Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bari · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 1, halaman 469

  1. ٨ - كتاب الصلاة
  2. ٤ - باب الصلاة في الثوب الواحد ملتحفا به

٣٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ وقَدْ أَلْقَى طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ.

٣٥٦ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَهُ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشْتَمِلًا بِهِ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ وَاضِعًا طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ) هَذَا الْإِسْنَادُ لَهُ حُكْمُ الثُّلَاثِيَّاتِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ صُورَتُهَا ; لِأَنَّ أَعْلَى مَا يَقَعُ لِلْبُخَارِيِّ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّحَابِيِّ فِيهِ اثْنَانِ، فَإِنْ كَانَ الصَّحَابِيُّ يَرْوِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَحِينَئِذٍ تُوجَدُ فِيهِ صُورَةُ الثُّلَاثِيِّ، وَإِنْ كَانَ يَرْوِيهِ عَنْ صَحَابِيٍّ آخَرَ فَلَا، لَكِنَّ الْحُكْمَ مِنْ حَيْثُ الْعُلُوِّ وَاحِدٍ لِصِدْقِ أَنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّحَابِيِّ اثْنَيْنِ. وَهَكَذَا تَقُولُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى التَّابِعِيِّ إِذَا لَمْ يَقَعْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ إِلَّا وَاحِدٌ، فَإِنْ رَوَاهُ التَّابِعِيُّ عَنْ صَحَابِيٍّ فَعَلَى مَا تَقَدَّمَ، وَإِنْ رَوَاهُ عَنْ تَابِعِيٍّ آخَرَ فَلَهُ حُكْمُ الْعُلُوِّ لَا صُورَةُ الثُّلَاثِيِّ كَهَذَا الْحَدِيثِ، فَإِنَّ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ مِنَ التَّابِعِينَ، لَكِنَّهُ حَدَّثَ هُنَا عَنْ تَابِعِيٍّ آخَرَ وَهُوَ أَبُوهُ، فَلَوْ رَوَاهُ عَنْ صَحَابِيٍّ وَرَوَاهُ ذَلِكَ الصَّحَابِيُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَكَانَ ثُلَاثِيًّا. وَالْحَاصِلُ أَنَّ هَذَا مِنَ الْعُلُوِّ النِّسْبِيِّ لَا الْمُطْلَقِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ بِنُزُولِ دَرَجَةٍ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ هِشَامٍ وَهُوَ ابْنُ عُرْوَةَ الْمَذْكُورُ، وَفَائِدَتُهُ مَا وَقَعَ فِيهِ مِنَ التَّصْرِيحِ بِأَنَّ الصَّحَابِيَّ شَاهَدَ النَّبِيَّ ﷺ يَفْعَلُ مَا نَقَلَ عَنْهُ أَوَّلًا بِالصُّورَةِ الْمُحْتَمَلَةِ، وَفِيهِ تَعْيِينُ الْمَكَانِ وَهُوَ بَيْتُ أُمِّ سَلَمَةَ وَهِيَ وَالِدَةُ الصَّحَابِيِّ الْمَذْكُورِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ رَبِيبِ النَّبِيِّ ﷺ، وَفِيهِ زِيَادَةُ كَوْنِ طَرَفَيِ الثَّوْبِ عَلَى عَاتِقَيِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى أَنَّ الْإِسْمَاعِيلِيَّ قَدْ أَخْرَجَ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى وَفِيهِ جَمِيعُ الزِّيَادَةِ فَكَأَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ حَدَّثَ بِهِ الْبُخَارِيَّ مُخْتَصَرًا.

وَفَائِدَةُ إِيرَادِ الْمُصَنِّفِ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ ثَالِثًا بِالنُّزُولِ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ تَصْرِيحُ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ بِأَنَّ عُمَرَ أَخْبَرَهُ. وَوَقَعَ فِي الرِّوَايَتَيْنِ الْمَاضِيَتَيْنِ بِالْعَنْعَنَةِ. وَفِيهِ أَيْضًا ذِكْرُ الِاشْتِمَالِ وَهُوَ مُطَابِقٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنَ التَّفْسِيرِ.

قَوْلُهُ: (مُشْتَمِلًا بِهِ) بِالنَّصْبِ لِلْأَكْثَرِ عَلَى الْحَالِ، وَفِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي، وَالْحَمَوِيِّ بِالْجَرِّ عَلَى الْمُجَاوَرَةِ أَوِ الرَّفْعِ عَلَى الْحَذْفِ. قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: فَائِدَةُ الِالْتِحَافِ الْمَذْكُورِ أَنْ لَا يَنْظُرَ الْمُصَلِّي إِلَى عَوْرَةِ نَفْسِهِ إِذَا رَكَعَ، وَلِئَلَّا يَسْقُطَ الثَّوْبُ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ.

٣٥٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ تَقُولُ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ. قَالَتْ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ فَقُلْتُ: أَنَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَعَمَ ابْنُ أُمِّي أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُهُ فُلَانَ بْنَ هُبَيْرَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ، قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: وَذَاكَ ضُحًى.

قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي النَّضْرِ) هُوَ الْمَدَنِيُّ، وَأَبُو مُرَّةَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي الْعِلْمِ، وَعُرِفَ هُنَا بِأَنَّهُ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ وَهُنَاكَ بِأَنَّهُ مَوْلَى عَقِيلٍ، وَهُوَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ حَقِيقَةً، وَأَمَّا عَقِيلٌ فَلِكَوْنِهِ أَخَاهَا فَنُسِبَ إِلَى وَلَائِهِ مَجَازًا بِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ، أَوْ

Rujukan halaman ini: فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية، ج 1، ص 469 (SanadKitab #1673, hlm. urut 955)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.