Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 10, halaman 117

  1. ٧٥ - كتاب المرضى
  2. ٨ - باب عيادة النساء الرجال، وعادت أم الدرداء رجلا من أهل المسجد من الأنصار

لِي: ادْنُهْ، مَتَى ذَهَبَ بَصَرُكَ؟ قُلْتُ: وَأَنَا صَغِيرٌ. أَلَّا أُبَشِّرُكَ؟ قُلْتُ: بَلَى فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِلَفْظِ: مَا لِمَنْ أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْهِ عِنْدِي جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ. وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي ظِلَالٍ بِلَفْظِ: إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْ عَبْدِي فِي الدُّنْيَا لَمْ يَكُنْ لَهُ جَزَاءٌ عِنْدِي إِلَّا الْجَنَّةُ.

(تَنْبِيهٌ): أَبُو ظِلَالٍ بِكَسْرِ الظَّاءِ الْمُشَالَةِ الْمُعْجَمَةِ وَالتَّخْفِيفِ اسْمُهُ هِلَالٌ، وَالَّذِي وَقَعَ فِي الْأَصْلِ أَبُو ظِلَالِ بْنُ هِلَالٍ صَوَابُهُ إِمَّا أَبُو ظِلَالٍ هِلَالٌ بِحَذْفِ ابْنُ وَإِمَّا أَبُو ظِلَالِ بْنُ أَبِي هِلَالٍ بِزِيَادَةِ أَبِي وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِ أَبِيهِ فَقِيلَ مَيْمُونٌ وَقِيلَ سُوَيْدٌ وَقِيلَ يَزِيدُ وَقِيلَ زَيْدٌ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْجَمِيعِ، إِلَّا أَنَّ الْبُخَارِيَّ قَالَ إِنَّهُ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ، وَلَيْسَ لَهُ فِي صَحِيحِهِ غَيْرُ هَذِهِ الْمُتَابَعَةِ. وَذَكَرَ الْمِزِّيُّ فِي تَرْجَمَتِهِ أَنَّ ابْنَ حِبَّانَ ذَكَرَهُ فِي الثِّقَاتِ، وَلَيْسَ بِجَيِّدٍ، لِأَنَّ ابْنَ حِبَّانَ ذَكَرَهُ فِي الضُّعَفَاءِ.

فَقَالَ: لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ فِي الثِّقَاتِ هِلَالَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ آخَرَ رَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، وَقَدْ فَرَّقَ الْبُخَارِيُّ بَيْنَهُمَا، وَلَهُمْ شَيْخٌ ثَالِثٌ يُقَالُ لَهُ هِلَالُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ تَابِعِيٌّ أَيْضًا رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ، وَهُوَ أَصْلَحُ حَالًا فِي الْحَدِيثِ مِنْهُمَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٨ - بَاب عِيَادَةِ النِّسَاءِ الرِّجَالَ، وَعَادَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ مِنْ الْأَنْصَارِ

٥٦٥٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ: وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ، وَبِلَالٌ ﵄. قَالَتْ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا، قُلْتُ: يَا أَبَتِ، كَيْفَ تَجِدُكَ؟ وَيَا بِلَالُ، كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَتْ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ:

كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ … وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ

وَكَانَ بِلَالٌ إِذَا أَقْلَعَتْ عَنْهُ يَقُولُ:

أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً … بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ

وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مِجَنَّةٍ … وَهَلْ تَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ

قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، اللَّهُمَّ وَصَحِّحْهَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّهَا وَصَاعِهَا، وَانْقُلْ حُمَّاهَا فَاجْعَلْهَا بِالْجُحْفَةِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ عِيَادَةِ النِّسَاءِ الرِّجَالَ) أَيْ وَلَوْ كَانُوا أَجَانِبَ بِالشَّرْطِ الْمُعْتَبَرِ.

قَوْلُهُ: (وَعَادَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ مِنَ الْأَنْصَارِ) قَالَ الْكِرْمَانِيُّ: لِأَبِي الدَّرْدَاءِ زَوْجَتَانِ كُلٌّ مِنْهُمَا أُمُّ الدَّرْدَاءِ، فَالْكُبْرَى اسْمُهَا خَيْرَةُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ الْمَفْتُوحَةِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ سَاكِنَةٌ صَحَابِيَّةٌ، وَالصُّغْرَى اسْمُهَا هُجَيْمَةُ بِالْجِيمِ وَالتَّصْغِيرِ وَهِيَ تَابِعِيَّةٌ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا الْكُبْرَى، وَالْمَسْجِدُ مَسْجِدُ الرَّسُولِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ. قُلْتُ: وَمَا ادَّعَى أَنَّهُ الظَّاهِرُ لَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ هِيَ الصُّغْرَى، لِأَنَّ الْأَثَرَ الْمَذْكُورَ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ مِنْ طَرِيقِ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَهُوَ شَامِيٌّ تَابِعِيٌّ صَغِيرٌ لَمْ يَلْحَقْ أُمَّ الدَّرْدَاءِ الْكُبْرَى، فَإِنَّهَا مَاتَتْ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ قَبْلَ مَوْتِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: رَأَيْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ عَلَى رَحَّالَةِ أَعْوَادٍ لَيْسَ لَهَا غِشَاءٌ تَعُودُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فِي الْمَسْجِدِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ أَنَّ أُمَّ الدَّرْدَاءِ كَانَتْ تَجْلِسُ فِي

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 10، ص 117 (SanadKitab #1673, hlm. urut 5878)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.