Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 11, halaman 597

  1. ٨٤ - كتاب كفارات الأيمان
  2. ٥ - باب صاع المدينة ومد النبي ﷺ وبركته، وما توارث أهل المدينة من ذلك قرنا بعد قرن

تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ قَالَ: لَا أَجِدُ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ، فَقَالَ: خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ، فَقَالَ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنَّا، مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَفْقَرُ مِنَّا، ثُمَّ قَالَ: خُذْهُ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ.

قَوْلُهُ: بَابُ يُعْطِي فِي الْكَفَّارَةِ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ قَرِيبًا كَانَ، أَيِ: الْمِسْكِينُ، (أَوْ بَعِيدًا) أَمَّا الْعَدَدُ فَبِنَصِّ الْقُرْآنِ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ، وَقَدْ ذَكَرْتُ الْخِلَافَ فِيهِ قَرِيبًا، وَأَمَّا التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ، فَقَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورَ قَبْلَهُ، وَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا قَوْلُهُ: أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ، لَكِنْ إِذَا جَازَ إِعْطَاءُ الْأَقْرِبَاءِ فَالْبُعَدَاءُ أَجْوَزُ، وَقَاسَ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ عَلَى كَفَّارَةِ الْجِمَاعِ فِي الصِّيَامِ فِي إِجَازَةِ الصَّرْفِ إِلَى الْأَقْرِبَاءِ. قُلْتُ: وَهُوَ عَلَى رَأْيِ مَنْ حَمَلَ قَوْلَهُ: أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ عَلَى أَنَّهُ فِي الْكَفَّارَةِ، وَأَمَّا مَنْ حَمَلَهُ عَلَى أَنَّهُ أَعْطَاهُ التَّمْرَ الْمَذْكُورَ فِي الْحَدِيثِ لِيُنْفِقَهُ عَلَيْهِمْ، وَتَسْتَمِرُّ الْكَفَّارَةُ فِي ذِمَّتِهِ إِلَى أَنْ يَحْصُلَ لَهُ يُسْرَةٌ، فَلَا يَتَّجِهُ الْإِلْحَاقُ، وَكَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ تَسْقُطُ عَنِ الْمُعْسِرِ مُطْلَقًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِي ذَلِكَ وَبَيَانُ الِاخْتِلَافِ فِيهِ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ، وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ جَوَازُ إِعْطَاءِ الْأَقْرِبَاءِ إِلَّا مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ، وَمِنْ فُرُوعِ الْمَسْأَلَةِ اشْتِرَاطُ الْإِيمَانِ فِيمَنْ يُعْطِيهِ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ، وَأَجَازَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ إِعْطَاءَ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْهُ، وَوَافَقَهُمْ أَبُو ثَوْرٍ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: يُجْزِئُ إِنْ لَمْ يَجِدِ الْمُسْلِمِينَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ النَّخَعِيِّ، وَالشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ، وَعَنِ الْحَكَمِ كَالْجُمْهُورِ.

٥ - بَاب صَاعِ الْمَدِينَةِ وَمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ وَبَرَكَتِهِ، وَمَا تَوَارَثَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذَلِكَ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ

٦٧١٢ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: كَانَ الصَّاعُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ مُدًّا وَثُلُثًا بِمُدِّكُمْ الْيَوْمَ، فَزِيدَ فِيهِ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.

٦٧١٣ - حَدَّثَنَا مُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْجَارُودِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ وَهْوَ سَلْمٌ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: "كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي زَكَاةَ رَمَضَانَ بِمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ الْمُدِّ الأَوَّلِ وَفِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَبُو قُتَيْبَةَ قَالَ لَنَا مَالِكٌ مُدُّنَا أَعْظَمُ مِنْ مُدِّكُمْ وَلَا نَرَى الْفَضْلَ إِلاَّ فِي مُدِّ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ لِي مَالِكٌ لَوْ جَاءَكُمْ أَمِيرٌ فَضَرَبَ مُدًّا أَصْغَرَ مِنْ مُدِّ النَّبِيِّ ﷺ بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تُعْطُونَ قُلْتُ كُنَّا نُعْطِي بِمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَفَلَا تَرَى أَنَّ الأَمْرَ إِنَّمَا يَعُودُ إِلَى مُدِّ النَّبِيِّ ﷺ"

٦٧١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ وَصَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ"

قَوْلُهُ: (بَابُ صَاعِ الْمَدِينَةِ وَمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ وَبَرَكَتِهِ) أَشَارَ فِي التَّرْجَمَةِ إِلَى وُجُوبِ الْإِخْرَاجِ فِي الْوَاجِبَاتِ بِصَاعِ

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 11، ص 597 (SanadKitab #1673, hlm. urut 6969)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.