Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 8, halaman 459

  1. ٦٥ - كتاب التفسير
  2. ٢٤ - سورة النور
  3. ٦ - باب ﴿لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين * لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون﴾

بَيَاضٌ كَالْعُرُوقِ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ: هُوَ وَاحِدٌ لَا جَمْعَ لَهُ، وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هُوَ وَاحِده جَزِعَةٌ وَهُوَ بِالْفَتْحِ، فَأَمَّا الْجِزْعُ بِالْكَسْرِ فَهُوَ جَانِبُ الْوَادِي، وَنَقَلَ كُرَاعٌ أَنَّ جَانِبَ الْوَادِي بِالْكَسْرِ فَقَطْ، وَأَنَّ الْآخَرَ يُقَالُ بِالْفَتْحِ وَبِالْكَسْرِ، وَأَغْرَبَ ابْنُ التِّينِ فَحَكَى فِيهِ الضَّمَّ، قَالَ التّيفَاشِيُّ: يُوجَدُ فِي مَعَادِنِ الْعَقِيقِ وَمِنْهُ مَا يُؤْتَى بِهِ مِنَ الصِّينِ، قَالَ: وَلَيْسَ فِي الْحِجَارَةِ أَصْلَبُ جِسْمًا مِنْهُ، وَيَزْدَادُ حُسْنُهُ إِذَا طُبِخَ بِالزَّيْتِ لَكِنَّهُمْ لَا يَتَيَمَّنُونَ بِلُبْسِهِ وَيَقُولُونَ: مَنْ تَقَلَّدَهُ كَثُرَتْ هُمُومُهُ وَرَأَى مَنَامَاتٍ رَدِيئَةً، وَإِذَا عُلِّقَ عَلَى طِفْلٍ سَالَ لُعَابُهُ. وَمِنْ مَنَافِعِهِ إِذَا أُمِرَّ عَلَى شَعْرِ الْمُطْلَقَةِ سَهُلَتْ وِلَادَتُهَا.

قَوْلُهُ: (جَزْعُ أَظْفَارٍ) كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَظْفَارٍ بِزِيَادَةِ أَلِفٍ، وَكَذَا فِي رِوَايَةِ فُلَيْحٍ. لَكِنْ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ مِنْ طَرِيقِهِ ظَفَارٍ وَكَذَا فِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ، وَصَالِحٍ، وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: الرِّوَايَةُ أَظْفَارٍ بِأَلِفٍ، وَأَهْلُ اللُّغَةِ لَا يَعْرِفُونَهُ بِأَلِفٍ وَيَقُولُونَ: ظَفَارٍ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: جَزْعٌ ظَفَارِيٌّ. وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: وَقَعَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ مُسْلِمٍ أَظْفَارٍ وَهِيَ خَطَأٌ. قُلْتُ: لَكِنَّهَا فِي أَكْثَرِ رِوَايَاتِ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ، حَتَّى إِنَّ فِي رِوَايَةِ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ جَزْعُ الْأَظَافِيرِ فَأَمَّا ظَفَارٌ بِفَتْحِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ ثُمَّ فَاءٍ بَعْدَهَا رَاءٌ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْكَسْرِ فَهِيَ مَدِينَةٌ بِالْيَمَنِ، وَقِيلَ جَبَلٌ، وَقِيلَ سُمِّيَتْ بِهِ الْمَدِينَةُ وَهِيَ فِي أَقْصَى الْيَمَنِ إِلَى جِهَةِ الْهِنْدِ، وَفِي الْمَثَلِ مَنْ دَخَلَ ظَفَارَ حَمَّرَ أَيْ تَكَلَّمَ بِالْحِمْيَرِيَّةِ، لِأَنَّ أَهْلَهَا كَانُوا مِنْ حِمْيَرَ، وَإِنْ ثَبَتَتِ الرِّوَايَةُ أَنَّ جَزْعَ أَظْفَارٍ فَلَعَلَّ عِقْدَهَا كَانَ مِنَ الظُّفْرِ أَحَدِ أَنْوَاعِ الْقُسْطِ وَهُوَ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ يُتَبَخَّرُ بِهِ، فَلَعَلَّهُ عُمِلَ مِثْلَ الْخَرَزِ فَأَطْلَقَتْ عَلَيْهِ جَزْعًا تَشْبِيهًا بِهِ وَنَظَمَتْهُ قِلَادَةً إِمَّا لِحُسْنِ لَوْنِهِ أَوْ لِطِيبِ رِيحِهِ، وَقَدْ حَكَى ابْنُ التِّينِ أَنَّ قِيمَتَهُ كَانَتِ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا، وَهَذَا يُؤَيِّدُ أَنَّهُ لَيْسَ جَزَعًا ظَفَارِيًّا إِذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْوَاقِدِيِّ: فَكَانَ فِي عُنُقِي عِقْدٌ مِنْ جَزْعِ ظَفَارٍ كَانَتْ أُمِّي أَدْخَلَتْنِي بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

