القاعدة الستون (من)، و (ما) و (أي)، و (متى)، و (أل)، والمفرد المضاف يدل كل واحد منها على العموم
فـ (من) إن كانت شرطية فهى عامة، ومنهم من يحكي الإجماع على عمومها، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ (١)، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ (٢) فهذه عامة، فكل متوكل فالله حسيبه، وكل متق فإن الله ﷾ يجعل له مخرجاً.
وكذلك إذا كانت استفهامية فإنها عامة كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّون﴾ (٣).
كذلك إذا كانت موصولة فإنها عامة كما قال تعالى: ﴿وَمِنْهم مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ﴾ (٤).
كذلك في ما إذا كانت شرطية فإنها تكون للعموم كقوله تعالى: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لأنْفُسِكُم مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ﴾ (٥)، فهذه تفيد العموم، فإن كل خير يقدم فإن الله ﷾ يجازي عبده عليه.