Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 12, halaman 169

  1. ٨٦ - كتاب الحدود
  2. ٣٧ - باب أحكام أهل الذمة وإحصانهم إذا زنوا ورفعوا إلى الإمام

وَمَا بَعْدَهَا) وَنَحْوُهُ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ وَفِي رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: فَوَضَعَ الْفَتَى الَّذِي يَقْرَأُ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ فَقَرَأَ مَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا وَرَاءَهَا، وَفِي رِوَايَةِ أَيُّوبَ: فَقَالُوا لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَرْضَوْنَ: يَا أَعْوَرُ اقْرَأْ، فَقَرَأَ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَوْضِعٍ مِنْهَا فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ، وَاسْمُ هَذَا الرَّجُلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صُورِيَّا كَمَا تَقَدَّمَ، وَقَدْ وَقَعَ عِنْدَ النَّقَّاشِ فِي تَفْسِيرِهِ أَنَّهُ أَسْلَمَ، لَكِنْ ذَكَرَ مَكِّيٌّ فِي تَفْسِيرِهِ أَنَّهُ ارْتَدَّ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ، كَذَا ذَكَرَ الْقُرْطُبِيُّ، ثُمَّ وَجَدْتُهُ عِنْدَ الطَّبَرِيِّ بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ فِي الْحَدِيثِ الْمَاضِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا نَاشَدَهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ أَنَّكَ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلَكِنَّهُمْ يَحْسُدُونَكَ، وَقَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: ثُمَّ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ ابْنُ صُورِيَّا وَنَزَلَتْ فِيهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ الْآيَةَ.

قوَلْهُ: (فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: ارْفَعْ يَدَكَ فَرَفَعَ يَدَهُ، فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ) فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ: فَإِذَا آيَةُ الرَّجْمِ تَحْتَ يَدِهِ.

وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ: فَحَدُّهُ الرَّجْمُ، وَلَكِنَّهُ كَثُرَ فِي أَشْرَافِنَا، فَكُنَّا إِذَا أَخَذْنَا الشَّرِيفَ تَرَكْنَاهُ، وَإِذَا أَخَذْنَا الْوَضِيعَ أَقَمْنَا عَلَيْهِ الْحَدَّ، فَقُلْنَا: تَعَالَوْا فَلْنَجْتَمِعْ عَلَى شَيْءٍ نُقِيمُهُ عَلَى الشَّرِيفِ وَالْوَضِيعِ، فَجَعَلْنَا التَّحْمِيمَ وَالْجَلْدَ مَكَانَ الرَّجْمِ، وَوَقَعَ بَيَانُ مَا فِي التَّوْرَاةِ مِنْ آيَةِ الرَّجْمِ فِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ: الْمُحْصَنُ وَالْمُحْصَنَةُ إِذَا زَنَيَا فَقَامَتْ عَلَيْهِمَا الْبَيِّنَةُ رُجِمَا، وَإِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ حُبْلَى تُرُبِّصَ بِهَا حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا.

وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ: قَالَا: نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ إِذَا شَهِدَ أَرْبَعَةٌ أَنَّهُمْ رَأَوْا ذَكَرَهُ فِي فَرْجِهَا مِثْلَ الْمِيلِ فِي الْمُكْحُلَةِ رُجِمَا، زَادَ الْبَزَّارُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ: فَإِنْ وَجَدُوا الرَّجُلَ مَعَ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتٍ أَوْ فِي ثَوْبِهَا أَوْ عَلَى بَطْنِهَا فَهِيَ رِيبَةٌ وَفِيهَا عُقُوبَةٌ، قَالَ: فَمَا مَنَعَكُمَا أَنْ تَرْجُمُوهُمَا؟ قَالَا: ذَهَبَ سُلْطَانُنَا فَكَرِهْنَا الْقَتْلَ.

وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: فَمَا أَوَّلُ مَا ارْتَخَصْتُمْ أَمْرَ اللَّهِ؟ قَالَ: زَنَى ذُو قَرَابَةٍ مِنَ الْمَلِكِ فَأَخَّرَ عَنْهُ الرَّجْمَ، ثُمَّ زَنَى رَجُلٌ شَرِيفٌ فَأَرَادُوا رَجْمَهُ فَحَالَ قَوْمُهُ دُونَهُ وَقَالُوا: ابْدَأْ بِصَاحِبِكَ، فَاصْطَلَحُوا عَلَى هَذِهِ الْعُقُوبَةِ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ: إِنَّا كُنَّا شَبَبَةً وَكَانَ فِي نِسَائِنَا حُسْنُ وَجْهٍ، فَكَثُرَ فِينَا، فَلَمْ يُقَمْ لَهُ، فَصِرْنَا نَجْلِدُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ: (فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرُجِمَا) زَادَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَإِنِّي أَحْكُمُ بِمَا فِي التَّوْرَاةِ وَفِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَوَّلُ مَنْ أُحْيِي أَمْرَكَ إِذْ أَمَاتُوهُ وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ مِنَ الزِّيَادَةِ أَيْضًا فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالشُّهُودِ، فَجَاءَ أَرْبَعَةٌ فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ رَأَوْا ذَكَرَهُ فِي فَرْجِهَا مِثْلَ الْمِيلِ فِي الْمُكْحُلَةِ، فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا.

قَوْلُهُ: (فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَحْنِي) كَذَا فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ السَّرَخْسِيِّ: بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا نُونٌ مَكْسُورَةٌ ثُمَّ تَحْتَانِيَّةٌ سَاكِنَةٌ، وَعَنِ الْمُسْتَمْلِي، وَالْكُشْمِيهَنِيِّ بِجِيمٍ وَنُونٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ هَمْزَةٍ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: إِنَّهُ الرَّاجِحُ فِي الرِّوَايَةِ، وَفِي رِوَايَةِ أَيُّوبَ: يُجَانِئُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَجِيمٍ مَهْمُوزٍ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَقَعَ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، كَالسَّرَخْسِيِّ وَالصَّوَابُ: يَحْنِي أَيْ يَمِيلُ.

وَجُمْلَةُ مَا حَصَلَ لَنَا مِنْ الِاخْتِلَافِ فِي ضَبْطِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ عَشَرَةُ أَوْجُهٍ:

الْأَوَّلَانِ وَالثَّالِثُ: بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَالْجِيمِ وَكَسْرِ النُّونِ وَبِالْهَمْزَةِ. الرَّابِعُ: كَالْأَوَّلِ إِلَّا أَنَّهُ بِالْمُوَحَّدَةِ بَدَلَ النُّونِ. الْخَامِسُ: كَالثَّانِي إِلَّا أَنَّهُ بِوَاوٍ بَدَلَ التَّحْتَانِيَّةِ. السَّادِسُ: كَالْأَوَّلِ إِلَّا أَنَّهُ بِالْجِيمِ. السَّابِعُ: بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ. الثَّامِنُ: يُجَانِي بِالنُّونِ. التَّاسِعُ: مِثْلُهُ لَكِنْ بِالْحَاءِ. الْعَاشِرُ: مِثْلُهُ لَكِنَّهُ بِالْفَاءِ بَدَلَ النُّونِ وَبِالْجِيمِ أَيْضًا.

وَرَأَيْتُ فِي الزُّهْرِيَّاتِ الذُّهْلِيِّ بِخَطِّ الضِّيَاءِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: يُجَافِي بِجِيمٍ وَفَاءٍ بِغَيْرِ هَمْزٍ وَعَلَى الْفَاءِ صح صح.

قَوْلُهُ: (يَقِيهَا) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ ثُمَّ قَافٍ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ: يَحْنِي، وَفِي رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَقِيهَا مِنَ الْحِجَارَةِ بِنَفْسِهِ، وَلِابْنِ مَاجَهْ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ: يَسْتُرُهَا، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ: فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ قَامَ عَلَى صَاحِبَتِهِ يَحْنِي عَلَيْهَا يَقِيهَا الْحِجَارَةَ

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 12، ص 169 (SanadKitab #1673, hlm. urut 7156)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.