Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 1, halaman 135

  1. ٢ - كتاب الإيمان
  2. ٤١ - باب ما جاء إن الأعمال بالنية والحسبة ولكل امرئ ما نوى فدخل فيه الإيمان والوضوء والصلاة والزكاة والحج والصوم والأحكام

يَدْفِنُونَهُ حَتَّى يُهْدَرَ ثُمَّ يَمُوتَ. وَأَمَّا النَّقِيرُ فَإِنَّ أَهْلَ الْيَمَامَةِ كَانُوا يَنْقُرُونَ أَصْلَ النَّخْلَةِ ثُمَّ يَنْبِذُونَ الرُّطَبَ وَالْبُسْرَ ثُمَّ يَدْعُونَهُ حَتَّى يُهْدَرَ ثُمَّ يَمُوتَ. وَأَمَّا الْحَنْتَمُ فَجِرَارٌ كَانَتْ تُحْمَلُ إِلَيْنَا فِيهَا الْخَمْرُ.

وَأَمَّا الْمُزَفَّتُ فَهَذِهِ الْأَوْعِيَةُ الَّتِي فِيهَا الزِّفْتُ، انْتَهَى. وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. وَتَفْسِيرُ الصَّحَابِيِّ أَوْلَى أَنْ يُعْتَمَدَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِالْمُرَادِ. وَمَعْنَى النَّهْيِ عَنِ الِانْتِبَاذِ فِي هَذِهِ الْأَوْعِيَةِ بِخُصُوصِهَا لِأَنَّهُ يُسْرِعُ فِيهَا الْإِسْكَارُ، فَرُبَّمَا شَرِبَ مِنْهَا مَنْ لَا يَشْعُرُ بِذَلِكَ، ثُمَّ ثَبَتَتِ الرُّخْصَةُ فِي الِانْتِبَاذِ فِي كُلِّ وِعَاءٍ مَعَ النَّهْيِ عَنْ شُرْبِ كُلِّ مُسْكِرٍ كَمَا سَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَوْلُهُ: (وَأَخْبِرُوا بِهِنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ) بِفَتْحِ مَنْ وَهِيَ مَوْصُولَةٌ، وَوَرَاءَكُمْ يَشْمَلُ مَنْ جَاءُوا مِنْ عِنْدِهِمْ وَهَذَا بِاعْتِبَارِ الْمَكَانِ، وَيَشْمَلُ مَنْ يَحْدُثُ لَهُمْ مِنَ الْأَوْلَادِ وَغَيْرِهِمْ وَهَذَا بِاعْتِبَارِ الزَّمَانِ، فَيُحْتَمَلُ إِعْمَالُهَا فِي الْمَعْنَيَيْنِ مَعًا حَقِيقَةً وَمَجَازًا. وَاسْتَنْبَطَ مِنْهُ الْمُصَنِّفُ الِاعْتِمَادَ عَلَى أَخْبَارِ الْآحَادِ عَلَى مَا سَيَأْتِي فِي بَابِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

٤١ - بَاب مَا جَاءَ إِنَّ الْأَعْمَالَ بِالنِّيَّةِ وَالْحِسْبَةِ وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَدَخَلَ فِيهِ الْإِيمَانُ وَالْوُضُوءُ وَالصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ وَالْحَجُّ وَالصَّوْمُ وَالْأَحْكَامُ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ عَلَى نِيَّتِهِ نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ يَحْتَسِبُهَا صَدَقَةٌ وَقَالَ: وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ

٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قال: أخبرنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، عَنْ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ.

