Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 8, halaman 329

  1. ٦٥ - كتاب التفسير
  2. ٩ - سورة براءة
  3. ٩ - باب: ﴿ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا﴾ معنا: ناصرنا، السكينة: فعيلة من السكون

تَصْحِيفٌ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ قُتَيْبَةَ الْمَذْكُورَةِ فَشَدَدْتُ عَلَى عَضُدِهِ فَآثَرَ عَلِيًّ فَلَمْ أَرْضَ بِالْهَوَانِ.

قَوْلُهُ: (التُّوَيْتَاتِ وَالْأُسَامَاتِ وَالْحُمَيْدَاتِ يُرِيدُ أبطنا مِنْ بَنِي أَسَدٍ) أَمَّا التُّوَيْتَاتُ فَنِسْبَةٌ إِلَى بَنِي تُوَيْتِ بْنِ أَسَدٍ وَيُقَالُ تُوَيْتُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيِّ، وَأَمَّا الْأُسَامَاتُ فَنِسْبَةٌ إِلَى بَنِي أُسَامَةَ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَأَمَّا الْحُمَيْدَاتُ فَنِسْبَةٌ إِلَى بَنِي حُمَيْدِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، قَالَ الْفَاكِهِيُّ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الضَّحَّاكِ فِي آخَرِينَ أَنَّ زُهَيْرَ بْنَ الْحَارِثِ دُفِنَ فِي الْحِجْرِ. قَالَ: وَحَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ قَالَ: كَانَ حُمَيْدُ بْنُ زُهَيْرٍ أَوَّلَ مَنْ بَنَى بِمَكَّةَ بَيْتًا مُرَبَّعًا، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَكْرَهُ ذَلِكَ لِمُضَاهَاةِ الْكَعْبَةِ، فَلَمَّا بَنَى حُمَيْدٌ بَيْتَهُ قَالَ قَائِلِهِمْ:

الْيَوْمُ يُبْنَى لِحُمَيْدٍ بَيْتَهُ … إِمَّا حَيَاتَهُ وَإِمَّا مَوْتَهُ

فَلَمَّا لَمْ يُصِبْهُ شَيْءٌ تَابَعُوهُ عَلَى ذَلِكَ. وَتَجْتَمِعُ هَذِهِ الْأَبْطُنُ مَعَ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ جَدِّ ابْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ الْأَزْرَقِيُّ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِذَا دَعَا النَّاسَ فِي الْإِذْنِ بَدَأَ بِبَنِي أَسَدٍ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَغَيْرِهِمْ، فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَآثَرَ عَلَى التُّوَيْتَاتِ إِلَخْ قَالَ: فَلَمَّا وَلِيَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ قَدَّمَ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ ثُمَّ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي المطلب وَبَنِي نَوْفَلٍ ثُمَّ أَعْطَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ قَبْلَ بَنِي أَسَدٍ وَقَالَ: لَأُقَدِّمَنَّ عَلَيْهِمْ أَبْعَدَ بَطْنٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَكَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ مُبَالَغَةً مِنْهُ فِي مُخَالَفَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ. وَجَمَعَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْبُطُونَ الْمَذْكُورَةَ جَمْعَ الْقِلَّةِ تَحْقِيرًا لَهُمْ.

قَوْلُهُ: (يُرِيدُ أَبْطُنًا مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ تُوَيْتٍ) كَذَا وَقَعَ، وَصَوَابُهُ يُرِيدُ أَبْطُنًا مِنْ بَنِي تُوَيْتِ بْنِ أَسَدٍ إِلَخْ، نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ عِيَاضٌ. قُلْتُ: وَكَذَا وَقَعَ فِي مُسْتَخْرَجِ أَبِي نُعَيْمٍ عَلَى الصَّوَابِ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مِخْنَفٍ الْمَذْكُورَةِ أَفْخَاذًا صِغَارًا مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَهَذَا صَوَابٌ.

قَوْلُهُ: (إنَّ ابْنَ أَبِي الْعَاصِ) يَعْنِي عَبْدَ الْمُطَلِبِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ.

قَوْلُهُ: (بَرَزَ) أَيْ ظَهَرَ.

