وقال النووي في الرّوضة (١): والسُّنّة فيها: الافتراش. واستدل له: بما في البخاري (٢)، من حديث مالك بن الحويرث: أنّه رأى النَّبِيَّ ﷺ يصلّي، فإذا كان في وترٍ من صلاته لم ينهض حتى يستوي [قاعداً].
قال القاضي عياض في شرح مسلم بعد حكايته هذا عن الشافعي: وقال مالك: وكافّة الفقهاء ألاّ يجلس ولكن ينهض كما هو.
وحملوا حديث مالك بن الحويرث: أنّه كان مرّة من فعله ليدل على الجواز أو الشكوى به. انتهى.
قلت: ويدلّ: ما رواه البخاري في حديث أبي حميدٍ. ثم يقول: الله أكبرُ. ويرفع - يعني: من السجدة الأولى - ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها حتى يرجع كل عظيم إلى موضعه. . . الحديث.
ودليل مذهبنا ومن وافقه:
ما رواه الترمذي (٣)، عن أبي هريرة: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنهضُ فِي