هَذِهِ الصَّلاةِ] مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَقُومَانِ فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ عَنْ يَمِينِهِ، وَكَانَ رَجُلٌ قَدْ شَهِدَ تَكْبِيرَةَ الأُولَى مِنَ الصَّلاةِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلاَةً، ثُمَّ سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِه، حَتَّى رَأَيْنَا بَيَاضَ خَدَّيْهِ، ثُمَّ انْفَتَلَ كَانْفِتَالِ أَبِي رِمْثَةَ - يَعْنِي: نَفْسَهُ -، فَقَامَ الرَّجُلُ الَّذِي أَدْرَكَ مَعَهُ التَّكْبِيرَةَ (١) الأُولَى (مِنْ الصَّلاةِ يَشْفَعُ) (٢) فَوَثَبَ [إِلَيْهِ] عُمَرُ فَأَخَذَ بِمَنْكِبِهِ فَهَزَّهُ، ثُمَّ قَالَ: اجْلِسْ، فَإِنَّهُ لَمْ يُهْلِكْ أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ أَنَّهُم (٣) لَمْ يَكُنْ بَيْنَ صَلَوَاتِهِمْ (٤) فَصْلٌ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ (٥)، فَقَالَ: "أَصَابَ اللهُ بِكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ".
فَإِنّ أخذ الفصل باستدلالهم بحديث عائشة اندفع هذا، وأنّ المنع مقدّم على الإباحة عند التعارض؛ لأن ذلك صريح فكيف وهو محتمل مع ما فيه من التكلّف.
وورد لنا عن أبي هريرة: أنّ النبي ﷺ قال لِفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ: "أَلاَ أُعَلِّمُكُمْ