وَقَعَ رِوَايَةَ الْقَابِسِيِّ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ، قَالَ: وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّوَابُ، وَقَوْلُهُ: هَذِهِ نَعَمٌ لَنَا مُغَايِرٌ لِقَوْلِهِ فِي الطَّرِيقِ الْمُتَقَدِّمَةِ: اخْرُجُوا إِلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ وَيُجْمَعُ بِأَنَّ فِي قَوْلِهِ: لَنَا تَجَوُّزًا سَوَّغَهُ أَنَّهُ كَانَ يَحْكُمُ عَلَيْهَا، أَوْ كَانَتْ لَهُ نَعَمٌ تَرْعَى مَعَ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، وَفِي سِيَاقِ بَعْضِ طُرُقِهِ مَا يُؤَيِّدُ هَذَا الْأَخِيرَ، حَيْثُ قَالَ فِيهِ: هَذِهِ نَعَمٌ لَنَا تَخْرُجُ فَاخْرُجُوا فِيهَا وَكَأَنَّ نَعَمَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ كَانَ يُرِيدُ إِرْسَالَهَا إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي تَرْعَى فِيهِ إِبِلُ الصَّدَقَةِ، فَخَرَجُوا صُحْبَةَ النَّعَمِ.

قَوْلُهُ: (فَذَكَرُوا وَذَكَرُوا) أَيِ: الْقَسَامَةَ، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ وَاضِحًا فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ مَعَ بَقِيَّةِ شَرْحِ الْحَدِيثِ، وَقَوْلُهُ: وَاسْتَصَحُّوا بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْحَاءِ، أَيْ: حَصَلَتْ لَهُمُ الصِّحَّةُ، وَقَوْلُهُ: وَاطَّرَدُوا بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ أَيْ: أَخْرَجُوهَا طَرْدًا، أَيْ: سَوْقًا، وَقَوْلُهُ: فَمَا يُسْتَبْطَأُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ اسْتِفْعَالٌ مِنَ الْبُطْءِ، وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى بِالْقَافِ بَدَلَ الطَّاءِ، وَقَوْلُهُ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ بِكَذَا وَكَذَا أَيْ: بِحَدِيثِ الْعُرَنِيِّينَ، وَقَوْلُهُ: وَقَالَ: يَا أَهْلَ كَذَا فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ الْمُنَبَّهِ عَلَيْهَا فِي الدِّيَاتِ: يَا أَهْلَ الشَّامِ.

قَوْلُهُ: (مَا أُبْقِيَ مِثْلُ هَذَا فِيكُمْ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ مِنْ أَبْقَى، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: مَا أَبْقَى اللَّهُ مِثْلَ هَذَا فَأَبْرَزَ الْفَاعِلَ.

٦ - بَاب ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾

٤٦١١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَسَرَتْ الرُّبَيِّعُ - وَهْيَ عَمَّةُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَطَلَبَ الْقَوْمُ الْقِصَاصَ، فَأَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْقِصَاصِ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ - عَمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -: لَا وَاللَّهِ، لَا تُكْسَرُ سِنُّهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا أَنَسُ، كِتَابُ اللَّهِ، الْقِصَاصُ. فَرَضِيَ الْقَوْمُ وَقَبِلُوا الْأَرْشَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ.

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 8، ص 274 (SanadKitab #1673, hlm. urut 4621)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.