Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 13, halaman 380

  1. ٩٧ - كتاب التوحيد
  2. ١٣ - باب السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذة بها

فَالْجَوَابُ عَنْهَا أَنَّ الِاسْمَ يُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ الْمُسَمَّى كَمَا قَرَّرْنَاهُ، وَيُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ التَّسْمِيَةُ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِحَدِيثِ الْأَسْمَاءِ. وَذَكَرَ فِي الْبَابِ تِسْعَةَ أَحَادِيثَ كُلَّهَا فِي التَّبَرُّكِ بِاسْمِ اللَّهِ وَالسُّؤَالِ بِهِ وَالِاسْتِعَاذَةِ.

الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْقَوْلِ عِنْدَ النَّوْمِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي الدَّعَوَاتِ، وَفِيهِ: بِاسْمِكَ رَبِّي وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِكَ أَرْفَعُهُ. قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: أَضَافَ الْوَضْعَ إِلَى الِاسْمِ، وَالرَّفْعَ إِلَى الذَّاتِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالِاسْمِ الذَّاتُ، وَبِالذَّاتِ يُسْتَعَانُ فِي الرَّفْعِ وَالْوَضْعِ لَا بِاللَّفْظِ.

قَوْلُهُ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ)، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ طُرُقٍ إِلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ الْأُوَيْسِيُّ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ فِيهِ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ عَنْ مَالِكٍ إِلَّا الْأُوَيْسِيَّ. وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا.

قَوْلُهُ: (فَلْيَنْفُضْهُ بِصَنِفَةِ ثَوْبِهِ) الصَّنِفَةُ: بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ النُّونِ بَعْدَهَا فَاءٌ طُرَّتُهُ، وَقِيلَ: طَرَفُهُ، وَقِيلَ: جَانِبُهُ، وَقِيلَ: حَاشِيَتُهُ الَّتِي فِيهَا هُدْبُهُ، وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ طَرَفُهُ الَّذِي يَلِي طُرَّتَهُ. قُلْتُ: وَتَقَدَّمَ فِي الدَّعَوَاتِ بِلَفْظِ: دَاخِلَةَ إِزَارِهِ وَتَقَدَّمَ هُنَاكَ مَعْنَاهَا، فَالْأَوْلَى هُنَا أَنْ يُقَالَ: الْمُرَادُ طَرَفُهُ الَّذِي مِنَ الدَّاخِلِ جَمْعًا بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ.

قَوْلُهُ: (ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) هَكَذَا زَادَهَا مَالِكٌ فِي الرِّوَايَتَيْنِ الْمَوْصُولَةِ وَالْمُرْسَلَةِ، وَتَابَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بِسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ، وَقَدْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا الدَّارَقُطْنِيُّ فِي رِوَايَتِهِ الْمَذْكُورَةِ عَنِ الْأُوَيْسِيِّ عَنْهُمَا، وَحَذَفَ الْبُخَارِيُّ، عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ الْعُمَرِيَّ لِضَعْفِهِ، وَاقْتَصَرَ عَلَى مَالِكٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِي جَوَازِ حَذْفِ الضَّعِيفِ، وَالِاقْتِصَارِ عَلَى الثِّقَةِ إِذَا اشْتَرَكَا فِي الرِّوَايَةِ فِي كِتَابِ الِاعْتِصَامِ، وَصَنِيعُ الْبُخَارِيِّ يَقْتَضِي الْجَوَازَ لَكِنْ لَمْ يَطَّرِدْ لَهُ فِي ذَلِكَ عَمَلٌ فَإِنَّهُ حَذَفَهُ تَارَةً كَمَا هُنَا، وَأَثْبَتَهُ أُخْرَى لَكِنْ كَنَّى عَنْهُ ابْنَ فُلَانٍ كَمَا مَضَى التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ هُنَاكَ، وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنَّهُ حَيْثُ حَذَفَهُ كَانَ اللَّفْظُ الَّذِي سَاقَهُ لِلَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْآخَرِ.

