Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 10, halaman 58

  1. ٧٤ - كتاب الأشربة
  2. ٨ - باب ترخيص النبي ﷺ في الأوعية والظروف بعد النهي

٥٥٩٥ - حَدَّثَنِي عُثْمَانُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ: "قُلْتُ لِلأَسْوَدِ هَلْ سَأَلْتَ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَمَّا يُكْرَهُ أَنْ يُنْتَبَذَ فِيهِ فَقَالَ نَعَمْ قُلْتُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَمَّ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُنْتَبَذَ فِيهِ قَالَتْ نَهَانَا فِي ذَلِكَ أَهْلَ الْبَيْتِ أَنْ نَنْتَبِذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ قُلْتُ أَمَا ذَكَرَتْ الْجَرَّ وَالْحَنْتَمَ قَالَ إِنَّمَا أُحَدِّثُكَ مَا سَمِعْتُ أَفَأُحَدِّثُ مَا لَمْ أَسْمَعْ؟ ".

٥٥٩٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى ﵄ قَالَ: "نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ الْجَرِّ الأَخْضَرِ قُلْتُ أَنَشْرَبُ فِي الأَبْيَضِ قَالَ: لَا".

قَوْلُهُ: (بَابُ تَرْخِيصِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْأَوْعِيَةِ وَالظُّرُوفِ بَعْدَ النَّهْيِ) ذَكَرَ فِيهِ خَمْسَةَ أَحَادِيثَ.

أَوَّلُهَا حَدِيثُ جَابِرٍ وَهُوَ عَامٌّ فِي الرُّخْصَةِ، ثَانِيهَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَفِيهِ اسْتِثْنَاءُ الْمُزَفَّتِ، ثَالِثُهَا حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي النَّهْيِ عَنْ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ، رَابِعُهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ مِثْلُهُ، خَامِسُهَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى فِي النَّهْيِ عَنِ الْجَرِّ الْأَخْضَرِ. وَظَاهِرُ صَنِيعِهِ أَنَّهُ يَرَى أَنَّ عُمُومَ الرُّخْصَةِ مَخْصُوصٌ بِمَا ذَكَرَ فِي الْأَحَادِيثِ الْأُخْرَى، وَهِيَ مَسْأَلَةُ خِلَافٍ: فَذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ صَنِيعُ الْبُخَارِيِّ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَابْنُ حَبِيبٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: يُكْرَهُ ذَلِكَ وَلَا يَحْرُمُ وَقَالَ سَائِرُ الْكُوفِيِّينَ: يُبَاحُ، وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ. وَقَدْ أَسْنَدَ الطَّبَرِيُّ عَنْ عُمَرَ مَا يُؤَيِّدُ قَوْلَ مَالِكٍ وَهُوَ قَوْلُهُ: لَأَنِ أَشْرَبَ مِنْ قُمْقُمٍ مَحْمِيٍّ فَيُحَرِّقُ مَا أَحْرَقَ وَيُبْقِي مَا أَبْقَى أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ أَنْ أَشْرَبَ نَبِيذَ الْجَرِّ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَا يُشْرَبُ نَبِيذُ الْجَرِّ وَلَوْ كَانَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَسْنَدَ النَّهْيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ. وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: النَّهْيُ عَنِ الْأَوْعِيَةِ إِنَّمَا كَانَ قَطْعًا لِلذَّرِيعَةِ. فَلَمَّا قَالُوا لَا نَجِدُ بُدًّا مِنَ الِانْتِبَاذِ فِي الْأَوْعِيَةِ قَالَ: انْتَبِذُوا. وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَهَكَذَا الْحُكْمُ فِي كُلِّ شَيْءٍ نَهَى عَنْهُ بِمَعْنَى النَّظَرِ إِلَى غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ لِلضَّرُورَةِ، كَالنَّهْيِ عَنِ الْجُلُوسِ فِي الطُّرُقَاتِ، فَلَمَّا قَالُوا لَا بُدَّ لَنَا مِنْهَا قَالَ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهَا.

وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: ذَهَبُ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ النَّهْيَ إِنَّمَا كَانَ أَوَّلًا ثُمَّ نُسِخَ، وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الِانْتِبَاذِ فِي هَذِهِ الْأَوْعِيَةِ بَاقٍ، مِنْهُمُ ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ كَذَا أُطْلِقَ، قَالَ: وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، وَالْمَعْنَى فِي النَّهْيِ أَنَّ الْعَهْدَ بِإِبَاحَةِ الْخَمْرِ كَانَ قَرِيبًا، فَلَمَّا اشْتُهِرَ التَّحْرِيمُ أُبِيحَ لهم الِانْتِبَاذُ فِي كُلِّ وِعَاءٍ بِشَرْطِ تَرْكِ شُرْبِ الْمُسْكِرِ، وَكَأَنَّ مَنْ ذَهَبَ إِلَى اسْتِمْرَارِ النَّهْيِ لَمْ يَبْلُغْهُ النَّاسِخُ. وَقَالَ الْحَازِمِيُّ: لِمَنْ نَصَرَ قَوْلَ مَالِكٍ أَنْ يَقُولَ وَرَدَ النَّهْيُ عَنِ الظُّرُوفِ كُلِّهَا ثُمَّ نُسِخَ مِنْهَا ظُرُوفُ الْأُدُمِ وَالْجِرَارِ غَيْرِ الْمُزَفَّتَةِ، وَاسْتَمَرَّ مَا عَدَاهَا عَلَى الْمَنْعِ، ثُمَّ تُعُقِّبَ ذَلِكَ بِمَا وَرَدَ مِنَ التَّصْرِيحِ فِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَلَفْظُهُ: نَهَيْتُكُمْ عَنِ الْأَشْرِبَةِ إِلَّا فِي ظُرُوفِ الْأُدُمِ، فَاشْرَبُوا فِي كُلِّ وِعَاءٍ غَيْرَ أَنْ لَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا قَالَ وَطَرِيقُ الْجَمْعِ أَنْ يُقَالَ: لَمَّا وَقَعَ النَّهْيُ عَامًّا شَكَوْا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ فَرَخَّصَ لَهُمْ فِي ظُرُوفِ الْأُدُمِ، ثُمَّ شَكَوْا إِلَيْهِ أَنَّ كُلَّهُمْ لَا يَجِدُ ذَلِكَ فَرَخَّصَ لَهُمُ في الظُّرُوفَ كُلَّهَا. الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ.

قَوْلُهُ: (سُفْيَانُ) هُوَ الثَّوْرِيُّ، وَمَنْصُورٌ هُوَ ابْنُ الْمُعْتَمِرِ.

قَوْلُهُ: (عَنْ سَالِمٍ) وَقَعَ مُفَسَّرًا فِي الطَّرِيقِ الَّتِي بَعْدَهَا أَنَّهُ ابْنُ أَبِي الْجَعْدِ. وَالظُّرُوفُ بِظَاءٍ مُشَالَةٍ مُعْجَمَةٍ جَمْعُ ظَرْفٍ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَهُوَ الْوِعَاءُ.

قَوْلُهُ: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الظُّرُوفِ) فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ وَكَأَنَّ هَذِهِ الطَّرِيقَ لَمَّا لَمْ تَكُنْ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ أَوْرَدَ عَقِبَ حَدِيثِ جَابِرٍ أَحَادِيثَ

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 10، ص 58 (SanadKitab #1673, hlm. urut 5819)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.