Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 8, halaman 311

  1. ٦٥ - كتاب التفسير
  2. ٨ - سورة الأنفال
  3. ٦ - باب: ﴿يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون﴾

وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ غَيْرَهُ وَهُوَ الْأَرْجَحُ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَرَّضْ هُنَاكَ لِذِكْرِ عَلِيٍّ وَكَأَنَّهُ كَانَ رَافِضِيًّا، وَأَمَّا عَدَمُ ذِكْرِهِ لِلْقِتَالِ فَلَا يَقْتَضِي التَّعَدُّدَ لِأَنَّ الطَّرِيقَ الَّتِي بَعْدَهَا قَدْ ذَكَرَ فِيهَا الْقِتَالَ وَلَمْ يَذْكُرُ قِصَّةَ عُثْمَانَ، وَالْأَوْلَى الْحَمْلُ عَلَى التَّعَدُّدِ لِاخْتِلَافِ النَّاقِلِينَ فِي تَسْمِيَةِ السَّائِلِينَ وَإِنِ اتَّحَدَ الْمَسْئُولُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ: (فَكَرِهْتُمْ أَنْ تَعْفُوا عَنْهُ) بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقَانِيَّةِ وَبِصِيغَةِ الْجَمْعِ، وَمَضَى فِي تَفْسِيرِ الْبَقَرَةِ بِلَفْظِ أَنْ يَعْفُوَا بِالتَّحْتَانِيَّةِ أَوَّلُهُ وَالْإِفْرَادُ أَيِ اللَّهُ، وَقَوْلُهُ وَهَذِهِ ابْنَتُهُ أَوْ بِنْتُهُ كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِالشَّكِّ وَوَافَقَهُمُ الْكُشْمِيهَنِيُّ لَكِنْ قَالَ أَوْ أَبْيُتُهُ بِصِيغَةِ جَمْعِ الْقِلَّةِ فِي الْبَيْتِ وَهُوَ شَاذٌّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي مَنَاقِبِ عَلِيٍّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بِلَفْظِ فَقَالَ هُوَ ذَاكَ بَيْتُهُ أَوْسَطُ بُيُوتِ النَّبِيِّ ﷺ وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى مَنْزِلَتِهِ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرَ بَيْتِهِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ تَصَحَّفَ عَلَى بَعْضِ الرُّوَاةِ بَيْتُهُ بِبِنْتِهِ فَقَرَأَهَا بِنْتَهُ بِمُوَحَّدَةٍ ثُمَّ نُونٍ ثُمَّ طَرَأَ لَهُ الشَّكُّ فَقَالَ بِنْتُهُ أَوْ بَيْتُهُ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ الْبَيْتُ فَقَطْ لِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الرِّوَايَاتِ الْمُصَرِّحَةِ بِذَلِكَ. وَتَقَدَّمَ أَيْضًا فِي مَنَاقِبِ أَبِي بَكْرٍ أَشْيَاءُ تَتَعَلَّقُ بِبَيْتِ عَلِيٍّ وَاخْتِصَاصِهِ بِكَوْنِهِ بَيْنَ بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ) هُوَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ نُسِبَ لِجَدِّهِ، وَشَيْخُهُ زُهَيْرٌ هُوَ ابْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُعْفِيُّ، وَشَيْخُهُ بَيَانٌ هُوَ ابْنُ بِشْرٍ، وَشَيْخُهُ وَبَرَةٌ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالْمُوَحَّدَةِ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.

قَوْلُهُ: (فَقَالَ رَجُلٌ كَيْفَ تَرَى فِي قِتَالِ الْفِتْنَةِ) وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ فَقَالَ لَهُ حَكِيمٌ وَكَذَا فِي مُسْتَخْرَجِ أَبِي نُعَيْمٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ مُخْتَصَرٌ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ، أَوْ هُمَا وَاقِعَتَانِ كَمَا تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ.

٦ - بَاب: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ﴾

٤٦٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ فَكُتِبَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَفِرَّ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ، فَقَالَ سُفْيَانُ غَيْرَ مَرَّةٍ: أَنْ لَا يَفِرَّ عِشْرُونَ مِنْ مِائَتَيْنِ، ثُمَّ نَزَلَتْ: ﴿الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ﴾ الْآيَةَ، فَكَتَبَ أَنْ لَا يَفِرَّ مِائَةٌ مِنْ مِائَتَيْنِ، وَزَادَ سُفْيَانُ مَرَّةً: نَزَلَتْ: ﴿حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ﴾ قَالَ سُفْيَانُ وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: وَأُرَى الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنْ الْمُنْكَرِ مِثْلَ هَذَا.

[الحديث ٤٦٥٢ - طرفه في: ٤٦٥٣]

قَوْلُهُ: بَابُ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ﴾ الْآيَةَ، سَاقَ غَيْرُ أَبِي ذَرٍّ الْآيَةَ إِلَى ﴿يَفْقَهُونَ﴾ وَسَقَطَ عِنْدَهُمْ بَابُ.

قَوْلُهُ: (عَنْ عَمْرٍو) هُوَ ابْنِ دِينَارٍ.

قَوْلُهُ: (فَكُتِبَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَفِرَّ) أَيْ فُرِضَ عَلَيْهِمْ، وَالسِّيَاقُ وَإِنْ كَانَ بِلَفْظِ الْخَبَرِ لَكِنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ الْأَمْرُ لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَوْ كَانَ خَبَرًا مَحْضًا لَلَزِمَ وُقُوعُ خِلَافِ الْمُخْبَرِ بِهِ وَهُوَ مُحَالٌ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَمْرٌ، وَالثَّانِي لِقَرِينَةِ التَّخْفِيفِ فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ إِلَّا بَعْدَ تَكْلِيفٍ، وَالْمُرَادُ بِالتَّخْفِيفِ هُنَا التَّكْلِيفُ بِالْأَخَفِّ لَا رَفْعُ الْحُكْمِ أَصْلًا.

قَوْلُهُ: (أَنْ لَا يَفِرَّ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ، فَقَالَ سُفْيَانُ غَيْرَ مَرَّةٍ أَنْ لَا يَفِرَّ عِشْرُونَ مِنْ مِائَتَيْنِ) أَيْ أَنَّ سُفْيَانَ كَانَ يَرْوِيهِ بِالْمَعْنَى، فَتَارَةً يَقُولُ بِاللَّفْظِ الَّذِي وَقَعَ فِي الْقُرْآنِ مُحَافَظَةً عَلَى التِّلَاوَةِ وَهُوَ الْأَكْثَرُ، وَتَارَةً يَرْوِيهِ بِالْمَعْنَى

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 8، ص 311 (SanadKitab #1673, hlm. urut 4658)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.