Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 8, halaman 366

  1. ٦٥ - كتاب التفسير
  2. ١٢ - سورة يوسف
  3. ٥ - باب ﴿فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم * قال ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه قلن حاش لله﴾

تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾ وَمِنْ طَرِيقِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ عَجَبٌ. وَنَقَلَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِ الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِيِّ وَلَقَبُهُ مَتٌّ قَالَ وَكَانَ يَفْضُلُ عَلَى الْكِسَائِيِّ فِي الْقِرَاءَةِ أَنَّهُ قَالَ: يُعْجِبُنِي أَنْ أَقْرَأَ بَلْ عَجِبْتَ بِالضَّمِّ خِلَافًا لِلْجَهْمِيَّةِ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ) وَهُوَ ابْنُ صُبَيْحٍ بِالتَّصْغِيرِ، وَهُوَ أَبُو الضُّحَى، وَهُوَ بِكُنْيَتِهِ أَشْهَرُ، وَوَقَعَ فِي مُسْنَدِ الْحُمَيْدِيِّ عَنْ سُفْيَانَ أَخْبَرَنِي الْأَعْمَشُ - أَوْ أُخْبِرْتُ عَنْهُ - عَنْ مُسْلِمٍ كَذَا عِنْدَهُ بِالشَّكِّ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِهِ، وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ سَمِعْتُ مِنَ الْأَعْمَشِ أَوْ أَخْبَرْتُهُ عَنْهُ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ وَهَذَا الشَّكُّ لَا يَقْدَحُ فِي صِحَّةِ الْحَدِيثِ، فَإِنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ مِنْ طَرِيقِ أُخْرَى عَنِ الْأَعْمَشِ مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، فَتَكُونُ هَذِهِ مَعْدُودَةٌ فِي الْمُتَابَعَاتِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٥ - بَاب ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ * قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ﴾ وَحَاشَ وَحَاشَى: تَنْزِيهٌ وَاسْتِثْنَاءٌ. ﴿حَصْحَصَ﴾ وَضَحَ

٤٦٩٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا، لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ لَأَجَبْتُ الدَّاعِيَ، وَنَحْنُ أَحَقُّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لَهُ: أَوَلَمْ تُؤْمِنْ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي.

قَوْلُهُ: بَابُ قَوْلِهِ ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ﴾ - إِلَى قَوْلِهِ - ﴿قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ﴾ كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَكَأَنَّ التَّرْجَمَةُ انْقَضَتْ عِنْدَ قَوْلِهِ رَبِّكَ، ثُمَّ فَسَّرَ قَوْلُهُ ﴿حَاشَ لِلَّهِ﴾ وَسَاقَ غَيْرُهُ مِنْ أَوَّلِ الْآيَةِ إِلَى قَوْلِهِ ﴿عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ﴾

قَوْلُهُ: (حَاشَ وَحَاشَا تَنْزِيهٌ وَاسْتِثْنَاءٌ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿حَاشَ لِلَّهِ﴾ الشِّينُ مَفْتُوحَةٌ بِغَيْرِ يَاءٍ، وَبَعْضُهُمْ يُدْخِلُهَا فِي آخِرِهِ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ:

حَاشَى أَبِي ثَوْبَانَ إِنَّ بِهِ.

وَمَعْنَاهُ التَّنْزِيهُ وَالِاسْتِثْنَاءُ عَنِ الشَّرِّ، تَقُولُ حَاشَيْتُهُ أَيِ اسْتَثْنَيْتُهُ، وَقَدْ قَرَأَ الْجُمْهُورُ بِحَذْفِ الْأَلِفِ بَعْدَ الشِّينِ وَأَبُو عَمْرٍو بِإِثْبَاتِهَا فِي الْوَصْلِ، وَفِي حَذْفِ الْأَلِفِ بَعْدَ الْحَاءِ لُغَةٌ وَقَرَأَ بِهَا الْأَعْمَشُ، وَاخْتُلِفَ فِي أَنَّهَا حَرْفٌ أَوِ اسْمٌ أَوْ فِعْلٌ وَشَرْحُ ذَلِكَ يَطُولُ، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ مَنْ حَذَفَهَا رَجَّحَ فِعْلِيَّتَهَا بِخِلَافِ مَنْ نَفَاهَا، وَيُؤَيِّدُ فِعْلِيَّتَهَا قَوْلُ النَّابِغَةِ:

وَلَا أُحَاشِي مِنَ الْأَقْوَامِ مِنْ أَحَدٍ

فَإِنَّ تَصَرُّفَ الْكَلِمَةِ مِنَ الْمَاضِي إِلَى الْمُسْتَقْبَلِ دَلِيلٌ فِعْلِيَّتِهَا، وَاقْتَضَى كَلَامُهُ أَنَّ إِثْبَاتَ الْأَلِفِ وَحَذْفَهَا سَوَاءٌ لُغَةً، وَقِيلَ إِنَّ حَذْفَ الْأَلِفِ الْأَخِيرَةِ لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ دُونَ غَيْرِهِمْ.

(تَنْبِيهٌ):

قَوْلُهُ تَنْزِيهٌ فِي رِوَايَةِ الْأَكْثَرِ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ النُّونِ بَعْدَهَا زَايٌ مَكْسُورَةٌ ثُمَّ تَحْتَانِيَّةٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ هَاءٌ وَفِي رِوَايَةِ حَكَاهَا عِيَاضٌ مُوَحَّدَةٌ سَاكِنَةٌ بَعْدَ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الرَّاءِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ مَفْتُوحَةٌ مَهْمُوزَةٌ ثُمَّ تَاءُ تَأْنِيثٍ.

قَوْلُهُ: (حَصْحَصَ وَضَحَ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾ أَيِ السَّاعَةُ وَضَحَ الْحَقُّ وَتَبَيَّنَ، وَقَالَ الْخَلِيلُ: مَعْنَاهُ تَبَيَّنَ وَظَهَرَ بَعْدَ خَفَاءٍ، ثُمَّ قِيلَ هُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْحِصَّةِ أَيْ ظَهَرَتْ حِصَّةُ الْحَقِّ

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 8، ص 366 (SanadKitab #1673, hlm. urut 4713)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.