Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 11, halaman 18

  1. ٧٩ - كتاب الاستئذان
  2. ٨ - باب إفشاء السلام

٦٢٣٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَبْعٍ: بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَنَصْرِ الضَّعِيفِ، وَعَوْنِ الْمَظْلُومِ، وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ، وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ. وَنَهَى عَنْ الشُّرْبِ فِي الْفِضَّةِ، وَنَهَى عَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ، وَعَنْ رُكُوبِ الْمَيَاثِرِ، وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ، وَالْقَسِّيِّ وَالْإِسْتَبْرَقِ.

قَوْلُهُ: (بَاب إِفْشَاءِ السَّلَامِ) كَذَا لِلنَّسَفِيِّ، وَأَبِي الْوَقْتِ، وَسَقَطَ لَفْظُ بَابٍ لِلْبَاقِينَ، وَالْإِفْشَاءُ الْإِظْهَارُ، وَالْمُرَادُ نَشْرُ السَّلَامِ بَيْنَ النَّاسِ لِيُحْيُوا سُنَّتَهُ. وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: إِذَا سَلَّمْتَ فَأَسْمِعْ فَإِنَّهَا تَحِيَّةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. قَالَ النَّوَوِيُّ: أَقَلُّهُ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ بِحَيْثُ يُسْمِعَ الْمُسَلَّمَ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يُسْمِعْهُ لَمْ يَكُنْ آتِيًا بِالسُّنَّةِ.

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ بِقَدْرِ مَا يَتَحَقَّقُ أَنَّهُ سَمِعَهُ، فَإِنْ شَكَّ اسْتَظْهَرَ. وَيُسْتَثْنَى مِنْ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالسَّلَامِ مَا إِذَا دَخَلَ عَلَى مَكَانٍ فِيهِ أَيْقَاظٌ وَنِيَامٌ فَالسُّنَّةُ فِيهِ مَا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، عَنْ الْمِقْدَادِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجِيءُ مِنَ اللَّيْلِ فَيُسَلِّمُ تَسْلِيمًا لَا يُوقِظُ نَائِمًا وَيُسْمِعُ الْيَقْظَانَ. وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ، عَنِ الْمُتَوَلِّي أَنَّهُ قَالَ: يُكْرَهُ إِذَا لَقِيَ جَمَاعَةً أَنْ يَخُصَّ بَعْضَهُمْ بِالسَّلَامِ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ بِمَشْرُوعِيَّةِ السَّلَامِ تَحْصِيلُ الْأُلْفَةِ، وَفِي التَّخْصِيصِ إِيحَاشٌ لِغَيْرِ مَنْ خُصَّ بِالسَّلَامِ.

قَوْلُهُ: (جَرِيرٌ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَالشَّيْبَانِيُّ هُوَ أَبُو إِسْحَاقَ، وَأَشْعَثُ هُوَ ابْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ بِمُعْجَمَةٍ ثُمَّ مُهْمَلَةٍ ثُمَّ مُثَلَّثَةٍ فِيهِ وَفِي أَبِيهِ، وَاسْمُ أَبِيهِ سُلَيْمُ بْنُ أَسْوَدَ.

قَوْلُهُ: (عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَخَالَفَهُمْ جَعْفَرُ بْنُ عَوْفٍ فَقَالَ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ، وَهِيَ رِوَايَةٌ شَاذَّةٌ أَخْرَجَهَا الْإِسْمَاعِيلِيُّ.

قَوْلُهُ: (أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِسَبْعٍ: بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ الْحَدِيثَ)، تَقَدَّمَ فِي اللِّبَاسِ أَنَّهُ ذُكِرَ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ لَمْ يَسُقْهُ بِتَمَامِهِ فِي أَكْثَرِهَا، وَهَذَا الْمَوْضِعُ مِمَّا ذَكَرَ فِيهِ سَبْعًا مَأْمُورَاتٍ وَسَبْعًا مَنْهِيَّاتٍ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ هُنَا إِفْشَاءُ السَّلَامِ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ فِي الطِّبِّ وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ فِيهِ وَعَوْنُ الْمَظْلُومِ فِي كِتَابِ الْمَظَالِمِ وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ فِي أَوَاخِرِ الْأَدَبِ وَسَيَأْتِي إِبْرَارُ الْقَسَمِ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ، وَسَبَقَ شَرْحُ الْمَنَاهِي فِي الْأَشْرِبَةِ وَفِي اللِّبَاسِ، وَأَمَّا نَصْرُ الضَّعِيفِ الْمَذْكُورِ هُنَا فَسَبَقَ حُكْمُهُ فِي كِتَابِ الْمَظَالِمِ، وَلَمْ يَقَعْ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ هَذَا، وَإِنَّمَا وَقَعَ بَدَلَهُ إِجَابَةُ الدَّاعِي، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْوَلِيمَةِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ.

قَالَ الْكِرْمَانِيُّ: نَصْرُ الضَّعِيفِ مِنْ جُمْلَةِ إِجَابَةِ الدَّاعِي؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ ضَعِيفًا وَإِجَابَتُهُ نَصْرُهُ، أَوْ أَنْ لَا مَفْهُومَ لِلْعَدَدِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ السَّبْعُ فَتَكُونُ الْمَأْمُورَاتُ ثَمَانِيَةً، كَذَا قَالَ؛ وَالَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ إِجَابَةَ الدَّاعِي سَقَطَتْ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَأَنَّ نَصْرَ الضَّعِيفِ الْمُرَادُ بِهِ عَوْنُ الْمَظْلُومِ الَّذِي ذُكِرَ فِي غَيْرِ هَذِهِ الطَّرِيقِ، وَيُؤَيِّدُ هَذَا الِاحْتِمَالَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ حَذَفَ بَعْضَ الْمَأْمُورَاتِ مِنْ غَالِبِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي أَوْرَدَ الْحَدِيثُ فِيهَا اخْتِصَارًا.

قَوْلُهُ: (وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ) تَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِزِ بِلَفْظِ: وَرَدُّ السَّلَامِ، وَلَا مُغَايَرَةَ فِي الْمَعْنَى؛ لِأَنَّ ابْتِدَاءَ السَّلَامِ وَرَدَّهُ مُتَلَازِمَانِ، وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ ابْتِدَاءً يَسْتَلْزِمُ إِفْشَاءَهُ جَوَابًا، وَقَدْ جَاءَ إِفْشَاءُ السَّلَامِ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بِلَفْظٍ آخَرَ وَهُوَ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ عَنْهُ رَفَعَهُ: أَفْشُوا السَّلَامَ تَسْلَمُوا، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ مِثْلُهُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ، وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا تَحَابُّونَ بِهِ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ.

قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: فِيهِ أَنَّ مِنْ فَوَائِدِ إِفْشَاءِ السَّلَامِ حُصُولُ الْمَحَبَّةِ بَيْنَ الْمُتَسَالِمَيْنِ، وَكَانَ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنِ ائْتِلَافِ الْكَلِمَةِ لِتَعُمَّ الْمَصْلَحَةُ بِوُقُوعِ الْمُعَاوَنَةِ عَلَى إِقَامَةِ شَرَائِعِ الدِّينِ وَإِخْزَاءِ

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 11، ص 18 (SanadKitab #1673, hlm. urut 6390)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.