Lewati ke konten

Kitab: Al-Wajazah fil Atsbat wal Ijazah · Pengarang: ذياب الغامدي

Baca halaman 47

  1. الباب الأول
  2. الفصل الخامس الرد على من أنكر الإجازة

الفَصْلُ الخَامِسُ

الرَّدُّ عَلى مَنْ أنْكَرَ الإجَازَةَ

إذا عُلِمَ أنَّ الإجَازَةَ نَوْعٌ مِنْ أنَوْاعِ الرِّوَايَةِ والتَّحَمُّلِ كَما ذَهَبَ إلَيْه جَمْهُوْرُ السَّلَفِ والخَلَفِ؛ كَانَ عَلى طَالِبِ العِلْمِ أنْ يَجْتَهِدَ في اتِّبَاعِ السَّلَفِ في حِرْصِهِم عَلى طَلَبِها، والرِّحْلَةِ مِنْ أجْلِهَا ... فإنْ كَانَ الأوَائِلُ قَدْ حَرِصُوا عَلى الإجَازَةِ، وسَعَوْا إلَيْها، مَعَ وُجُوْدِ السَّماعِ وَقْتَئِذٍ، فَكَيْفَ بِنَا والحَالَةُ هَذِه؟ وقَدِ انْعَدَمِتِ الرِّوَايَةُ بالسَّماعِ المُتَّصِلِ، واللهُ المُسْتَعَانُ!

وأمَّا مَا يَبُثُّه غَرَائِبُ النَّاسِ، مِنِ انْتِقَاصِ الإجَازَةِ، والتَّرْغِيْبِ عَنْهَا، فَهَؤلاءِ: كالمُنْبَتِّ لا أرْضًا قَطَعَ، ولا ظَهْرًا أبْقَى، وقَدْ قِيْلَ: النَّاسُ أعْدَاءُ مَا يَجْهَلُوْنَ.

فإذَا قَالَ قائلٌ: مَا فَائِدَةُ الإجَازَةِ، والسَّمَاعُ قَدِ انْقَطَعَ، والأحَادِيْثُ قَدْ دُوِّنَتْ، وحُفِظَتْ؟!

قِيْلَ لَه: إنَّ في الإجَازَةِ اليَوْمَ: سُنَّةً عَظَيْمَةً، خَصَّ اللهُ ﷿ بِها هَذِه الأمَّةَ دُوْنَ غَيْرِها مِنَ الأمَمِ، كَما حَثَّ عَلَيْها النَّبِيُّ ﷺ، والسَّلَفُ الصَّالِحُ كَما مرَّ مَعَنا آنِفًا.

بَلْ مَا ازْدَادَ حِرْصُنَا عَلَيْها والسُّؤالُ عَنْها؛ إلاَّ بَعْدَ انْقِطَاعِ السَّماعِ، فالسَّلَفُ ﵃ إذَا لم يَتْرُكُوا الإجَازَةَ وطَلَبَهَا مَعَ حُصُوْلِ السَّماعِ عِنْدَهُم؛ فَكَيْفَ بِنَا نَحْنُ؟!

* * *

Rujukan halaman ini: الوجازة في الأثبات والإجازة، ص 47 (SanadKitab #16812, hlm. urut 42)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.