(٥٨٩ - ٢٠٢) ولما رأَى إِياس بن قتادَة شيبة في لحيته قال: أَرى الموت يطلبني، وأَراني لا أَفوته. أَعوذ بالله من فجاءات الأُمور.
يا بني سعد: وقد وهبتُ لكم شبابي فهبوا إِلي شيبتي، ولزم بيته.
فقال أَهله: تموت هُزالًا؟ قال: أَموت مؤمنًا مهزولًا أَحبُّ إِليَّ من أَن أموت منافقًا سمينًا (١).
(٥٩٠ - ٢٠٣) وقال علي بن أبي طالب لولده الحسن ﵄: أَي بني، خف الله خوفًا ترى أنك لو أَتيته بحسنات أَهل الأرض لم يقبلها منك، وارجُهُ رجاءَ من ترى أَنك لو أَتيته بسيئات أَهل الأرض لغفرها لك، وإِذا هممت بخير فبادر به، وإِذا هممت بشرٍ فتأَنَّ عنه.
(٥٩١ - ٢٠٤) وقال هَرمُ بن حيان (٢): ما عصى اللهَ تعالى كريمٌ، ولا آثر الدنيا على الآخرة حكيم (٣).
(٥٩٢ - ٢٠٥) وقال أَبو عمرو بن العلاء ﵀: من عرف فضلَ من فوقَهُ، عرف فضله من دُونه؛ فإِن جَحد جُحد (٤).
(٥٩٣ - ٢٠٦) وذكر قوم إِبليس فلعنوه وتغيظوا منه، فقال أَبو حازم الأعرج (٥): وما إِبليس؟ لقد عَصى فما ضَرّ، وأُطيع فما نفع (٦).