وقوله: ﴿وعاشروهن بالمعروف﴾ أي بالنصفة في المبيت والنفقة، وقوله تعالى: ﴿وصاحبهما في الدنيا معروفا﴾ قال ابن عرفة: المعروف ما عرف من طاعة الله، والمنكر ما خرج منها، وقوله تعالى: ﴿ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم﴾ الأعراف جمع عرف، وهو كل موضع مرتفع، وأعراف الرمال، أشرافها، وقيل: الأعراف سور بين الجنة والنار يحبس فيه من تساوات حسنتهم، وسيئاتهم، فلم يستحقوا الجنة بحسناتهم، ولا النار بسيئاتهم، فكانوا على الحجاب الذي بين الجنة والنار، وقوله تعالى: ﴿يتعارفون بينهم﴾ أي يعرفون بعضهم بعضا.
قوله تعالى: ﴿وقبائل لتعارفوا﴾ أي جعلناكم /قبائل لتعارفوا أي لتفاخروا، وقوله ﷿: ﴿عرف بعضه وأعرض عن بعض﴾ أي عرف حفصة- ﵂ بعض ذلك، ومن قرأ (عرف) مخففة الراء فمعناه أنه جازى حفصة ببعض ما صنعت، وهذا كما تقول، لمن تتوعده: قد عرفت ما فعلت، أي سأجازك بفعلك، وقوله تعالى: ﴿ويدخلهم الجنة عرفها لهم﴾ يقال طيبها، وحكي عن العرب: (طيب الله عرفك) أي ريحك، ويقال: عرفها لهم وصفها لهم في الدنيا فإذا دخلوها عرفوها بتلك الصفة، ويقال: عرفها جعلهم يعرفون فيها منازلهم إذا دخلوها كما كانوا يعرفون منازلهم في الدني، وقوله تعالى: ﴿والمرسلان عرفا﴾ قال الفراء: هي الملائكة ترسل بالمعروف، وفي حديث ابن مسعود (إن الله تعالى يقول لعباده: من تعبدون فيقولون نعبد الله