Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 1, halaman 240

  1. ٤ - كتاب الوضوء
  2. ٧ - باب غسل الوجه باليدين من غرفة واحدة

بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ نَزَلَ فَبَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَلَمْ يُسْبِغْ الْوُضُوءَ، فَقُلْتُ: الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: الصَّلَاةُ أَمَامَكَ، فَرَكِبَ، فَلَمَّا جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ نَزَلَ فَتَوَضَّأَ، فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ، ثُمَّ أُقِيمَتْ الْعِشَاءُ فَصَلَّى وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا.

[الحديث ١٣٩ - أطرافه في: ١٦٧٢، ١٦٦٩، ١٦٦٧، ١٨١]

قَوْلُهُ: (بَابُ إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ) الْإِسْبَاغُ فِي اللُّغَةِ الْإِتْمَامُ، وَمِنْهُ دِرْعٌ سَابِغٌ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ) هَذَا التَّعْلِيقُ وَصَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَهُوَ مِنْ تَفْسِيرِ الشَّيْءِ بِلَازِمِهِ، إِذِ الْإِتْمَامُ يَسْتَلْزِمُ الْإِنْقَاءَ عَادَةً، وَقَدْ رَوَى ابْنُ الْمُنْذِرِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ فِي الْوُضُوءِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَكَأَنَّهُ بَالَغَ فِيهِمَا دُونَ غَيْرِهِمَا لِأَنَّهُمَا مَحَلُّ الْأَوْسَاخِ غَالِبًا لِاعْتِيَادِهِمُ الْمَشْيَ حُفَاةً وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) هُوَ الْقَعْنَبِيُّ، وَالْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ، وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ مَدَنِيُّونَ، وَفِيهِ رِوَايَةُ تَابِعِيٍّ عَنْ تَابِعِيٍّ: مُوسَى، عَنْ كُرَيْبٍ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَيِ: ابْنِ حَارِثَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لَهُ وَلِأَبِيهِ وَجَدِّهِ صُحْبَةٌ. وَسَتَأْتِي مَنَاقِبُهُ فِي مَكَانِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَوْلُهُ: (دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ) أَيْ: أَفَاضَ.

قَوْلُهُ: (بِالشِّعْبِ) بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ هُوَ الطَّرِيقُ فِي الْجَبَلِ، وَاللَّامُ فِيهِ لِلْعَهْدِ.

قَوْلُهُ: (وَلَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ) أَيْ: خَفَّفَهُ، وَيَأْتِي فِيهِ مَا تَقَدَّمَ فِي تَوْجِيهِ الْحَدِيثِ الْمَاضِي.

قَوْلُهُ: (فَقُلْتُ الصَّلَاةَ) هُوَ بِالنَّصْبِ عَلَى الْإِغْرَاءِ، أَوْ عَلَى الْحَذْفِ، وَالتَّقْدِيرِ: أَتُرِيدُ الصَّلَاةَ؟ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ تَأْتِي: فَقُلْتُ: أَتُصَلِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ، وَالتَّقْدِيرُ: حَانَتِ الصَّلَاةُ.

قَوْلُهُ: (قَالَ الصَّلَاةُ) هُوَ بِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَأَمَامَكَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ خَبَرُهُ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْوُضُوءِ لِلدَّوَامِ عَلَى الطَّهَارَةِ لِأَنَّهُ ﷺ لَمْ يُصَلِّ بِذَلِكَ الْوُضُوءِ شَيْئًا، وَأَمَّا مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوُضُوءِ هُنَا الِاسْتِنْجَاءُ فَبَاطِلٌ ; لِقَوْلِهِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَيْهِ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ وَلِقَوْلِهِ هُنَا وَلَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ.

قَوْلُهُ: (نَزَلَ فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ إِعَادَةِ الْوُضُوءِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَفْصِلَ بَيْنَهُمَا بِصَلَاةٍ، قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ أَحْدَثَ.

(فَائِدَةٌ): الْمَاءُ الَّذِي تَوَضَّأَ بِهِ ﷺ لَيْلَتَئِذٍ كَانَ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، أَخْرَجَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي زِيَادَاتِ مُسْنَدِ أَبِيهِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَيُسْتَفَادُ مِنْهُ الرَّدُّ عَلَى مَنْ مَنَعَ اسْتِعْمَالَ مَاءِ زَمْزَمَ لِغَيْرِ الشُّرْبِ. وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ مَبَاحِثِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْحَجِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

٧ - بَاب غَسْلِ الْوَجْهِ بِالْيَدَيْنِ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ

١٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ بِلَالٍ - يَعْنِي سُلَيْمَانَ -، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ؛ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَمَضْمَضَ بِهَا وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَجَعَلَ بِهَا هَكَذَا أَضَافَهَا إِلَى يَدِهِ الْأُخْرَى، فَغَسَلَ بِهِمَا وَجْهَهُ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ الْيُسْرَى، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 1، ص 240 (SanadKitab #1673, hlm. urut 726)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.