Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 11, halaman 10

  1. ٧٩ - كتاب الاستئذان
  2. ٢ - باب قول الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون﴾

بَعْضًا.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِي النَّظَرِ إِلَى الَّتِي لَمْ تَحِضْ مِنَ النِّسَاءِ: لَا يَصْلُحُ النَّظَرُ إِلَى شَيْءٍ مِنْهُنَّ مِمَّنْ يشتهي النَّظَرُ إِلَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً) كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: فِي النَّظَرِ إِلَى مَا لَا يَحِلُّ مِنَ النِّسَاءِ لَا يَصْلُحُ إِلَخْ وَقَالَ: النَّظَرُ إِلَيْهِنَّ، وَسَقَطَ هَذَا الْأَثَرُ وَالَّذِي بَعْدَهُ مِنْ رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ.

قَوْلُهُ: (وَكَرِهَ عَطَاءٌ النَّظَرَ إِلَى الْجَوَارِي الَّتِي يُبَعْنَ بِمَكَّةَ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ أَنْ يَشْتَرِيَ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: سُئِلَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ عَنِ الْجَوَارِي الَّتِي يُبَعْنَ بِمَكَّةَ، فَكَرِهَ النَّظَرَ إِلَيْهِنَّ، إِلَّا لِمَنْ يُرِيدُ أَنْ يَشْتَرِيَ وَوَصَلَهُ الْفَاكِهِيُّ فِي كِتَابِ مَكَّةَ مِنْ وَجْهَيْنِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ وَزَادَ: اللَّاتِي يُطَافُ بِهِنَّ حَوْلَ الْبَيْتِ. قَالَ الْفَاكِهِيُّ: زَعَمُوا أَنَّهُمْ كَانُوا يُلَبِّسُونَ الْجَارِيَةَ وَيَطُوفُونَ بِهَا مُسْفِرَةً حَوْلَ الْبَيْتِ لِيُشْهِرُوا أَمْرَهَا وَيُرَغِّبُوا النَّاسَ فِي شِرَائِهَا. ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ مَرْفُوعَيْنِ الْأَوَّلُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ.

قَوْلُهُ: (أَرْدَفَ النَّبِيُّ ﷺ الْفَضْلَ) هُوَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْحَجِّ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: فِي الْحَدِيثِ الْأَمْرُ بِغَضِّ الْبَصَرِ خَشْيَةَ الْفِتْنَةِ، وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ إِذَا أُمِنَتِ الْفِتْنَةُ لَمْ يَمْتَنِعْ، قَالَ: وَيُؤَيِّدهُ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يُحَوِّلْ وَجْهَ الْفَضْلِ حَتَّى أَدْمَنَ النَّظَرَ إِلَيْهَا لِإِعْجَابِهِ بِهَا فَخَشِيَ الْفِتْنَةَ عَلَيْهِ، قَالَ: وَفِيهِ مُغَالَبَةُ طِبَاعِ الْبَشَرِ لِابْنِ آدَمَ وَضَعْفُهُ عَمَّا رُكِّبَ فِيهِ مِنَ الْمَيْلِ إِلَى النِّسَاءِ وَالْإِعْجَابِ بِهِنَّ.

وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ نِسَاءَ الْمُؤْمِنِينَ لَيْسَ عَلَيْهِنَّ مِنَ الْحِجَابِ مَا يَلْزَمُ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ، إِذْ لَوْ لَزِمَ ذَلِكَ جَمِيعَ النِّسَاءِ لَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ الْخَثْعَمِيَّةَ بِالِاسْتِتَارِ وَلَمَا صَرَفَ وَجْهَ الْفَضْلِ. قَالَ: وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ سَتْرَ الْمَرْأَةِ وَجْهَهَا لَيْسَ فَرْضًا لِإِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُبْدِيَ وَجْهَهَا فِي الصَّلَاةِ وَلَوْ رَآهُ الْغُرَبَاءُ، وَأَنَّ قَوْلَهُ: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ عَلَى الْوُجُوبِ فِي غَيْرِ الْوَجْهِ.

قُلْتُ: وَفِي اسْتِدْلَالِهِ بِقِصَّةِ الْخَثْعَمِيَّةِ لِمَا ادَّعَاهُ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ مُحْرِمَةً، وقَوْلُهُ: عَجُزُ رَاحِلَتِهِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّ الْجِيمِ بَعْدهَا زَايٌ أَيْ مُؤَخَّرُهَا، وقَوْلُهُ: وَضِيئًا: أَيْ لِحُسْنِ وَجْهِهِ وَنَظَافَةِ صُورَتِهِ، وقَوْلُهُ: فَأَخْلَفَ يَدَهُ: أَيْ أَدَارَهَا مِنْ خَلْفِهِ، وقَوْلُهُ: بِذَقَنِ الْفَضْلِ بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَالْقَافِ بَعْدَهَا نُونٌ.

قَالَ ابْنُ التِّينِ: أَخَذَ مِنْهُ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْفَضْلَ كَانَ حِينَئِذٍ أَمْرَدَ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ لِأَنَّ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى: وَكَانَ الْفَضْلُ رَجُلًا وَضِيئًا؛ فَإِنْ قِيلَ سَمَّاهُ رَجُلًا بِاعْتِبَارِ مَا آلَ إِلَيْهِ أَمْرُهُ، قُلْنَا: بَلِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ وَصَفَ حَالَتَهُ حِينَئِذٍ، وَيُقَوِّيهِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَالْفَضْلُ كَانَ أَكْبَرَ مِنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ وَقَدْ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ حِينَئِذٍ رَاهَقَ الِاحْتِلَامَ. قُلْتُ: وَثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ عَمَّهُ أَنْ يُزَوِّجَ الْفَضْلَ لَمَّا سَأَلَهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَهُ عَلَى الصَّدَقَةِ لِيُصِيبَ مَا يَتَزَوَّجُ بِهِ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى بُلُوغِهِ قَبْلَ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَلَكِنْ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ تَكُونَ نَبَتَتْ لِحْيَتُهُ كَمَا لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ لَا لِحْيَةَ لَهُ أَنْ يَكُونَ صَبِيًّا. الْحَدِيثُ الثَّانِي حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) هُوَ الْجُعْفِيُّ وَأَبُو عَامِرٍ هُوَ الْعَقَدِيُّ، وَزُهَيْرٌ هُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ هُوَ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَبِي عَامِرٍ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي عَامِرٍ كَذَلِكَ، وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ جَمِيعًا عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فَكَأَنَّ لِأَبِي عَامِرٍ فِيهِ شَيْخَيْنِ، وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ زُهَيْرٍ بِهِ، وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ زُهَيْرٍ، وَقَدْ مَضَى فِي الْمَظَالِمِ مِنْ طَرِيقِ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ.

قَوْلُهُ: (إِيَّاكُمْ) هُوَ لِلتَّحْذِيرِ.

قَوْلُهُ: (وَالْجُلُوسَ) بِالنَّصْبِ، وقَوْلُهُ بِالطُّرُقَاتِ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ فِي الطُّرُقَاتِ وَفِي رِوَايَةِ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَلَى الطُّرُقَاتِ وَهِيَ جَمْعُ الطُّرُقِ بِضَمَّتَيْنِ، وَطُرُقٌ جَمْعُ طَرِيقٍ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ: كُنَّا قُعُودًا بِالْأَفْنِيَةِ جَمْعُ فِنَاءٍ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَنُونٍ وَمَدٍّ، وَهُوَ الْمَكَانُ الْمُتَّسِعُ أَمَامَ الدَّارِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 11، ص 10 (SanadKitab #1673, hlm. urut 6382)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.