قَوْلُهُ: (فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي) أَيْ فَرَغْتُ مِنْ قَضَاءِ حَاجَتِي (أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي) أَيْ رَجَعَتْ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كَانَتْ نَازِلَةً فِيهِ.

قَوْلُهُ: (فَإِذَا عِقْدٌ لِي) فِي رِوَايَةِ فُلَيْحٍ فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدِي.

قَوْلُهُ: (قَدِ انْقَطَعَ) فِي رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَدِ انْسَلَّ مِنْ عُنُقِي وَأَنَا لَا أَدْرِي.

قَوْلُهُ: (فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي) فِي رِوَايَةِ فُلَيْحٍ فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ وَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ أَيْ طَلَبُهُ، فِي رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ فَرَجَعْتُ عَوْدِي عَلَى بَدْئِي إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي ذَهَبْتُ إِلَيْهِ وَفِي رِوَايَةِ الْوَاقِدِيِّ وَكُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْقَوْمَ لَوْ لَبِثُوا شَهْرًا لَمْ يَبْعَثُوا بَعِيرِي حَتَّى أَكُونَ فِي هَوْدَجِي.

قَوْلُهُ: (وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ) هُوَ عَدَدٌ مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلَى عَشَرَةٍ وَقِيلَ غير ذَلِكَ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ فِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ الطَّوِيلِ. وَلَمْ أَعْرِفْ مِنْهُمْ هُنَا أَحَدًا إِلَّا أَنَّ فِي رِوَايَةِ الْوَاقِدِيِّ أَنَّ أَحَدَهُمْ أَبُو مَوْهُوبَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ أَبُو مُوَيْهِبَةَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ حَدِيثًا فِي مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَوَفَاتُهُ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، قَالَ الْبَلَاذُرِيُّ: شَهِدَ أَبُو مُوَيْهِبَةَ غَزْوَةَ الْمُرَيْسِيعِ، وَكَانَ يَخْدُمُ بَعِيرَ عَائِشَةَ، وَكَانَ مِنْ مُوَلَّدِي بَنِي مُزَيْنَةَ. وَكَأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ أَبُو مَوْهُوبَةَ وَيُصَغَّرُ فَيُقَالُ أَبُو مُوَيْهِبَةَ.

قَوْلُهُ: (يَرْحَلُونَ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَالتَّخْفِيفِ، رَحَلْتُ الْبَعِيرَ إِذَا شَدَدْتَ عَلَيْهِ الرَّحْلَ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ وهُنَا بِالتَّشْدِيدِ فِي هَذَا وَفِي فَرَحَلُوهُ.

قَوْلُهُ: (لِي) فِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ بِي وَحَكَى النَّوَوِيُّ عَنْ أَكْثَرِ نُسَخِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ يَرْحَلُونَ لِي قَالَ: وَهُوَ أَجْوَدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: بِالْبَاءِ أَجْوَدُ لِأَنَّ الْمُرَادَ وَضْعُهَا، وَهِيَ فِي الْهَوْدَجِ فَشَبَّهَتِ الْهَوْدَجَ الَّذِي هِيَ فِيهِ بِالرَّحْلِ الَّذِي يُوضَعُ عَلَى الْبَعِيرِ.

قَوْلُهُ: (فَرَحَلُوهُ) أَيْ وَضَعُوهُ، وَفِيهِ تَجَوُّزٌ وَإِنَّمَا الرَّحْلُ هُوَ الَّذِي يُوضَعُ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ ثُمَّ يُوضَعُ الْهَوْدَجُ فَوْقَهُ.

قَوْلُهُ: (وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا) قَالَتْ: هَذَا كَالتَّفْسِيرِ لِقَوْلِهَا: وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ.

قَوْلُهُ: (لَمْ يُثْقِلْهُنَّ اللَّحْمُ) فِي رِوَايَةِ فُلَيْحٍ لَمْ يُثْقِلْهُنَّ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ قَالَ ابْنُ أَبِي

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 8، ص 459 (SanadKitab #1673, hlm. urut 4806)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.