قَوْلُهُ: (يَمْشِي الْقُدَمِيَّةَ) بِضَمِّ الْقَافِ وَفَتْحِ الدَّالِ وَقَدْ تُضَمُّ أَيْضًا وَقَدْ تُسَكَّنُ وَكَسْرِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ: مَعْنَاهَا التَّبَخْتُرُ، وَهُوَ مَثَلُ يُرِيدُ أَنَّهُ بَرَزَ يَطْلُبُ مَعَالِيَ الْأُمُورَ. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: الَّذِي فِي الْبُخَارِيِّ الْقُدَمِيَّةُ وَهِيَ التَّقَدُّمَةُ فِي الشَّرَفِ وَالْفَضْلِ، وَالَّذِي فِي كُتُبِ الْغَرِيبِ الْيَقْدَمِيَّةُ بِزِيَادَةِ تَحْتَانِيَّةٍ فِي أَوَّلِهِ وَمَعْنَاهَا التَّقَدُّمَةُ فِي الشَّرَفِ، وَقِيلَ التَّقَدُّمُ بِالْهِمَّةِ وَالْفِعْلِ. قُلْتُ: وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مِخْنَفٍ مِثْلُ مَا وَقَعَ فِي الصَّحِيحِ.

قَوْلُهُ: (وَإِنَّهُ لوى ذَنَبِهِ) يَعْنِي ابْنِ الزُّبَيْرِ، لَوَّى بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَبِتَخْفِيفِهَا أَيْ ثَنَاهُ، وَكَنَّى بِذَلِكَ عَنْ تَأَخُّرِهِ وَتَخَلُّفِهِ عَنْ مَعَالِي الْأُمُورِ، وَقِيلَ كَنَّى بِهِ عَنِ الْجُبْنِ وَإِيثَارِ الدَّعَةِ كَمَا تَفْعَلُ السِّبَاعُ إِذَا أَرَادَتِ النَّوْمَ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى، وَفِي مِثْلِهِ قَالَ الشَّاعِرُ:

مَشَى ابْنُ الزُّبَيْرِ الْقَهْقَرَى وَتَقَدَّمَتْ … أُمَيَّةُ حَتَّى أَحْرَزُوا الْقَصَبَاتِ

وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ: الْمَعْنَى أَنَّهُ وَقَفَ فَلَمْ يَتَقَدَّمْ وَلَمْ يَتَأَخَّرْ، وَلَا وَضَعَ مَوَاضِعَهَا فَأَدْنَى النَّاصِحُ وَأَقْصَى الْكَاشِحُ. وَقَالَ ابْنُ التِّينِ، مَعْنَى لَوَّى ذَنَبَهُ لَمْ يَتِمُّ لَهُ مَا أَرَادَهُ. وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مِخْنَفٍ الْمَذْكُورَةِ وَأَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَمْشِي الْقَهْقَرَى وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِقَوْلِهِ فِي عَبْدِ الْمَلِكِ، يَمْشِي الْقُدَمِيَّةَ، وَكَانَ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَإِنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ لَمْ يزل فِي تَقَدُّمِ مِنْ أَمْرَهُ إِلَى أَنِ اسْتَنْقَذَ الْعِرَاقَ مِنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَقَتَلَ أَخَاهُ مصعبا، ثُمَّ جَهَّزَ الْعَسَاكِرَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ فَكَانَ مِنَ الْأَمْرِ مَا كَانَ، وَلَمْ يَزُلْ أَمْرُ ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي تَأَخُّرِ إِلَى أَنْ قُتِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

قَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الثَّالِثَةِ (عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ) أَيِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنِ الْمَكِّيِّ، وَقَوْلُهُ لَأُحَاسِبَنَّ نَفْسِي أَيْ لَأُنَاقِشَنَّهَا فِي مَعُونَتِهِ وَنُصْحِهِ، قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ. وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ: مَعْنَاهُ لَأَذْكُرَنَّ مِنْ مَنَاقِبِهِ مَا لَمْ أَذْكُرْ مِنْ مَنَاقِبِهِمَا، وَإِنَّمَا صَنَعَ ابْنُ عَبَّاسٍ ذَلِكَ لَاشْتَرَاكِ

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 8، ص 329 (SanadKitab #1673, hlm. urut 4676)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.