Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 10, halaman 114

  1. ٧٥ - كتاب المرضى
  2. ٦ - باب فضل من يصرع من الريح

٥٦٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ: مَرِضْتُ مَرَضًا، فَأَتَانِي النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي وَأَبُو بَكْرٍ وَهُمَا مَاشِيَانِ، فَوَجَدَانِي أُغْمِيَ عَلَيَّ، فَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ صَبَّ وَضُوءَهُ عَلَيَّ، فَأَفَقْتُ، فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي؟ كَيْفَ أَقْضِي فِي مَالِي؟ فَلَمْ يُجِبْنِي بِشَيْءٍ، حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ عِيَادَةِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ) أَيِ الَّذِي يُصِيبُهُ غَشًى تَتَعَطَّلُ مَعَهُ قُوَّتُهُ الْحَسَّاسَةُ. قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: فَائِدَةُ التَّرْجَمَةِ أَنْ لَا يَعْتَقِدَ أَنَّ عِيَادَةَ الْمُغْمَى عَلَيْهِ سَاقِطَةُ الْفَائِدَةِ لِكَوْنِهِ لَا يَعْلَمُ بِعَائِدِهِ، وَلَكِنْ لَيْسَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُمَا عَلِمَا أَنَّهُ مُغْمًى عَلَيْهِ قَبْلَ عِيَادَتِهِ، فَلَعَلَّهُ وَافَقَ حُضُورَهُمَا. قُلْتُ: بَلِ الظَّاهِرُ مِنَ السِّيَاقِ وُقُوعُ ذَلِكَ حَالَ مَجِيئِهِمَا وَقَبْلَ دُخُولِهِمَا عَلَيْهِ، وَمُجَرَّدُ عِلْمِ الْمَرِيضِ بِعَائِدِهِ لَا تَتَوَقَّفُ مَشْرُوعِيَّةُ الْعِيَادَةِ عَلَيْهِ، لِأَنَّ وَرَاءَ ذَلِكَ جَبْرُ خَاطِرِ أَهْلِهِ، وَمَا يُرْجَى مِنْ بَرَكَةِ دُعَاءِ الْعَائِدِ وَوَضْعِ يَدِهِ عَلَى الْمَرِيضِ وَالْمَسْحِ عَلَى جَسَدِهِ وَالنَّفْثِ عَلَيْهِ عِنْدَ التَّعْوِيذِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ.

وقد تَقَدَّمَ شَرْحُ حَدِيثِ جَابِرٍ الْمَذْكُورِ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ وَفِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النِّسَاءِ.

٦ - بَاب فَضْلِ مَنْ يُصْرَعُ مِنْ الرِّيحِ

٥٦٥٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عِمْرَانَ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلَا أُرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: هَذِهِ الْمَرْأَةُ السَّوْدَاءُ، أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنِّي أُصْرَعُ، وَإِنِّي أَتَكَشَّفُ، فَادْعُ اللَّهَ لِي. قَالَ: إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الْجَنَّةُ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَكِ. فَقَالَتْ: أَصْبِرُ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَتَكَشَّفُ، فَادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ لَا أَتَكَشَّفَ. فَدَعَا لَهَا.

حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّهُ رَأَى أُمَّ زُفَرَ، تِلْكَ المْرَأَةً الطَوِيلَةً السَوْدَاءَ عَلَى سِتْرِ الْكَعْبَةِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ فَضْلِ مَنْ يُصْرَعُ مِنَ الرِّيحِ) انْحِبَاسُ الرِّيحِ قَدْ يَكُونُ سَبَبًا لِلصَّرْعِ، وَهِيَ عِلَّةٌ تَمْنَعُ الْأَعْضَاءَ الرَّئِيسَةَ عَنِ انْفِعَالِهَا مَنْعًا غَيْرَ تَامٍّ، وَسَبَبُهُ رِيحٌ غَلِيظَةٌ تَنْحَبِسُ فِي مَنَافِذِ الدِّمَاغِ، أَوْ بُخَارٌ رَدِيءٌ يَرْتَفِعُ إِلَيْهِ مِنْ بَعْضِ الْأَعْضَاءِ، وَقَدْ يَتْبَعُهُ تَشَنُّجٌ فِي الْأَعْضَاءِ فَلَا يَبْقَى الشَّخْصُ مَعَهُ مُنْتَصِبًا بَلْ يَسْقُطُ وَيَقْذِفُ بِالزَّبَدِ لِغِلَظِ الرُّطُوبَةِ، وَقَدْ يَكُونُ الصَّرْعُ مِنَ الْجِنِّ، وَلَا يَقَعُ إِلَّا مِنَ النُّفُوسِ الْخَبِيثَةِ مِنْهُمْ، إِمَّا لِاسْتِحْسَانِ بَعْضِ الصُّوَرِ الْإِنْسِيَّةِ وَإِمَّا لِإِيقَاعِ الْأَذِيَّةِ بِهِ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الَّذِي يُثْبِتُهُ جَمِيعُ الْأَطِبَّاءِ وَيَذْكُرُونَ عِلَاجَهُ، وَالثَّانِي يَجْحَدُهُ كَثِيرٌ مِنْهُمْ، وَبَعْضُهُمْ يُثْبِتُهُ وَلَا يَعْرِفُ لَهُ عِلَاجًا إِلَّا بِمُقَاوَمَةِ الْأَرْوَاحِ الْخَيِّرَةِ الْعُلْوِيَّةِ لِتَنْدَفِعَ آثَارُ الْأَرْوَاحِ الشِّرِّيرَةِ السُّفْلِيَّةِ وَتَبْطُلُ أَفْعَالُهَا. وَمِمَّنْ نَصَّ منهم عَلَى ذَلِكَ أَبُقْرَاطُ، فَقَالَ لَمَّا ذَكَرَ عِلَاجَ الْمَصْرُوعِ: هَذَا إِنَّمَا يَنْفَعُ فِي الَّذِي سَبَبُهُ أَخْلَاطٌ، وَأَمَّا الَّذِي يَكُونُ مِنَ الْأَرْوَاحِ فَلَا.

قَوْلُهُ: (يَحْيَى) هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ.

قَوْلُهُ: (عَنْ عِمْرَانَ أَبِي بَكْرٍ) هُوَ الْمَعْرُوفُ بِالْقَصِيرِ، وَاسْمُ أَبِيهِ مُسْلِمٌ، وَهُوَ بَصْرِيٌّ تَابِعِيٌّ صَغِيرٌ.

قَوْلُهُ: (أَلَا أُرِيكَ) أَلَا بِتَخْفِيفِ اللَّامِ قَبْلَهَا هَمْزَةٌ مَفْتُوحَةٌ.

قَوْلُهُ: (هَذِهِ الْمَرْأَةُ السَّوْدَاءُ) فِي رِوَايَةِ جَعْفَرٍ الْمُسْتَغْفِرِيِّ فِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ وَأَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى فِي الذَّيْلِ مِنْ

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 10، ص 114 (SanadKitab #1673, hlm. urut 5875)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.