Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 11, halaman 371

  1. ٨١ - كتاب الرقاق
  2. ٤٤ - باب يقبض الله الأرض يوم القيامة. رواه نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ.

عِنْدِي أَنَّهُمْ أَحْيَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ كَالشُّهَدَاءِ، فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ النَّفْخَةُ الْأُولَى صَعِقُوا، ثُمَّ لَا يَكُونُ ذَلِكَ مَوْتًا فِي جَمِيعِ مَعَانِيهِ إِلَّا فِي ذَهَابِ الِاسْتِشْعَارِ.

وَقَدْ جَوَّزَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَكُونَ مُوسَى مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ، فَإِنْ كَانَ مِنْهُمْ فَإِنَّهُ لَا يَذْهَبُ اسْتِشْعَارُهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ بِسَبَبِ مَا وَقَعَ لَهُ فِي صَعْقَةِ الطُّورِ، ثُمَّ ذَكَرَ أَثَرَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي الشُّهَدَاءِ، وَحَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سَأَلَ جِبْرِيلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ مَنِ الَّذِينَ لَمْ يَشَأِ اللَّهُ أَنْ يُصْعَقُوا؟ قَالَ: هُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ ﷿، صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَرَجَّحَهُ الطَّبَرِيُّ.

الرَّابِعُ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَلَامٍ فِي تَفْسِيرِهِ: بَلَغَنِي أَنَّ آخِرَ مَنْ يَبْقَى جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ وَمَلَكُ الْمَوْتِ، ثُمَّ يَمُوتُ الثَّلَاثَةُ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ لِمَلَكِ الْمَوْتِ: مُتْ فَيَمُوتُ، قُلْتُ: وَجَاءَ نَحْوُ هَذَا مُسْنَدًا فِي حَدِيثِ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ بِلَفْظِ: فَكَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ ثَلَاثَةٌ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَمَلَكُ الْمَوْتِ الْحَدِيثَ. وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ أَنَسٍ ضَعِيفَةٌ أَيْضًا عِنْدَ الطَّبَرِيِّ، وَابْنِ مَرْدَوَيْهِ، وَسِيَاقُهُ أَتَمُّ، وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ، وَوَصَلَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الشَّامِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَ يَحْيَى بْنِ سَلَامٍ، وَنَحْوَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ وَزَادَ لَيْسَ فِيهِمْ حَمَلَةُ الْعَرْشِ لِأَنَّهُمْ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ.

الْخَامِسُ: يُمْكِنُ أَنْ يُؤْخَذَ مِمَّا فِي الرَّابِعِ.

السَّادِسُ: الْأَرْبَعَةُ الْمَذْكُورُونَ وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ، وَقَعَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الطَّوِيلِ الْمَعْرُوفِ بِحَدِيثِ الصُّورِ، وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ، وَأَنَّ سَنَدَهُ ضَعِيفٌ مُضْطَرِبٌ، وَعَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ نَحْوَهُ، وَقَالَ: هُمُ اثْنَا عَشَرَ، أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مَقْطُوعًا وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَجَمَعَ فِي حَدِيثِ الصُّورِ بَيْنَ هَذَا الْقَوْلِ وَبَيْنَ الْقَوْلِ إِنَّهُمُ الشُّهَدَاءُ فَفِيهِ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنِ اسْتُثْنِيَ حِينَ الْفَزَعِ؟ قَالَ الشُّهَدَاءُ ثُمَّ ذَكَرَ نَفْخَةَ الصَّعْقِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ.

السَّابِعُ: مُوسَى وَحْدَهُ أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَنَسٍ وَعَنْ قَتَادَةَ، وَذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيُّ، عَنْ جَابِرٍ.

الثَّامِنُ: الْوِلْدَانُ الَّذِينَ فِي الْجَنَّةِ وَالْحَوَرُ الْعَيْنُ.

التَّاسِعُ: هُمْ وَخُزَّانُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَمَا فِيهَا مِنَ الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبِ، حَكَاهُمَا الثَّعْلَبِيُّ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ.

الْعَاشِرُ: الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ، جَزَمَ بِهِ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ فِي الْمِلَلِ وَالنِّحَلِ فَقَالَ: الْمَلَائِكَةُ أَرْوَاحٌ لَا أَرْوَاحَ فِيهَا فَلَا يَمُوتُونَ أَصْلًا، وَأَمَّا مَا وَقَعَ عِنْدَ الطَّبَرِيِّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: يَسْتَثْنِي اللَّهُ وَمَا يَدَعُ أَحَدًا إِلَّا أَذَاقَهُ الْمَوْتَ، فَيُمْكِنُ أَنْ يُعَدَّ قَوْلًا آخَرَ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: اسْتَضْعَفَ بَعْضُ أَهْلِ النَّظَرِ أَكْثَرَ هَذِهِ الْأَقْوَالِ، لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ وَقَعَ مِنْ سُكَّانِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَهَؤُلَاءِ لَيْسُوا مِنْ سُكَّانِهَا، لِأَنَّ الْعَرْشَ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ، فَحَمَلَتُهُ لَيْسُوا مِنْ سُكَّانِهَا، وَجِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ مِنَ الصَّافِّينَ حَوْلَ الْعَرْشِ، وَلِأَنَّ الْجَنَّةَ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ، وَالْجَنَّةُ وَالنَّارُ عَالَمَانِ بِانْفِرَادِهِمَا خُلِقَتَا لِلْبَقَاءِ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَثْنَى غَيْرُ الْمَلَائِكَةِ مَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زَوَائِدِ الْمُسْنَدِ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ لَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ مُطَوَّلًا وَفِيهِ يَلْبَثُونَ مَا لَبَّثَهُمْ ثُمَّ تُبْعَثُ الصَّائِحَةُ فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا مَاتَ حَتَّى الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ مَعَ رَبِّكَ.

قَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ فَمَا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ كَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا، وَبَقِيَّتُهُ أَمْ لَا أَوْرَدَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ.

قَوْلُهُ: رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ يَعْنِي الْخُدْرِيَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) يَعْنِي أَصْلَ الْحَدِيثِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي كِتَابِ الْأَشْخَاصِ، وَفِي قِصَّةِ مُوسَى مِنْ أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ، وَذَكَرْتُ شَرْحَهُ فِي قِصَّةِ مُوسَى أَيْضًا.

٤٤ - بَاب يَقْبِضُ اللَّهُ الْأَرْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. رَوَاهُ نَافِعٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ.

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 11، ص 371 (SanadKitab #1673, hlm. urut 6743)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.