وقوله تعالى: ﴿فامنن أو أمسك بغير حساب﴾ جعل له أن يمن على من يشاء من الجن، ويحبس عن من يشاء، ولا حساب عليه.
وقوله تعالى: ﴿فإما منا بعد﴾ يقال: من على أسيره إذ أطلقه.
وقوله تعالى: ﴿ولا تمنن تستكثر﴾ قال ابن عرفه: يقول: لا تمنن ما أوذيت به في جنب الله ولا تستكثر فإنه قليل في جنب ما يريد الله أن يثيبك، المعنى لا تمن مستكثرا، وقال غيره: لا تعطي العطية تريد أن تأخذ بها أكثر ما أعطيت والمن يكون عطاء.
ومنه الحديث (ما أحد أمن علينا من اب أبي قحافة ﵁ أي أجود بذات يده ويكون اعتدادا بالصنيعة، وهو المذموم.
ومنه الحديث (ثلاثة يشنؤهم الله، البخيل المنان).
ويكون قطعا ويكون الذي ينزل من السماء، ويكون الترنجبين وهو قوله: ﴿وأنزلنا عليهم المن والسلوى﴾.
ومنه الحديث (الكمأة من المن، وماؤها شفاء العي) قال أبو عبيد: إنما شبهها بالمن الذي كان يسقط على بي إسرائيل عفوا بلا علاج كذلك الكمأة لا مؤنة فيها ببذر ولا سقي.
وقال أبو بكر المن على وجهين.
أحدهما: يوصف به الله وهو قولهم: يا حنان يا منان أي يا منعم.
والثاني: لا وصف به الله تعالى.