Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 8, halaman 696

  1. ٦٥ - كتاب التفسير
  2. ٨٤ - سورة ﴿إذا السماء انشقت﴾

بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ كَانُوا مِنْ أَخْبَثِ النَّاسِ كَيْلًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ فَأَحْسَنُوا الْكَيْلَ بَعْدَ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿بَلْ رَانَ﴾؛ ثَبْتُ الْخَطَايَا) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ، وَرُوِّينَا فِي فَوَائِدِ الدِّيبَاجِيِّ مِنْ طَرِيقِ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ قَالَ: ثَبَتَتْ عَلَى قُلُوبِهِمُ الْخَطَايَا حَتَّى غَمَرَتْهَا، انْتَهَى. وَالرَّانُ وَالرَّيْنُ: الْغِشَاوَةُ، وَهُوَ كَالصَّدَى عَلَى الشَّيْءِ الصَّقِيلِ. وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً نُكِتَتْ فِي قَلْبِهِ، فَإِنْ هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ صُقِلَتْ، فَإِنْ هُوَ عَادَ زِيدَ فِيهَا حَتَّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ، فَهُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ وَرُوِّينَا فِي الْمَحَامِلِيَّاتِ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ الرَّيْنَ هُوَ الطَّبْعُ.

(تَنْبِيهٌ): قَوْلُ مُجَاهِدٍ هَذَا ثَبَتَ بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا مُثَنَّاةٌ، وَيَجُوزُ تَسْكِينُ ثَانِيهِ.

قَوْلُهُ: ﴿ثُوِّبَ﴾ جُوزِيَ) هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَوَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَيْضًا.

قَوْلُهُ: (الرَّحِيقُ: الْخَمْرُ، ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ طِينُهُ. التَّسْنِيمُ: يَعْلُو شَرَابَ أَهْلِ الْجَنَّةِ) ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ وَحْدَهُ، وَتَقَدَّمَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ غَيْرُهُ: الْمُطَفِّفُ لَا يُوَفِّي غَيْرَهُ) هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مَعْنٌ) هُوَ ابْنُ عِيسَى.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي مَالِكٌ) هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَرَائِبِ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَلَيْسَ هُوَ فِي الْمُوَطَّأِ، وَقَدْ تَابَعَ مَعْنَ بْنَ عِيسَى عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَإِسْحَاقُ الْقَرَوِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى، أَخْرَجَهَا الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْغَرَائِبِ؛ كُلُّهُمْ عَنْ مَالِكٍ.

بَاب: (يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ)

٤٩٣٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ؛ حَتَّى يَغِيبَ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ.

قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ زَادَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

قَوْلُهُ: (فِي رَشَحِهِ) بِفَتْحَتَيْنِ؛ أَيْ عَرَقِهِ، لِأَنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ الْبَدَنِ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ كَمَا يَرْشَحُ الْإِنَاءُ الْمُتَحَلِّلُ الْأَجْزَاءَ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ دَاوُدَ: حَتَّى إِنَّ الْعَرَقَ يُلْجِمُ أَحَدَهُمْ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ.

قَوْلُهُ: (إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ) هُوَ مِنْ إِضَافَةِ الْجَمِيعِ إِلَى الْجَمِيعِ حَقِيقَةً وَمَعْنًى، لِأَنَّ لِكُلٍ وَاحِدٍ أُذُنَيْنِ. وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: تَدْنُو الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْخَلْقِ حَتَّى تَكُونَ مِنْهُمْ كَمِقْدَارِ مِيلٍ، فَيَكُونُ النَّاسُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فِي الْعَرَقِ؛ فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى حَقْوَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ الْعَرَقُ إِلْجَامًا.

٨٤ - سُورَةُ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾

قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ﴾؛ يَأْخُذُ كِتَابَهُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ. وَسَقْ: جَمَعَ مِنْ دَابَّةٍ. ﴿ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ﴾ لَا يَرْجِعُ إِلَيْنَا.

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 8، ص 696 (SanadKitab #1673, hlm. urut 5043)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.