قَوْلُهُ (فَاغْفِرْ لَهَا) تَقَدَّمَ فِي الدَّعَوَاتِ بِلَفْظِ: فَارْحَمْهَا، وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، أَخْرَجَهُ الْمُخْلِصُ فِي أَوَاخِرِ الْأَوَّلِ مِنْ فَوَائِدِهِ.

قَوْلُهُ (عَقِبَهُ تَابَعَهُ يَحْيَى) يُرِيدُ ابْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ وَعُبَيْدُ للَّهِ هُوَ ابْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، وَسَعِيدٌ هُوَ الْمَقْبُرِيُّ، وَزُهَيْرٌ هُوَ ابْنُ مُعَاوِيَةَ، وَأَبُو ضَمْرَةَ هُوَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، وَالْمُرَادُ بِإِيرَادِ هَذِهِ التَّعَالِيقِ بَيَانُ الِاخْتِلَافِ عَلَى سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ هَلْ رَوَى الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَا وَاسِطَةٍ أَوْ بِوَاسِطَةِ أَبِيهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ مَنْ وَصَلَهَا كُلَّهَا فِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ.

الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالثَّالِثُ: حَدِيثُ حُذَيْفَةَ، وَأَبِي ذَرٍّ فِي الْقَوْلِ عِنْدَ النَّوْمِ أَيْضًا، وَفِيهِ: اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَحْيَا وَأَمُوتُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُمَا فِي الدَّعَوَاتِ.

الْحَدِيثُ الرَّابِعُ: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْقَوْلِ عِنْدَ الْجِمَاعِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ، وَقَوْلُهُ: فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ الْمُرَادُ إِنْ كَانَ قُدِّرَ؛ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ أَزَلِيٌّ لَكِنْ عَبَّرَ بِصِيغَةِ الْمُضَارَعَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّعَلُّقِ.

الْحَدِيثُ الْخَامِسُ: حَدِيثُ عَدِيٍّ فِي الصَّيْدِ، قَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الذَّبَائِحِ.

الْحَدِيثُ السَّادِسُ: حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي الْأَمْرِ بِالتَّسْمِيَةِ عِنْدَ الْأَكْلِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الذَّبَائِحِ أَيْضًا، وَقَوْلُهُ فِيهِ: تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هُوَ الطُّفَاوِيُّ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ الدَّرَاوَرْدِيُّ، وَأُسَامَةُ بْنُ حَفْص هُوَ الْمَدَنِيُّ، وَتَقَدَّمَ فِي الذَّبَائِحِ بَيَانُ مَنْ وَصَلَهَا، وَطَرِيقُ الدَّرَاوَرْدِيِّ وَصَلَهَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْهُ، وَتَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي هَذَا السَّنَدِ بِأَشْبَعَ مِنْ هَذَا هُنَاكَ.

(تَنْبِيهَانِ):

أَحَدُهُمَا: وَقَعَ قَوْلُهُ: تَابَعَهُ إِلَخْ. هُنَا عَقِبَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمُبْدَأُ بِذِكْرِهِ فِي هَذَا الْبَابِ عِنْدَ كَرِيمَةَ وَالْأَصِيلِيِّ وَغَيْرِهِمَا، وَالصَّوَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ أَبِي ذَرٍّ وَغَيْرِهِ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ عَقِبَ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَهُوَ سَادِسُ أَحَادِيثَ الْبَابِ. ثَانِيهُمَا: وَقَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّ هُنَا أَقْوَامًا حَدِيثًا عَهْدُهُمْ بِالشِّرْكِ يَأْتُونَا كَذَا فِيهِ بِنُونٍ وَاحِدَةٍ، وَهِيَ لُغَةُ مَنْ يَحْذِفُ النُّونَ مَعَ الرَّفْعِ، وَجَوَّزَ الْكِرْمَانِيُّ أَنْ يَكُونَ بِتَشْدِيدِ النُّونِ مُرَاعَاةً لِلُّغَةِ الْمَشْهُورَةِ؛

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 13، ص 380 (SanadKitab #1673, hlm. urut 7811)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.