Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 10, halaman 277

  1. ٧٧ - كتاب اللباس
  2. ١٩ - باب الأكسية والخمائص

أَحَبُّ الثِّيَابِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَلْبَسَهَا الْحِبَرَةَ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّ أَنَسًا قَالَهُ جَوَابَ سُؤَالِ قَتَادَةَ لَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَتَضَمَّنَ السَّلَامَةَ مِنْ تَدْلِيسِ قَتَادَةَ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْحِبَرَةُ بِوَزْنِ عِنَبَةٍ بُرْدٌ يَمَانٍ. وَقَالَ الْهَرَوِيُّ: مُوَشِّيَةٌ مُخَطَّطَةٌ. وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ: لَوْنُهَا أَخْضَرُ لِأَنَّهَا لِبَاسُ أَهْلِ الْجَنَّةِ. كَذَا قَالَ. وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: هِيَ مِنْ بُرُودِ الْيَمَنِ تُصْنَعُ مِنْ قُطْنٍ وَكَانَتْ أَشْرَفَ الثِّيَابِ عِنْدَهُمْ. وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: سُمِّيَتْ حِبَرَةً لِأَنَّهَا تُحَبِّرُ أَيْ تُزَيِّنُ، وَالتَّحْبِيرُ التَّزْيِينُ وَالتَّحْسِينُ.

الْحَدِيثُ السَّادِسُ: حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ سُجِّيَ بِبُرْدِ حِبَرَةٍ.

قَوْلُهُ: (سُجِّيَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الْجِيمِ الثَّقِيلَةِ أَيْ غُطِّيَ وَزْنًا وَمَعْنًى، يُقَالُ سَجَّيْتُ الْمَيِّتَ إِذَا مَدَدْتُ عَلَيْهِ الثَّوْبَ، وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ رَمَزَ إِلَى مَا جَاءَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي ذَلِكَ، فَأَخْرَجَ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَرَادَ أَنْ يَنْهَى عَنْ حُلَلِ الْحِبَرَةِ لِأَنَّهَا تُصْبَغُ بِالْبَوْلِ، فَقَالَ لَهُ أُبَيٌّ: لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ، فَقَدْ لَبِسَهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ وَلَبَسْنَاهُنَّ فِي عَهْدِهِ وَالْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ.

١٩ - باب الْأَكْسِيَةِ وَالْخَمَائِصِ

٥٨١٥، ٥٨١٦ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَائِشَةَ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵃ قَالَا: لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ: لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ. يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا.

قَوْلُهُ: (بَابُ الْأَكْسِيَةِ وَالْخَمَائِصِ) جَمْعُ خَمِيصَةٍ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ، وَهِيَ كِسَاءٌ مِنْ صُوفٍ أَسْوَدَ أَوْ خَزٍّ مُرَبَّعَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ، وَلَا يُسَمَّى الْكِسَاءُ خَمِيصَةً إِلَّا إِنْ كَانَ لَهَا عَلَمٌ. ذَكَرَ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ:

الْأَوَّلُ وَالثَّانِي عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ قَالَا لَمَّا نُزِلَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ وَالْمُرَادُ نُزُولُ الْمَوْتِ، وَقَوْلُهُ: طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ أَيْ يَجْعَلُهَا عَلَى وَجْهِهِ مِنَ الْحُمَّى فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي التَّحْذِيرِ مِنَ اتِّخَاذِ الْقُبُورِ مَسَاجِدَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ.

(تَنْبِيهٌ): ذَكَرَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَصِيلِيِّ، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيِّ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَقَوْلُهُ: عَنْ أَبِيهِ وَهَمٌ وَهِيَ زِيَادَةٌ لَا حَاجَةَ إِلَيْهَا.

٥٨١٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي خَمِيصَةٍ لَهُ لَهَا أَعْلَامٌ، فَنَظَرَ إِلَى أَعْلَامِهَا نَظْرَةً، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: اذْهَبُوا بِخَمِيصَتِي هَذِهِ إِلَى أَبِي جَهْمٍ، فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا عَنْ صَلَاتِي، وَائتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ غَانِمٍ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ.

٥٨١٨ - حَدَّثَني مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ كِسَاءً وَإِزَارًا غَلِيظًا فَقَالَتْ: قُبِضَ رُوحُ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَيْنِ.

الثَّالِثُ: حَدِيثُ أَبِي بُرْدَةَ وَهُوَ ابْنُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ كِسَاءً وَإِزَارًا غَلِيظًا فَقَالَتْ: قُبِضَ رُوحُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَيْنِ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي أَوَائِلِ الْخَمْسِ،

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 10، ص 277 (SanadKitab #1673, hlm. urut 6038)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.