Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 8, halaman 700

  1. ٦٥ - كتاب التفسير
  2. ٨٨ - سورة (هل أتاك حديث الغاشية)

وَبِلَالٌ وَسَعْدٌ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ، فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِهِ، حَتَّى رَأَيْتُ الْوَلَائِدَ وَالصِّبْيَانَ يَقُولُونَ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ جَاءَ. فَمَا جَاءَ حَتَّى قَرَأْتُ: سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، فِي سُوَرٍ مِثْلِهَا.

قَوْلُهُ: (سُورَةُ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ وَيُقَالُ لَهَا: سُورَةُ الْأَعْلَى. وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقْرَأُ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى وَهِيَ قِرَاءَةُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿قَدَّرَ فَهَدَى﴾؛ قَدَّرَ لِلْإِنْسَانِ الشَّقَاءَ وَالسَّعَادَةَ، وَهَدَى الْأَنْعَامَ لِمَرَاتِعِهَا) ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ، وَقَدْ وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿غُثَاءً أَحْوَى﴾؛ هَشِيمًا مُتَغَيِّرًا) ثَبَتَ أَيْضًا لِلنَّسَفِيِّ وَحْدَهُ، وَوَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْهُ.

ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ الْبَرَاءِ فِي أَوَّلِ مَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَوَائِلِ الْهِجْرَةِ، وَوَقَعَ فِي آخِرِ هَذَا الْحَدِيثِ هُنَا: يَقُولُونَ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَحَذَفَ ﷺ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: لِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ إِنَّمَا شُرِعَتْ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ، وَكَأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ لِأَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ سُورَةِ الْأَحْزَابِ، وَكَانَ نُزُولُهَا فِي تِلْكَ السَّنَةِ عَلَى الصَّحِيحِ، لَكِنْ لَا مَانِعَ أَنْ تَتَقَدَّمَ الْآيَةُ الْمَذْكُورَةُ عَلَى مُعْظَمِ السُّورَةِ. ثُمَّ مِنْ أَيْنَ لَهُ أَنَّ لَفْظَ ﷺ مِنْ صُلْبِ الرِّوَايَةِ مِنْ لَفْظِ الصَّحَابِيِّ؟ وَمَا الْمَانِعُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ صَدَرَ مِمَّنْ دُونَهُ؟ وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ يُنْدَبُ أَنْ يُصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَنْ يُتَرَضَّى عَنِ الصَّحَابِيِّ وَلَوْ لَمْ يَرِدْ ذَلِكَ فِي الرِّوَايَةِ.

٨٨ - سُورَةُ (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ)، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ؛ النَّصَارَى. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾؛ بَلَغَ إِنَاهَا وَحَانَ شُرْبُهَا. ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ بَلَغَ إِنَاهُ. لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً: شَتْمًا. وَيُقَالُ الضَّرِيعُ؛ نَبْتٌ يُقَالُ لَهُ: الشِّبْرِقُ، يُسَمِّيهِ أَهْلُ الْحِجَازِ الضَّرِيعَ إِذَا يَبِسَ، وَهُوَ سُمٌّ. بِمُسيْطِرٍ: بِمُسَلَّطٍ، وَيُقْرَأُ بِالصَّادِّ وَالسِّينِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِيَابَهُمْ؛ مَرْجِعَهُمْ.

قَوْلُهُ: (سُورَةُ هَلْ أَتَاكَ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَسَقَطَتِ الْبَسْمَلَةُ لِلْبَاقِينَ، وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا: سُورَةُ الْغَاشِيَةِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْغَاشِيَةُ مِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ النَّصَارَى) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، وَمِنْ طَرِيقِ شَبِيبِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَزَادَ: الْيَهُودَ، وَذَكَرَ الثَّعْلَبِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الرُّهْبَانُ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾؛ بَلَغَ إِنَاهَا وَحَانَ شُرْبُهَا. ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ بَلَغَ إِنَاهُ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ مُفَرَّقًا فِي مَوَاضِعِهِ.

قَوْلُهُ: ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾؛ شَتْمًا) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ أَيْضًا عَنْ مُجَاهِدٍ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: لَا تَسْمَعُ فِيهَا بَاطِلًا وَلَا مَأْثَمًا، وَهَذَا عَلَى قِرَاءَةِ الْجُمْهُورِ بِفَتْحِ تَسْمَعُ بِمُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ، وَقَرَأَهَا الْجَحْدَرِيُّ بِتَحْتَانِيَّةٍ كَذَلِكَ، وَأَمَّا أَبُو عَمْرٍو، وَابْنُ كَثِيرٍ فَضَمَّا التَّحْتَانِيَّةَ، وَضَمَّ نَافِعٌ أَيْضًا لَكِنْ بِفَوْقَانِيَّةٍ.

قَوْلُهُ: (وَيُقَالُ: الضَّرِيعُ؛ نَبْتٌ يُقَالُ لَهُ الشِّبْرِقُ، تَسْمِيَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ الضَّرِيعُ إِذَا يَبِسَ، وَهُوَ سُمٌّ) هُوَ كَلَامُ الْفَرَّاءِ بِلَفْظِهِ، وَالشِّبْرِقُ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 8، ص 700 (SanadKitab #1673, hlm. urut 5047)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.