Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 1, halaman 310

  1. ٤ - كتاب الوضوء
  2. ٥٠ - باب من لم يتوضأ من لحم الشاة والسويق وأكل أبو بكر، وعمر، وعثمان ﵃ فلم يتوضئوا

فِي الْمَسْأَلَةِ، وَمُحَصَّلُهُ أَنَّ الشَّافِعِيَّ وَالْجُمْهُورَ حَمَلُوا الطَّهَارَةَ عَلَى الشَّرْعِيَّةِ فِي الْوُضُوءِ، وَخَالَفَهُمْ دَاوُدُ فَقَالَ: إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى رِجْلَيْهِ نَجَاسَةٌ عِنْدَ اللُّبْسِ جَازَ لَهُ الْمَسْحُ، وَلَوْ تَيَمَّمَ ثُمَّ لَبِسَهُمَا لَمْ يُبَحْ لَهُ عِنْدَهُمْ؛ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ مُبِيحٌ لَا رَافِعٌ، وَخَالَفَهُمْ أَصْبَغُ. وَلَوْ غَسَلَ رِجْلَيْهِ بِنِيَّةِ الْوُضُوءِ ثُمَّ لَبِسَهُمَا ثُمَّ أَكْمَلَ بَاقِيَ الْأَعْضَاءِ لَمْ يَبُحِ الْمَسْحُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ وَافَقَهُ عَلَى إِيجَابِ التَّرْتِيبِ، وَكَذَا عِنْدَ مَنْ لَا يُوجِبُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الطَّهَارَةَ لَا تَتَبَعَّضُ.

لَكِنْ قال صَاحِبُ الْهِدَايَةِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: شَرْطُ إِبَاحَةُ الْمَسْحِ لُبْسُهُمَا عَلَى طَهَارَةٍ كَامِلَةٍ، قال: وَالْمُرَادُ بِالْكَامِلَةِ وَقْتُ الْحَدَثِ لَا وَقْتُ اللُّبْسِ، فَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ إِذَا كَمَّلَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَحْدَثَ جَازَ لَهُ الْمَسْحُ، لِأَنَّهُ وَقْتُ الْحَدَثِ كَانَ عَلَى طَهَارَةٍ كَامِلَةٍ. انْتَهَى.

وَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ جَعَلَ الطَّهَارَةَ قَبْلَ لُبْسِ الْخُفِّ شَرْطًا لِجَوَازِ الْمَسْحِ، وَالْمُعَلَّقُ بِشَرْطٍ لَا يَصِحُّ إِلَّا بِوُجُودِ ذَلِكَ الشَّرْطِ، وَقَدْ سَلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالطَّهَارَةِ الْكَامِلَةِ، وَلَوْ تَوَضَّأَ مُرَتِّبًا وَبَقِيَ غَسْلُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ فَلَبِسَ ثُمَّ غَسَلَ الثَّانِيَةَ، وَلَبِسَ لَمْ يَبُحْ لَهُ الْمَسْحُ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَأَجَازَهُ الثَّوْرِيُّ وَالْكُوفِيُّونَ وَالْمُزَنِيُّ صَاحِبُ الشَّافِعِيِّ، وَمُطَرِّفٌ صَاحِبُ مَالِكٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُمْ لِصِدْقِ أَنَّهُ أَدْخَلَ كُلًّا مِنْ رِجْلَيْهِ الْخُفَّيْنِ وَهِيَ طَاهِرَةٌ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْحُكْمَ الْمُرَتَّبَ عَلَى التَّثْنِيَةِ غَيْرُ الْحُكْمِ الْمُرَتَّبِ عَلَى الْوَحْدَةِ، وَاسْتَضْعَفَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ؛ لِأَنَّ الِاحْتِمَالَ بَاقٍ. قال: لَكِنْ إِنْ ضُمَّ إِلَيْهِ دَلِيلٌ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الطَّهَارَةَ لَا تَتَبَعَّضُ اتَّجَهَ.

(فَائِدَةٌ): الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ خَاصٌّ بِالْوُضُوءِ لَا مَدْخَلَ لِلْغُسْلِ فِيهِ بِإِجْمَاعٍ.

(فَائِدَةٌ أُخْرَى): لَوْ نَزَعَ خُفَّيْهِ بَعْدَ الْمَسْحِ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ عِنْدَ مَنْ قال بِالتَّوْقِيتِ أَعَادَ الْوُضُوءَ عِنْدَ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ وَغَيْرِهِمَا وَغَسَلَ قَدَمَيْهِ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ وَالْمُزَنِيِّ، وَأَبِي ثَوْرٍ، وَكَذَا قال مَالِكٌ، وَاللَّيْثُ إِلَّا إِنْ تَطَاوَلَ، وَقَالَ الْحَسَنُ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَجَمَاعَةٌ: لَيْسَ عَلَيْهِ غَسْلُ قَدَمَيْهِ، وَقَاسُوهُ عَلَى مَنْ مَسَحَ رَأْسَهُ ثُمَّ حَلَقَهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الْمَسْحِ، وَفِيهِ نَظَرٌ (¬١).

(فَائِدَةٌ أُخْرَى): لَمْ يُخْرِجِ الْبُخَارِيُّ مَا يَدُلُّ عَلَى تَوْقِيتِ الْمَسْحِ، وَقَالَ بِهِ الْجُمْهُورُ. وَخَالَفَ مَالِكٌ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ، فَقَالَ: يَمْسَحُ مَا لَمْ يَخْلَعْ، وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ عُمَرَ. وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ التَّوْقِيتَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ، وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، وَصَحَّحَهُ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ.

٥٠ - بَاب مَنْ لَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْ لَحْمِ الشَّاةِ وَالسَّوِيقِ وَأَكَلَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ ﵃ فَلَمْ يَتَوَضَّئُوا

٢٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.

[الحديث ٢٠٧ - طرفاه في: ٥٤٠٥، ٥٤٠٤]

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ لَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْ لَحْمِ الشَّاةِ) نَصَّ عَلَى لَحْمِ الشَّاةِ لِيَنْدَرِجَ مَا هُوَ مِثْلُهَا وَمَا دُونَهَا بِالْأَوْلَى، وَأَمَّا مَا فَوْقَهَا فَلَعَلَّهُ يُشِيرُ إِلَى اسْتِثْنَاءِ لُحُومِ الْإِبِلِ؛ لِأَنَّ مَنْ خَصَّهُ مِنْ عُمُومِ الْجَوَازِ عَلَّلَهُ بِشِدَّةِ زُهُومَتِهِ فَلِهَذَا لَمْ يُقَيِّدْهُ بِكَوْنِهِ مَطْبُوخًا، وَفِيهِ حَدِيثَانِ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَاخْتَارَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُ مِنْ مُحَدِّثِي الشَّافِعِيَّةِ.

قَوْلُهُ: (وَالسَّوِيقُ)،

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 1، ص 310 (SanadKitab #1673, hlm. urut 796)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.