Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 8, halaman 658

  1. ٦٥ - كتاب التفسير
  2. ٦٦ - سورة التحريم
  3. ٣ - باب: ﴿وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض فلما نبأها به قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير﴾

رَسُولِهِ ﷺ، يَا بُنَيَّةُ لَا يَغُرَّنَّكِ هَذِهِ الَّتِي أَعْجَبَهَا حُسْنُهَا حُبُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِيَّاهَا - يُرِيدُ عَائِشَةَ. قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ لِقَرَابَتِي مِنْهَا فَكَلَّمْتُهَا، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ! دَخَلْتَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَبْتَغِيَ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَزْوَاجِهِ. فَأَخَذَتْنِي وَاللَّهِ أَخْذًا ك سَرَتْنِي عَنْ بَعْضِ مَا كُنْتُ أَجِدُ، فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهَا. وَكَانَ لِي صَاحِبٌ مِنْ الْأَنْصَارِ إِذَا غِبْتُ أَتَانِي بِالْخَبَرِ، وَإِذَا غَابَ كُنْتُ أَنَا آتِيهِ بِالْخَبَرِ، وَنَحْنُ نَتَخَوَّفُ مَلِكًا مِنْ مُلُوكِ غَسَّانَ ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَسِيرَ إِلَيْنَا، فَقَدْ امْتَلَأَتْ صُدُورُنَا مِنْهُ، فَإِذَا صَاحِبِي الْأَنْصَارِيُّ يَدُقُّ الْبَابَ، فَقَالَ: افْتَحْ افْتَحْ. فَقُلْتُ: جَاءَ الْغَسَّانِيُّ؟ فَقَالَ: بَلْ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ؛ اعْتَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَزْوَاجَهُ. فَقُلْتُ: رَغَمَ أَنْفُ حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ. فَأَخَذْتُ ثَوْبِي فَأَخْرُجُ حَتَّى جِئْتُ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ يَرْقَى عَلَيْهَا بِعَجَلَةٍ، وَغُلَامٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَسْوَدُ عَلَى رَأْسِ الدَّرَجَةِ، فَقُلْتُ لَهُ: قُلْ: هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. فَأَذِنَ لِي.

قَالَ عُمَرُ: فَقَصَصْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَذَا الْحَدِيثَ، فَلَمَّا بَلَغْتُ حَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ تَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّهُ لَعَلَى حَصِيرٍ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ شَيْءٌ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، وَإِنَّ عِنْدَ رِجْلَيْهِ قَرَظًا مَصْبُورا، وَعِنْدَ رَأْسِهِ أَهَبٌ مُعَلَّقَةٌ، فَرَأَيْتُ أَثَرَ الْحَصِيرِ فِي جَنْبِهِ فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ كِسْرَى، وَقَيْصَرَ فِيمَا هُمَا فِيهِ، وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ! فَقَالَ: أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمْ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ؟ قَوْلُهُ: (بَابُ: ﴿تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ) كَذَا لَهُمْ بِإِسْقَاطِ بَعْضِ الْآيَةِ الْأُولَى وَحَذْفِ بَقِيَّةِ الثَّانِيَةِ، وَكَمَّلَهَا أَبُو ذَرٍّ.

قَوْلُهُ: (عَنْ يَحْيَى) هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ مَدَنِيُّونَ.

قَوْلُهُ: (مَكَثْتُ سَنَةً أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ) فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي قِصَّةِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا، وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي النِّكَاحِ مُخْتَصَرًا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَمُطَوَّلًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَتَقَدَّمَ طَرَفٌ مِنْهُ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ، وَفِي هَذِهِ الطَّرِيقِ هُنَا مِنَ الزِّيَادَةِ مُرَاجَعَةُ امْرَأَةِ عُمَرَ لَهُ وَدُخُولُهُ عَلَى حَفْصَةَ بِسَبَبِ ذَلِكَ بِطُولِهِ، وَدُخُولُ عُمَرَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ. وَذَكَرَ فِي آخِرِ الْأُخْرَى قِصَّةَ اعْتِزَالِهِ ﷺ نِسَاءَهُ، وَفِي آخِرِ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي التَّخْيِيرِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ النِّكَاحِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الطَّرِيقِ: ثُمَّ قَالَ عُمَرُ ﵁: وَاللَّهِ أنْ كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَا نَعُدُّ لِلنِّسَاءِ أَمْرًا حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِنَّ مَا أَنْزَلَ ; قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ فِي هَامِشِ نُسْخَتِهِ: قِيلَ لَا بُدَّ مِنَ اللَّامِ لِلتَّأْكِيدِ. وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الطَّرِيقِ: لَا يَغُرَّنَّكِ هَذِهِ الَّتِي أَعْجَبَهَا حُسْنُهَا حُبُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هُوَ بِرَفْعِ حُبُّ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ فَاعِلِ أَعْجَبَ، وَيَجُوزُ النَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مِنْ أَجْلِهِ؛ أَيْ مِنْ أَجْلِ حُبِّهِ لَهَا. وَقَوْلُهُ فِيهِ: قَرَظًا مَصْبُورًا؛ أَيْ مَجْمُوعًا مِثْلَ الصُّبْرَةِ، وَعِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ: مَصْبُوبًا بِمُوَحَّدَتَيْنِ.

٣ - بَاب: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾ فِيهِ عَائِشَةُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ.

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 8، ص 658 (SanadKitab #1673, hlm. urut 5005)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.