[انظر الحديث رقم ١]

قَوْلُهُ: (بَابُ مَا جَاءَ) أَيْ: بَابُ بَيَانِ مَا وَرَدَ دَالًّا عَلَى أَنَّ الْأَعْمَالَ الشَّرْعِيَّةَ مُعْتَبَرَةٌ بِالنِّيَّةِ وَالْحِسْبَةِ، وَالْمُرَادُ بِالْحِسْبَةِ طَلَبُ الثَّوَابِ، وَلَمْ يَأْتِ بِحَدِيثٍ لَفْظُهُ الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ وَالْحِسْبَةِ، وَإِنَّمَا اسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ عُمَرَ عَلَى أَنَّ الْأَعْمَالَ بِالنِّيَّةِ، وَبِحَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ عَلَى أَنَّ الْأَعْمَالَ بِالْحِسْبَةِ، وَقَوْلُهُ: وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى هُوَ بَعْضُ حَدِيثِ الْأَعْمَالِ بِالنِّيَّةِ. وَإِنَّمَا أَدْخَلَ قَوْلَهُ وَالْحِسْبَةُ بَيْنَ الْجُمْلَتَيْنِ لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ الثَّانِيَةَ تُفِيدُ مَا لَا تُفِيدُ الْأُولَى.

قَوْلُهُ: (فَدَخَلَ فِيهِ) هُوَ مِنْ مَقُولِ الْمُصَنِّفِ، وَلَيْسَ بَقِيَّةً مِمَّا وَرَدَ. وَقَدْ أَفْصَحَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي رِوَايَتِهِ بِذَلِكَ فَقَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي الْمُصَنِّفَ - وَالضَّمِيرُ فِي فِيهِ يَعُودُ عَلَى الْكَلَامِ الْمُتَقَدِّمِ. وَتَوْجِيهُ دُخُولِ النِّيَّةِ فِي الْإِيمَانِ عَلَى طَرِيقَةِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْإِيمَانَ عَمَلٌ كَمَا تَقَدَّمَ شَرْحُهُ. وَأَمَّا الْإِيمَانُ بِمَعْنَى التَّصْدِيقِ فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى نِيَّةٍ كَسَائِرِ أَعْمَالِ الْقُلُوبِ - مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَعَظَمَتِهِ وَمَحَبَّتِهِ وَالتَّقَرُّبِ إِلَيْهِ - لِأَنَّهَا مُتَمَيِّزَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى فَلَا تَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ تُمَيِّزُهَا ; لِأَنَّ النِّيَّةَ إِنَّمَا تُمَيِّزُ الْعَمَلَ لِلَّهِ عَنِ الْعَمَلِ لِغَيْرِهِ رِيَاءً، وَتُمَيِّزُ مَرَاتِبَ الْأَعْمَالِ كَالْفَرْضِ عَنِ النَّدْبِ، وَتُمَيِّزُ الْعِبَادَةَ عَنِ الْعَادَةِ كَالصَّوْمِ عَنِ الْحَمِيَّةِ.

قَوْلُهُ: (وَالْوُضُوءُ) أَشَارَ بِهِ إِلَى خِلَافِ مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ فِيهِ النِّيَّةَ كَمَا نُقِلَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، وَأَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِمَا وَحُجَّتُهُمْ أَنَّهُ لَيْسَ عِبَادَةً مُسْتَقِلَّةً بَلْ وَسِيلَةً إِلَى عِبَادَةٍ كَالصَّلَاةِ، وَنُوقِضُوا بِالتَّيَمُّمِ فَإِنَّهُ وَسِيلَةٌ وَقَدِ اشْتَرَطَ الْحَنَفِيَّةُ فِيهِ النِّيَّةَ، وَاسْتَدَلَّ الْجُمْهُورُ عَلَى اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ فِي الْوُضُوءِ بِالْأَدِلَّةِ الصَّحِيحَةِ الْمُصَرِّحَةِ بِوَعْدِ الثَّوَابِ عَلَيْهِ، فَلَا بُدَّ مِنْ قَصْدٍ يُمَيِّزُهُ عَنْ غَيْرِهِ لِيَحْصُلَ الثَّوَابُ الْمَوْعُودُ، وَأَمَّا الصَّلَاةُ فَلَمْ يُخْتَلَفْ فِي اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ فِيهَا، وَأَمَّا الزَّكَاةُ فَإِنَّمَا تَسْقُطُ بِأَخْذِ السُّلْطَانِ وَلَوْ لَمْ يَنْوِ

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 1، ص 135 (SanadKitab #1673, hlm. urut 621)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.