Lewati ke konten

Kitab: Al-Madzhab al-Hanbali · Pengarang: عبد الله بن عبد المحسن التركي

Baca Juz 1, halaman 352

  1. الفصل الثالث سمات الحنابلة
  2. المبحث الرابع الإتباع للسلف ومناهضة البدع

والبدعتان -كما قال العلامة ابن القيم- متلازمتان، قلّ أن تنفك إحداهما عن الأخرى، كما قال بعضهم: تزوجت بدعة الأقوال ببدعة الأعمال، فاشتغل الزوجان بالعرس، فلم يفجأهم إلا وأولاد الزنى يعيثون في بلاد الإسلام، تضج منهم العباد والبلاد إلى الله تعالى.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: تزوجت الحقيقة الكافرة بالبدعة الفاجرة، فتولد بينهما خسران الدنيا والآخرة (١).

وإذا كان هذا هو شأن البدع في الميزان الشرعي، فما هو موقف الحنابلة القولي والفعلي من ذلك؟

لا مرية في أن الحنابلة كانوا تبعاً لإمامهم في هذا الشأن، فقد كان الإمام أحمد زينة بغداد ومنارتها اللامعة في الإستمساك بالسنة ومواجهة البدع التي كانت مدينة السلام مرتعا لها، ومسرحاً لترويجها، حيث إن عاصمة الخلافة أقوى من غيرها في اجتذاب الطلاب والزائرين وأصحاب الشؤون المختلفة من أقاصي البلدان وأدانيها.

فكلام الإمام أحمد في المحافظة على السنة والإقتداء بالسلف، وذم البدع والتنفير من أهلها كثير جداً.

قال ابن تيمية ﵀: وأهل البدع في غير الحنبلية أكثر منهم في الحنبلية بوجوه كثيرة، لأن نصوص أحمد في تفاصيل السنة ونفى البدع أكثر من غيره بكثير (٢).

ومن أجل ذلك ألّف الإمام أحمد كتاب "الرد على الزنادقة والجهمية"، وبث في رسائله إلى أصحابه نصوصاً واضحة بشأن هذا الموضوع الخطير، فقد قال في رسالته إلى عبدوس بن مالك العطار:

"أصول السنة عندنا: التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله ﷺ والإقتداء بهم، وترك البدع، وكل بدعة فهي ضلالة، وترك الخصومات، وترك الجلوس مع أصحاب الأهواء، وترك المراء والجدال والخصومات في الدين" (٣).

وقال في رسالته إلى مسدد بن مسرهد:

Rujukan halaman ini: المذهب الحنبلي دراسة في تاريخه وسماته، ج 1، ص 352 (SanadKitab #16822, hlm. urut 336)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.