Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 1, halaman 45

  1. ٢ - كتاب الإيمان
  2. ١ - باب قول النبي ﷺ: بني الإسلام على خمس.

هَذَا الظَّاهِرُ كَافٍ لِمَنْ شَمَّ أَدْنَى رَائِحَةٍ مِنْ عِلْمِ الْإِسْنَادِ.

وَالِاحْتِمَالَاتُ الْعَقْلِيَّةُ الْمُجَرَّدَةُ لَا مَدْخَلَ لَهَا فِي هَذَا الْفَنِّ، وَأَمَّا الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ فَأَشَدُّ بُعْدًا ; لِأَنَّ أَبَا الْيَمَانِ لَمْ يَلْحَقْ صَالِحَ بْنَ كَيْسَانَ وَلَا سَمِعَ مِنْ يُونُسَ، وَهَذَا أَمْرٌ يَتَعَلَّقُ بِالنَّقْلِ الْمَحْضِ فَلَا يُلْتَفَتُ إِلَى مَا عَدَاهُ، وَلَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّقْلِ لَاطَّلَعَ عَلَى كَيْفِيَّةِ رِوَايَةِ الثَّلَاثَةِ لِهَذَا الْحَدِيثِ بِخُصُوصِهِ فَاسْتَرَاحَ مِنْ هَذَا التَّرَدُّدِ، وَقَدْ أَوْضَحْتُ ذَلِكَ فِي كِتَابِي تعليق التَّعْلِيقِ وَأُشِيرُ هُنَا إِلَيْهِ إِشَارَةً مُفْهِمَةً: فَرِوَايَةُ صَالِحٍ وَهُوَ ابْنُ كَيْسَانَ أَخْرَجَهَا الْمُؤَلِّفُ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ بِتَمَامِهَا مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِيهَا مِنَ الْفَوَائِدِ الزَّوَائِدِ مَا أَشَرْتُ إِلَيْهِ فِي أَثْنَاءِ الْكَلَامِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَبْلُ ; وَلَكِنَّهُ انْتَهَى حَدِيثُهُ عِنْدَ قَوْلِ أَبِي سُفْيَانَ حَتَّى أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ زَادَ هُنَا: وَأَنَا كَارِهٌ، وَلَمْ يَذْكُرْ قِصَّةَ ابْنِ النَّاطُورِ.

وَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِدُونِهَا مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ الْمَذْكُورِ، وَرِوَايَةُ يُونُسَ أَيْضًا عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْرَجَهَا الْمُؤَلِّفُ فِي الْجِهَادِ مُخْتَصَرَةً مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ، وَفِي الِاسْتِئْذَانِ مُخْتَصَرَةً أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُبَارَكِ كِلَاهُمَا عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِسَنَدِهِ بِعَيْنِهِ، وَلَمْ يَسُقْهُ بِتَمَامِهِ، وَقَدْ سَاقَهُ بِتَمَامِهِ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، وَذَكَرَ فِيهِ قِصَّةَ ابْنِ النَّاطُورِ، وَرِوَايَةُ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ كَذَلِكَ سَاقَهَا الْمُؤَلِّفُ بِتَمَامِهَا فِي التَّفْسِيرِ، وَقَدْ أَشَرْنَا إِلَى بَعْضِ فَوَائِدَ زَائِدَةٍ فِيمَا مَضَى أَيْضًا، وَذَكَرَ فِيهِ مِنْ قِصَّةِ ابْنِ النَّاطُورِ قِطْعَةً مُخْتَصَرَةً عَنِ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلَةً. فَقَدْ ظَهَرَ لَكَ أَنَّ أَبَا الْيَمَانِ مَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ وَاحِدٍ مِنَ الثَّلَاثَةِ، وَأَنَّ الزُّهْرِيَّ إِنَّمَا رَوَاهُ لِأَصْحَابِهِ بِسَنَدٍ وَاحِدٍ عَنْ شَيْخٍ وَاحِدٍ وَهُوَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَنَّ أَحَادِيثَ الثَّلَاثَةِ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ عَنْ غَيْرِ أَبِي الْيَمَانِ، وَلَوِ احْتَمَلَ أَنْ يَرْوِيَهُ لَهُمْ أَوْ لِبَعْضِهِمْ عَنْ شَيْخٍ آخَرَ لَكَانَ ذَلِكَ اخْتِلَافًا قَدْ يُفْضِي إِلَى الِاضْطِرَابِ الْمُوجِبِ لِلضَّعْفِ، فَلَاحَ فَسَادُ ذَلِكَ الِاحْتِمَالِ، وَاللَّهُ ﷾ الْمُوَفِّقُ وَالْهَادِي إِلَى الصَّوَابِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

٢ - كِتَاب الْإِيمَانِ

١ - بَاب قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ.

وَهُوَ قَوْلٌ وَفِعْلٌ وَيَزِيدُ وَيَنْقُصُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾، ﴿وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾، ﴿وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى﴾، ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾، ﴿وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ وَقَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا﴾ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا زَادَهُمْ إِلا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾ وَالْحُبُّ فِي اللَّهِ وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ مِنْ الْإِيمَانِ، وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ: إِنَّ لِلْإِيمَانِ فَرَائِضَ وَشَرَائِعَ وَحُدُودًا وَسُنَنًا فَمَنْ اسْتَكْمَلَهَا اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ وَمَنْ لَمْ يَسْتَكْمِلْهَا لَمْ يَسْتَكْمِلْ الْإِيمَانَ، فَإِنْ أَعِشْ فَسَأُبَيِّنُهَا لَكُمْ حَتَّى تَعْمَلُوا بِهَا، وَإِنْ أَمُتْ فَمَا أَنَا عَلَى صُحْبَتِكُمْ بِحَرِيصٍ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ وَقَالَ مُعَاذُ: اجْلِسْ بِنَا نُؤْمِنْ سَاعَةً. وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: الْيَقِينُ الْإِيمَانُ كُلُّهُ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَا يَبْلُغُ الْعَبْدُ حَقِيقَةَ التَّقْوَى حَتَّى يَدَعَ مَا حَاكَ فِي الصَّدْرِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿شَرَعَ

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 1، ص 45 (SanadKitab #1673, hlm. urut 531)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.