Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 1, halaman 72

  1. ٢ - كتاب الإيمان
  2. ١٥ - باب تفاضل أهل الإيمان في الأعمال

لَامِ التَّأْكِيدِ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ وَاللَّهِ إِنَّ أَبَرَّكُمْ وَأَتْقَاكُمْ أَنَا، وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ إِقَامَةُ الضَّمِيرِ الْمُنْفَصِلِ مَقَامَ الْمُتَّصِلِ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ عِنْدَ أَكْثَرِ النُّحَاةِ إِلَّا لِلضَّرُورَةِ وَأَوَّلُوا قَوْلَ الشَّاعِرِ:

وَإِنَّمَا يُدَافِعُ عَنْ أَحْسَابِهِمْ أَنَا أَوْ مِثْلِي،

بِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ فِيهِ مُقَدَّرٌ، أَيْ: وَمَا يُدَافِعُ عَنْ أَحْسَابِهِمْ إِلَّا أَنَا. قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ: وَالَّذِي وَقَعَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، يَشْهَدُ لِلْجَوَازِ بِلَا ضَرُورَةٍ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَفْرَادِ الْبُخَارِيِّ، عَنْ مُسْلِمٍ، وَهُوَ مِنْ غَرَائِبِ الصَّحِيحِ، لَا أَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، فَهُوَ مَشْهُورٌ عَنْ هِشَامٍ فَرْدٌ مُطْلَقٌ مِنْ حَدِيثِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ أَشَرْتُ إِلَى مَا وَرَدَ فِي مَعْنَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَائِشَةَ فِي بَابِ مَنْ لَمْ يُوَاجَهْ مِنْ كِتَابِ الْأَدَبِ، وَذَكَرْتُ فِيهِ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ تَعْيِينُ الْمَأْمُورِ بِهِ. وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

١٤ - بَاب مَنْ كَرِهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ مِنْ الْإِيمَانِ

٢١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ ﵁، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَمَنْ أَحَبَّ عَبْدًا لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَمَنْ يَكْرَهُ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ كَرِهَ) يَجُوزُ فِيهِ التَّنْوِينُ وَالْإِضَافَةُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ مَنْ مُبْتَدَأٌ وَمِنَ الْإِيمَانِ خَبَرُهُ.

وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ الْبَابِ، وَمُطَابَقَةُ التَّرْجَمَةِ لَهُ ظَاهِرَةٌ مِمَّا تَقَدَّمَ وَإِسْنَادُهُ كُلُّهُ بَصْرِيُّونَ، وَجَرَى الْمُصَنِّفُ عَلَى عَادَتِهِ فِي التَّبْوِيبِ عَلَى مَا يُسْتَفَادُ مِنَ الْمَتْنِ مَعَ أَنَّهُ غَايَرَ الْإِسْنَادَ هُنَا إِلَى أَنَسٍ. وَمَنْ فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ مَوْصُولَةٌ بِخِلَافِ الَّتِي بَعْدَ ثَلَاثٍ فَإِنَّهَا شَرْطِيَّةٌ.

١٥ - بَاب تَفَاضُلِ أَهْلِ الْإِيمَانِ فِي الْأَعْمَالِ

٢٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَيُخْرَجُونَ مِنْهَا قَدْ اسْوَدُّوا فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرِ الْحَيَا، أَوْ الْحَيَاةِ شَكَّ مَالِكٌ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي جَانِبِ السَّيْلِ أَلَمْ تَرَ أَنَّهَا تَخْرُجُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً،

قَالَ وُهَيْبٌ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو: الْحَيَاةِ، وَقَالَ: خَرْدَلٍ مِنْ خَيْرٍ.

[الحديث ٢٢ - أطرافه في: ٧٤٣٩، ٧٤٣٨، ٦٥٧٤، ٦٥٦٠، ٤٩١٩، ٤٥٨١،]

قَوْلُهُ: (بَابُ تَفَاضُلِ أَهْلِ الْإِيمَانِ فِي الْأَعْمَالِ) فِي: ظَرْفِيَّةٌ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ سَبَبِيَّةً، أَيِ التَّفَاضُلُ الْحَاصِلُ بِسَبَبِ الْأَعْمَالِ.

قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) هُوَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَحِيُّ الْمَدَنِيُّ ابْنُ أُخْتِ مَالِكٍ، وَقَدْ وَافَقَهُ عَلَى رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى، عَنْ مَالِكٍ، وَلَيْسَ هُوَ فِي الْمُوَطَّأِ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ غَرِيبٌ صَحِيحٌ.

قَوْلُهُ: (يُدْخِلُ) لِلدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ وَغَيْرِهِ يُدْخِلُ اللَّهُ وَزَادَ مِنْ طَرِيقِ مَعْنٍ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ بِرَحْمَتِهِ وَكَذَا لَهُ وَلِلْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ.

قَوْلُهُ: (مِثْقَالُ حَبَّةٍ) بِفَتْحِ الْحَاءِ هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى مَا لَا

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 1، ص 72 (SanadKitab #1673, hlm. urut 558)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.