Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 1, halaman 89

  1. ٢ - كتاب الإيمان
  2. ٢٤ - باب علامة المنافق

النَّخَعِيِّ، عَنْ خَالِهِ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ النَّخَعِيِّ، وَالثَّلَاثَةُ كُوفِيُّونَ فُقَهَاءُ، وَعَبْدُ اللَّهِ الصَّحَابِيُّ هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ. وَهَذِهِ التَّرْجَمَةُ أَحَدُ مَا قِيلَ فِيهِ إِنَّهُ أَصَحُّ الْأَسَانِيدِ.

وَالْأَعْمَشُ مَوْصُوفٌ بِالتَّدْلِيسِ وَلَكِنْ فِي رِوَايَةِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ الَّتِي تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهَا عِنْدَ الْمُؤَلِّفِ عَنْهُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ وَلَمْ أَرَ التَّصْرِيحَ بِذَلِكَ فِي جَمِيعِ طُرُقِهِ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا إِلَّا فِي هَذَا الطَّرِيقِ. وَفِي الْمَتْنِ مِنَ الْفَوَائِدِ: الْحَمْلُ عَلَى الْعُمُومِ حَتَّى يَرِدَ دَلِيلُ الْخُصُوصِ، وَأَنَّ النَّكِرَةَ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ تَعُمُّ، وَأَنَّ الْخَاصَّ يَقْضِي عَلَى الْعَامِّ وَالْمُبَيَّنَ عَنِ الْمُجْمَلِ، وَأَنَّ اللَّفْظَ يُحْمَلُ عَلَى خِلَافِ ظَاهِرِهِ لِمَصْلَحَةِ دَفْعِ التَّعَارُضِ، وَأَنَّ دَرَجَاتِ الظُّلْمِ تَتَفَاوَتُ كَمَا تَرْجَمَ لَهُ، وَأَنَّ الْمَعَاصِيَ لَا تُسَمَّى شِرْكًا، وَأَنَّ مَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا فَلَهُ الْأَمْنُ وَهُوَ مُهْتَدٍ. فَإِنْ قِيلَ: فَالْعَاصِي قَدْ يُعَذَّبُ فَمَا هُوَ الْأَمْنُ وَالِاهْتِدَاءُ الَّذِي حَصَلَ لَهُ؟ فَالْجَوَابُ أَنَّهُ آمِنٌ مِنَ التَّخْلِيدِ فِي النَّارِ، مُهْتَدٍ إِلَى طَرِيقِ الْجَنَّةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٢٤ - بَاب عَلَامَةِ الْمُنَافِقِ

٣٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ أَبُو الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ أَبُو سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ.

[الحديث ٣٣ - أطرافه في: ٦٠٩٥، ٢٧٤٩، ٢٦٨٢،]

٣٤ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ، كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ. " تَابَعَهُ شُعْبَةُ عَنْ الأَعْمَشِ

[الحديث ٣٤ - طرفاه في: ٣١٧٨، ٣٤٥٩]

قَوْلُهُ: (بَابُ عَلَامَاتِ الْمُنَافِقِ) لَمَّا قَدَّمَ أَنَّ مَرَاتِبَ الْكُفْرِ مُتَفَاوِتَةٌ وَكَذَلِكَ الظُّلْمُ أَتْبَعَهُ بِأَنَّ النِّفَاقَ كَذَلِكَ، وَقَالَ الشَّيْخُ مُحْيِي الدِّينِ: مُرَادُ الْبُخَارِيِّ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ أَنَّ الْمَعَاصِيَ تُنْقِصُ الْإِيمَانَ، كَمَا أَنَّ الطَّاعَةَ تَزِيدُهُ. وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ: مُنَاسَبَةُ هَذَا الْبَابِ لِكِتَابِ الْإِيمَانِ أَنَّ النِّفَاقَ عَلَامَةُ عَدَمِ الْإِيمَانِ، أَوْ لِيُعْلَمَ مِنْهُ أَنَّ بَعْضَ النِّفَاقِ كُفْرٌ دُونَ بَعْضٍ، وَالنِّفَاقُ لُغَةً: مُخَالَفَةُ الْبَاطِنِ لِلظَّاهِرِ، فَإِنْ كَانَ فِي اعْتِقَادِ الْإِيمَانِ فَهُوَ نِفَاقُ الْكُفْرِ، وَإِلَّا فَهُوَ نِفَاقُ الْعَمَلِ، وَيَدْخُلُ فِيهِ الْفِعْلُ وَالتَّرْكُ وَتَتَفَاوَتُ مَرَاتِبُهُ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ أَبُو الرَّبِيعِ) هُوَ الزَّهْرَانِيُّ، بَصْرِيٌّ نَزَلَ بَغْدَادَ، وَمِنْ شَيْخِهِ فَصَاعِدًا مَدَنِيُّونَ، وَنَافِعُ بْنُ مَالِكٍ هُوَ عَمُّ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ الْإِمَامِ.

قَوْلُهُ: (آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ) الْآيَةُ: الْعَلَامَةُ، وَإِفْرَادُ الْآيَةِ إِمَّا عَلَى إِرَادَةِ الْجِنْسِ، أَوْ أَنَّ الْعَلَامَةَ إِنَّمَا تَحْصُلُ بِاجْتِمَاعِ الثَّلَاثِ، وَالْأَوَّلُ أَلْيَقُ بِصَنِيعِ الْمُؤَلِّفِ، وَلِهَذَا تَرْجَمَ بِالْجَمْعِ وَعَقَّبَ بِالْمَتْنِ الشَّاهِدِ لِذَلِكَ. وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ عَلَامَاتُ الْمُنَافِقِ، فَإِنْ قِيلَ ظَاهِرُهُ الْحَصْرُ فِي الثَّلَاثِ فَكَيْفَ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ بِلَفْظِ أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ. . . الْحَدِيثَ. أَجَابَ الْقُرْطُبِيُّ بِاحْتِمَالِ أَنَّهُ اسْتَجَدَّ لَهُ ﷺ مِنَ الْعِلْمِ بِخِصَالِهِمْ مَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ. وَأَقُولُ: لَيْسَ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ تَعَارُضٌ ; لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدِّ الْخَصْلَةِ

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 1، ص 89 (SanadKitab #1673, hlm. urut 575)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.