Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 11, halaman 330

  1. ٨١ - كتاب الرقاق
  2. ٣٤ - باب العزلة راحة من خلاط السوء

هُوَ ابْنُ جَامِعٍ (جرير)، وَالسَّنَدُ كُلُّهُ بَصْرِيُّونَ.

قَوْلُهُ: هِيَ أَدَقُّ أَفْعَلُ تَفْضِيلٍ مِنَ الدِّقَّةِ بِكَسْرِ الدَّالِ إِشَارَةً إِلَى تَحْقِيرِهَا وَتَهْوِينِهَا، وَتُسْتَعْمَلُ فِي تَدْقِيقِ النَّظَرِ فِي الْعَمَلِ وَالْإِمْعَانِ فِيهِ، أَيْ تَعْمَلُونَ أَعْمَالًا تَحْسَبُونَهَا هَيِّنَةً وَهِيَ عَظِيمَةٌ أَوْ تَؤُولُ إِلَى الْعِظَمِ.

قَوْلُهُ: إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّهَا كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِلَامِ التَّأْكِيدِ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ السَّرَخْسِيِّ، وَالْمُسْتَمْلِي بِحَذْفِهَا وَبِحَذْفِ الضَّمِيرِ أَيْضًا وَلَفْظُهُمَا إِنْ كُنَّا نَعُدُّ وَلَهُ عَنْ الْكُشْمِيهَنِيِّ إِنْ كُنَّا نَعُدُّهَا وَإِنْ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ وَهِيَ لِلتَّأْكِيدِ.

قَوْلُهُ: مِنَ الْمُوبِقَاتِ بِمُوَحَّدَةٍ وَقَافٍ وَسَقَطَ لَفْظُ مِنْ لِلسَّرَخْسِيِّ، وَالْمُسْتَمْلِي أَيْضًا.

قَوْلُهُ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هُوَ الْمُصَنِّفُ يَعْنِي بِذَلِكَ الْمُهْلِكَاتِ أَيِ الْمُوبِقَةَ هِيَ الْمُهْلِكَةُ، وَوَقَعَ لِلْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ مَهْدِيٍّ كُنَّا نَعُدُّهَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْكَبَائِرِ وَكَأَنَّهُ ذَكَرَهُ بِالْمَعْنَى. وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: الْمُحَقَّرَاتُ إِذَا كَثُرَتْ صَارَتْ كِبَارًا مَعَ الْإِصْرَارِ، وَقَدْ أَخْرَجَ أَسَدُ بْنُ مُوسَى فِي الزُّهْدِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الْحَسَنَةَ فَيَثِقُ بِهَا وَيَنْسَى الْمُحَقَّرَاتِ فَيَلْقَى اللَّهَ وَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ السَّيِّئَةَ فَلَا يَزَالُ مِنْهَا مُشْفِقًا حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ آمِنًا.

٣٣ - بَاب الْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ، وَمَا يُخَافُ مِنْهَا

٦٤٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ الْأَلْهَانِيُّ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: نَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى رَجُلٍ يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَ مِنْ أَعْظَمِ الْمُسْلِمِينَ غَنَاءً عَنْهُمْ، فَقَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا، فَتَبِعَهُ رَجُلٌ، فَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى جُرِحَ، فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ فَقَالَ بِذُبَابَةِ سَيْفِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ فَتَحَامَلَ عَلَيْهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ، فِيمَا يَرَى النَّاسُ، عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَيَعْمَلُ - فِيمَا يَرَى النَّاسُ - عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا.

قَوْلُهُ: بَابُ الْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ وَمَا يُخَافُ مِنْهَا) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي قِصَّةِ الَّذِي قَتَلَ نَفْسَهُ، وَفِي آخِرِهِ: وَإِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُ الْقِصَّةِ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ مِنْ كِتَابِ الْمَغَازِي، وَيَأْتِي شَرْحُ آخِرِهِ فِي كِتَابِ الْقَدَرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى -

وَقَوْلُهُ: غَنَاءً بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا نُونٌ مَمْدُودٌ أَيْ كِفَايَةً، وَأَغْنَى فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ نَابَ عَنْهُ، وَجَرَى مَجْرَاهُ، وَذُبَابَةُ السَّيْفِ حَدُّهُ وَطَرَفُهُ. قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: فِي تَغْيِيبِ خَاتِمَةِ الْعَمَلِ عَنِ الْعَبْدِ حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ وَتَدْبِيرٌ لَطِيفٌ، لِأَنَّهُ لَوْ عَلِمَ وَكَانَ نَاجِيًا أُعْجِبَ وَكَسِلَ، وَإِنْ كَانَ هَالِكًا ازْدَادَ عُتُوًّا، فَحُجِبَ عَنْهُ ذَلِكَ لِيَكُونَ بَيْنَ الْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ، وَقَدْ رَوَى الطَّبَرِيُّ عَنْ حَفْصِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ الْمُبَارَكِ: رَأَيْتُ رَجُلًا قَتَلَ رَجُلًا ظُلْمًا، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: أَنَا أَفْضَلُ مِنْ هَذَا، فَقَالَ: أَمْنُكَ عَلَى نَفْسِكَ أَشَدُّ مِنْ ذَنْبِهِ. قَالَ الطَّبَرِيُّ: لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مَا يَؤُولُ إِلَيْهِ الْأَمْرُ، لَعَلَّ الْقَاتِلَ يَتُوبُ فَتُقْبَلُ تَوْبَتُهُ، وَلَعَلَّ الَّذِي أَنْكَرَ عَلَيْهِ يُخْتَمُ لَهُ بِخَاتِمَةِ السُّوءِ.

٣٤ - بَاب الْعُزْلَةُ رَاحَةٌ مِنْ خُلَّاطِ السُّوءِ

٦٤٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ حَدَّثَهُ قَالَ:

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 11، ص 330 (SanadKitab #1673, hlm. urut 6702)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.