اللبن، وكذلك من غير اللبن، وكلما جمعته من طعام أو غيره بعد أن يكون قليلا فهو كثبة والجمع كثب، وقد كثباته أكثبه إذا جمعته.
(كثث)
في صفته ﷺ (كث اللحية) يقال: الكثوثة فيها أن تكون غير رقيقة ولا طويلة، ولكن فيها كثافة.
وفي الحديث (مر النبي ﷺ بعبد الله بن أبي، فقال: يذهب محمد إلى من أخرجه من بلاده، فأما من لم يخرجه وكان قدمه كث منخره فلا يغشاه) يعني رغم أنفه وكأن أصله من الكثكث وهو التراب.
(كثر)
قوله تعالى: ﴿ألهاكم التكاثر﴾ يعني: المفاخرة بكثرة الولد والعدد والمال يقال: تكاثروا فكثرهم فلان أي غلبهم، ويقال للمغلوب مكثور.
ومنه ما جاء في مقتل الحسين ﵁ (ما رأيت مكثورا أجرا مقدما منه) فأما المكثور عليه فهو الذي كثرت عليه الحقوق.
قوله تعالى: ﴿قد استكثرتم من الإنس﴾ أي: أضللتم منهم كثيرا.
وقوله تعالى: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾ قيل: الكوثر نهر في الجنة، وجاء في التفسير أيضا أن الكوثر القرآن والنبوة، وقيل: هو نوع من الكثرة، ومعناه الخير الكثير، والكوثر في غير هذا الرجل الكثير العطاء.