Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 10, halaman 148

  1. ٧٦ - كتاب الطب
  2. ١٠ - باب السعوط بالقسط الهندي والبحري

وَهُوَ الْكُسْتُ مِثْلُ الْكَافُورِ وَالْقَافُورِ، ومِثْلُ كُشِطَتْ وَقُشِطَتْ: نُزِعَتْ، وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: قُشِطَتْ

٥٦٩٢ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ، قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ: يُسْتَعَطُ بِهِ مِنْ الْعُذْرَةِ وَيُلَدُّ بِهِ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ. .

[الحديث ٥٦٩٢ - أطرافه في: ٥٧١٣، ٥٧١٥، ٥٧١٨]

٥٦٩٣ - "وَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِابْنٍ لِي لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ فَبَالَ عَلَيْهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَرَشَّ عَلَيْهِ".

قَوْلُهُ: (بَابُ السَّعُوطِ بِالْقُسْطِ الْهِنْدِيِّ وَالْبَحْرِيِّ). قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ: الْقُسْطُ نَوْعَانِ: هِنْدِيٌّ وَهُوَ أَسْوَدُ، وَبَحْرِيٌّ وَهُوَ أَبْيَضُ، وَالْهِنْدِيُّ أَشَدُّهُمَا حَرَارَةً.

قَوْلُهُ: (وَهُوَ الْكُسْتُ)، يَعْنِي: أَنَّهُ يُقَالُ بِالْقَافِ وَبِالْكَافِ، وَيُقَالُ بِالطَّاءِ وَبِالْمُثَنَّاةِ، وَذَلِكَ لِقُرْبِ كُلٍّ مِنَ الْمَخْرَجَيْنِ بِالْآخَرِ، وَعَلَى هَذَا يجوز أَيْضًا مَعَ الْقَافِ بِالْمُثَنَّاةِ وَمَعَ الْكَافِ بِالطَّاءِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ عِنْدَ الطُّهْرِ مِنَ الْحَيْضِ: نُبْذَةٌ مِنَ الْكُسْتِ، وَفِي رِوَايَةِ عَنْهَا: مِنْ قُسْطٍ، وَمَضَى لِلْمُصَنِّفِ فِي ذَلِكَ كَلَامٌ فِي بَابِ الْقُسْطِ لِلْحَادَّةِ.

قَوْلُهُ: (مِثْلُ الْكَافُورِ وَالْقَافُورِ) تَقَدَّمَ هَذَا فِي بَابِ الْقُسْطِ لِلْحَادَّةِ.

قَوْلُهُ: (وَمِثْلُ كُشِطَتْ وَقُشِطَتْ، وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ قُشِطَتْ)، زَادَ النَّسَفِيُّ: أَيْ نُزِعَتْ، يُرِيدُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَرَأَ: وَإ ذَا السَّمَاءُ قُشِطَتْ بِالْقَافِ، وَلَمْ تَشْتَهِرْ هَذِهِ الْقِرَاءَةُ، وَقَدْ وَجَدْتُ سَلَفَ الْبُخَارِيِّ فِي هَذَا: فَقَرَأْتُ فِي كِتَابِ مَعَانِي الْقُرْآنِ لِلْفَرَّاءِ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى -: ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾ قَالَ: يَعْنِي نُزِعَتْ، وَفِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ قُشِطَتْ بِالْقَافِ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: الْكَافُورُ وَالْقَافُورُ وَالْقَشْطُ وَالْكَشْطُ، وَإِذَا تَقَارَبَ الْحَرْفَانِ فِي الْمَخْرَجِ تَعَاقَبَا فِي الْمَخْرَجِ هَكَذَا رَأَيْتُهُ فِي نُسْخَةٍ جَيِّدَةٍ مِنْهُ الْكَشْطُ بِالْكَافِ وَالطَّاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ: (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) سَيَأْتِي بِلَفْظِ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ.

قَوْلُهُ: (عَنْ أُمِّ قَيْسِ بِنْتِ مِحْصَنٍ) وَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ التَّصْرِيحُ بِسَمَاعِهِ لَهُ مِنْهَا، وَسَيَأْتِي أَيْضًا قَرِيبًا.

قَوْلُهُ: (عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ) كَذَا وَقَعَ هُنَا مُخْتَصَرًا، وَيَأْتِي بَعْدَ أَبْوَابٍ فِي أَوَّلِهِ قِصَّةٌ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِابْنٍ لِي، وَقَدْ أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْعُذْرَةِ، فَقَالَ: عَلَيْكُنَّ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ. وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا: أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَصَابَ وَلَدَهَا عُذْرَةٌ أَوْ وَجَعٌ فِي رَأْسِهِ فَلْتَأْخُذْ قُسْطًا هِنْدِيًّا فَتَحُكُّهُ بِمَاءٍ ثُمَّ تُسْعِطُهُ إِيَّاهُ، وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ الْآتِي بَعْدَ بَابَيْنِ إِنَّ أَمْثَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ وَالْقُسْطُ الْبَحْرِيُّ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ وَصْفٌ لِكُلِّ مَا يُلَائِمُهُ، فَحَيْثُ وُصِفَ الْهِنْدِيُّ كَانَ لِاحْتِيَاجٍ فِي الْمُعَالَجَةِ إِلَى دَوَاءٍ شَدِيدِ الْحَرَارَةِ، وَحَيْثُ وُصِفَ الْبَحْرِيُّ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فِي الْحَرَارَةِ، لِأَنَّ الْهِنْدِيَّ كَمَا تَقَدَّمَ أَشَدُّ حَرَارَةً مِنَ الْبَحْرِيِّ. وَقَالَ ابْنُ سِينَا: الْقُسْطُ حَارٌّ فِي الثَّالِثَةِ يَابِسٌ فِي الثَّانِيَةِ.

قَوْلُهُ: (فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ) جَمْعُ شَفَاءٍ كَدَوَاءٍ وَأَدْوِيَةٍ.

قَوْلُهُ: (يُسْتَعَطُ بِهِ مِنَ الْعُذْرَةِ، وَيُلَدُّ بِهِ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ) كَذَا وَقَعَ الِاقْتِصَارُ فِي الْحَدِيثِ مِنَ السَّبْعَةِ عَلَى اثْنَيْنِ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ ذَكَرَ السَّبْعَةَ فَاخْتَصَرَهُ الرَّاوِي أَوِ اقْتَصَرَ عَلَى الِاثْنَيْنِ لِوُجُودِهِمَا حِينَئِذٍ دُونَ غَيْرِهِمَا، وَسَيَأْتِي مَا يُقَوِّي الِاحْتِمَالَ الثَّانِي. وَقَدْ ذَكَرَ الْأَطِبَّاءُ مِنْ مَنَافِعِ الْقُسْطِ أَنَّهُ يُدِرُّ الطَّمْثَ وَالْبَوْلَ وَيَقْتُلُ دِيدَانَ الْأَمْعَاءِ وَيَدْفَعُ السُّمَّ وَحُمَّى الرِّبْعِ وَالْوِرْدِ وَيُسَخِّنُ الْمَعِدَةَ وَيُحَرِّكُ شَهْوَةَ الْجِمَاعِ وَيُذْهِبُ الْكَلَفَ طِلَاءً، فَذَكَرُوا أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةٍ، وَأَجَابَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ بِأَنَّ السَّبْعَةَ عُلِمَتْ بِالْوَحْيِ وَمَا زَادَ عَلَيْهَا

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 10، ص 148 (SanadKitab #1673, hlm. urut 5909)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.