Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 12, halaman 132

  1. ٨٦ - كتاب الحدود
  2. ٢٦ - باب من أصاب ذنبا دون الحد فأخبر الإمام، فلا عقوبة عليه بعد التوبة إذا جاء مستفتيا

عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ، فَاسْتَفْتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً؟ قَالَ: لَا، قَالَ: هَلْ تَسْتَطِيعُ صِيَامَ شَهْرَيْنِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا.

٦٨٢٢ - وَقَالَ اللَّيْثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ "عَنْ عَائِشَةَ: "أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ: احْتَرَقْتُ. قَالَ: مِمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: وَقَعْتُ بِامْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ. قَالَ لَهُ: تَصَدَّقْ قَالَ. مَا عِنْدِي شَيْءٌ فَجَلَسَ، وَأَتَاهُ إِنْسَانٌ يَسُوقُ حِمَارًا وَمَعَهُ طَعَامٌ - قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، مَا أَدْرِي مَا هُوَ - إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَيْنَ الْمُحْتَرِقُ؟ فَقَالَ: هَا أَنَا ذَا. قَالَ: خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ، قَالَ: عَلَى أَحْوَجَ مِنِّي؟ مَا لِأَهْلِي طَعَامٌ. قَالَ: فَكُلُوهُ"

قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: الْحَدِيثُ الأَوَّلُ أَبْيَنُ، قَوْلُهُ "أَطْعِمْ أَهْلَكَ"

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ أَصَابَ ذَنْبًا دُونَ الْحَدِّ فَأَخْبَرَ الْإِمَامَ فَلَا عُقُوبَةَ عَلَيْهِ بَعْدَ التَّوْبَةِ إِذَا جَاءَ مُسْتَفْتِيًا) كَذَا لِلْأَكْثَرِ - بِفَاءٍ سَاكِنَةٍ بَعْدَهَا مُثَنَّاةٌ مَكْسُورَةٌ ثُمَّ يَاءٌ آخِرُ الْحُرُوفِ - مِنَ الِاسْتِفْتَاءِ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ الْبَابِ: فَاسْتَفْتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ مُسْتَعِينًا وَضُبِطَتْ بِالْمُهْمَلَةِ وَبِالنُّونِ قَبْلَ الْأَلِفِ وَبِالْمُعْجَمَةِ ثُمَّ الْمُثَلَّثَةِ، وَالتَّقْيِيدُ بِدُونِ الْحَدِّ يَقْتَضِي أَنَّ مَنْ كَانَ ذَنْبُهُ يُوجِبُ الْحَدَّ أَنَّ عَلَيْهِ الْعُقُوبَةَ وَلَوْ تَابَ، وَقَدْ مَضَى الِاخْتِلَافُ فِي ذَلِكَ فِي أَوَائِلِ الْحُدُودِ، وَأَمَّا التَّقْيِيدُ الْأَخِيرُ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ، بَلِ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ ذُكِرَ لِدَلَالَتِهِ عَلَى تَوْبَتِهِ.

قَوْلُهُ: (قَالَ عَطَاءٌ: لَمْ يُعَاقِبْهُ النَّبِيُّ ﷺ أَيِ الَّذِي أَخْبَرَ أَنَّهُ وَقَعَ فِي مَعْصِيَةٍ بِلَا مُهْلَةٍ حَتَّى صَلَّى مَعَهُ فَأَخْبَرَهُ بِأَنَّ صَلَاتَهُ كَفَّرَتْ ذَنْبَهُ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَلَمْ يُعَاقِبِ النَّبِيُّ ﷺ الَّذِي جَامَعَ فِي رَمَضَانَ) تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الصِّيَامِ، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِهِ أَنَّهُ عَاقَبَهُ.

قَوْلُهُ: (وَلَمْ يُعَاقِبْ عُمَرُ صَاحِبَ الظَّبْيِ) كَأَنَّهُ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ مُنْقَطِعًا وَوَصَلَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: خَرَجْنَا حُجَّاجًا فَسَنَحَ لِي ظَبْيٌ فَرَمَيْتُهُ بِحَجَرٍ فَمَاتَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ سَأَلْنَا عُمَرَ فَسَأَلَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَحَكَمَا فِيهِ بِعَنْزٍ، فَقُلْتُ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ حَتَّى سَأَلَ غَيْرَهُ، قَالَ: فَعَلَانِي بِالدِّرَّةِ فَقَالَ: أَتَقْتُلُ الصَّيْدَ فِي الْحَرَمِ وَتُسَفِّهُ الْحَكَمَ؟ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ وَهَذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَأَنَا عُمَرُ، وَلَا يُعَارِضُ هَذَا الْمَنْفِيَّ الَّذِي فِي التَّرْجَمَةِ؛ لِأَنَّ عُمَرَ إِنَّمَا عَلَاهُ بِالدِّرَّةِ لَمَّا طَعَنَ فِي الْحَكَمِ، وَإِلَّا لَوْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ عُقُوبَةٌ بِمُجَرَّدِ الْفِعْلِ الْمَذْكُورِ لَمَا أَخَّرَهَا.

قَوْلُهُ: (وَفِيهِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ) أَيْ فِي مَعْنَى الْحُكْمِ الْمَذْكُورِ فِي التَّرْجَمَةِ حَدِيثٌ مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَزَادَ الْكُشْمِيهَنِيُّ: مِثْلَهُ وَهِيَ زِيَادَةٌ لَا حَاجَةَ إِلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ ظَاهِرُهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُعَاقِبْ صَاحِبَ الظَّبْيِ، وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ وَهُوَ غَلَطٌ وَالصَّوَابُ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَقَدْ وَصَلَهُ الْمُؤَلِّفُ ﵀ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الصَّلَاةِ فِي بَابٌ الصَّلَاةُ كَفَّارَةٌ مِنْ رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ بِهِ وَأَوَّلُهُ إنَّ رَجُلًا أَصَابَ مِنِ امْرَأَةٍ قُبْلَةً فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَنَزَلَتْ ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ الْآيَةَ وَقَدْ ذَكَرْتُ شَرْحَهُ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ هُودٍ، وَأَنَّ الْأَصَحَّ فِي تَسْمِيَةِ هَذَا الرَّجُلِ أَنَّهُ أَبُو الْيَسَرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ، وَأَنَّ نَحْوَ ذَلِكَ وَقَعَ لِجَمَاعَةٍ غَيْرِهِ.

قَوْلُهُ: (عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) هُوَ ابْنُ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ، وَقَدْ

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 12، ص 132 (SanadKitab #1673, hlm. urut 7119)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.