القاعدة الرابعة الوجوب يتعلق بالاستطاعة، فلا واجب مع العجز، ولا حرام مع الضرورة
هذه القاعدة التى أشار إليها المصنف ﵀ أنه لا يجب شيء على المكلّف إلا باستطاعته، محل إجماع من أهل العلم كما قال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١)، وقال ﵊: "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" (٢)، وقال ﷾: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (٣).
فالاستطاعة لابد منها في جميع الأعمال، وذكر ﷾ الاستطاعة الخاصة بالحج، لأنه ليس كغيره من العبادات؛ ولأن له استطاعة خاصة تتعلق به، بخلاف غيره من العبادات، أما الحج فله استطاعة خاصة على خلاف بين أهل العلم في تفسير الاستطاعة المذكورة في الآية جاء في عدة أخبار من حديث ابن عمر وأنس وغيرهما أنه فسرها عليه - الصلاة والسلام - بالزاد والراحلة (٤)، من أجل هذا