Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 8, halaman 662

  1. ٦٥ - كتاب التفسير
  2. ٦٨ - سورة (ن والقلم)
  3. ١ - باب: (عتل بعد ذلك زنيم)

لِلْبَاقِينَ فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿إِنَّا لَضَالُّونَ﴾؛ أَضْلَلْنَا مَكَانَ جَنَّتِنَا) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ﴾: أَضْلَلْنَا مَكَانَ جَنَّتِنَا، وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: أَخْطَأْنَا الطَّرِيقَ، مَا هَذِهِ جَنَّتُنَا.

(تَنْبِيهٌ):

زَعَمَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ أَنَّ الصَّوَابَ فِي هَذَا أَنْ يُقَالَ: ضَلَلْنَا؛ بِغَيْرِ أَلِفٍ، تَقُولُ: ضَلَلْتُ الشَّيْءَ إِذَا جَعَلْتَهُ فِي مَكَانٍ ثُمَّ لَمْ تَدْرِ أَيْنَ هُوَ، وَأَضْلَلْتُ الشَّيْءَ إِذَا ضَيَّعْتَهُ، انْتَهَى. وَالَّذِي وَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ صَحِيحُ الْمَعْنَى، عَمِلْنَا عَمَلَ مَنْ ضَيَّعَ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بِضَمِّ أَوَّلِ أَضْلَلْنَا.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ غَيْرُهُ: كَالصَّرِيمِ؛ كَالصُّبْحِ انْصَرَمَ مِنَ اللَّيْلِ وَاللَّيْلُ انْصَرَمَ مِنَ النَّهَارِ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: ﴿فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ﴾ النَّهَارُ انْصَرَمَ مِنَ اللَّيْلِ وَاللَّيْلُ انْصَرَمَ مِنَ النَّهَارِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الصَّرِيمُ اللَّيْلُ الْمُسْوَدُّ.

قَوْلُهُ: (وَهُوَ أَيْضًا كُلُّ رَمْلَةٍ انْصَرَمَتْ مِنْ مُعْظَمِ الرَّمْلِ) هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ أَيْضًا، قَالَ: وَكَذَلِكَ الرَّمْلَةُ تَنْصَرِمُ مِنْ مُعْظَمِ الرَّمْلِ فَيُقَالُ: صَرِيمَةٌ، وَصَرِيمَةُ أَمْرِكَ قَطْعُهُ.

قَوْلُهُ: (وَالصَّرِيمُ أَيْضًا الْمَصْرُومُ، مِثْلُ قَتِيلٍ وَمَقْتُولٍ) هُوَ مَحْصُلُ مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقِ شَيْبَانَ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ﴾؛ كَأَنَّهَا قَدْ صُرِمَتْ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ الصَّرِيمَ مَقُولٌ بِالِاشْتِرَاكِ عَلَى مَعَانٍ يَرْجِعُ جَمِيعُهَا إِلَى انْفِصَالِ شَيْءٍ عَنْ شَيْءٍ، وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى الْفِعْلِ فَيُقَالُ: صَرِيمٌ؛ بِمَعْنَى مَصْرُومٌ.

(تَكْمِيلٌ): قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ: أَخْبَرَنِي تَمِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: هِيَ - يَعْنِي الْجَنَّةَ الْمَذْكُورَةَ - أَرْضٌ بِالْيَمَنِ يُقَالُ لَهَا: صِرْفَانُ، بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَنْعَاءَ سِتَّةُ أَمْيَالٍ.

قَوْلُهُ: ﴿تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ تُرَخِّصُ فَيُرَخِّصُونَ) كَذَا لِلنَّسَفِيِّ وَحْدَهُ هُنَا وَسَقَطَ لِلْبَاقِينَ، وَقَدْ رَأَيْتُهُ أَيْضًا فِي الْمُسْتَخْرَجِ لِأَبِي نُعَيْمٍ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَخْرَجَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، وَمِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ قَالَ: تَكْفُرُ فَيَكْفُرُونَ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْمَعْنَى تَلِينُ فَيَلِينُونَ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هُوَ مِنَ الْمُدَاهَنَةِ.

قَوْلُهُ: (مَكْظُومٌ وَكَظِيمٌ: مَغْمُومٌ) كَذَا لِلنَّسَفِيِّ وَحْدَهُ هُنَا وَسَقَطَ لِلْبَاقِينَ، وَرَأَيْتُهُ أَيْضًا فِي مُسْتَخْرَجِ أَبِي نُعَيْمٍ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ مِنَ الْغَمِّ مِثْلُ كَظِيمٍ. وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿مَكْظُومٌ﴾ قَالَ: مَغْمُومٌ.

١ - باب: (عتل بعد ذلك زنيم)

٤٩١٧ - حدثنا محمود، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي حصين، عن مجاهد، عن ابن عباس ﵄ ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ قال: رجل من قريش له زنمة مثل زنمة الشاة.

٤٩١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ الْخُزَاعِيَّ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَابَرَّهُ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِر"

[الحديث ٤٩١٨ - طرفاه في: ٦٠٧١، ٦٦٥٧]

قَوْلُهُ: (بَابُ: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ اخْتُلِفَ فِي الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ، فَقِيلَ: هُوَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَذَكَرَهُ يَحْيَى بْنُ سَلَّامٍ فِي تَفْسِيرِهِ، وَقِيلَ: الْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ ذَكَرَهُ سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ فِي تَفْسِيرِهِ، وَقِيلَ: الْأَخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ وَذَكَرَهُ السُّهَيْلِيُّ، عَنِ الْقُتَيْبِيِّ، وَحَكَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ الطَّبَرِيُّ فَقَالَ: يُقَالُ: هُوَ الْأَخْنَسُ، وَزَعَمَ قَوْمٌ أَنَّهُ الْأَسْوَدُ وَلَيْسَ بِهِ، وَأَبْعَدَ

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 8، ص 662 (SanadKitab #1673, hlm. urut 5009)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.