خصوصاً وأن المخالف قد يكون متفقاً مع إحدى الروايات عن أحمد والتي تعتبر مرجوحة عند ابن قدامة.
مقتطفات من الكتاب:
قال في كتاب النكاح:
النكاح في اللغة: حقيقة في الوطء، مجاز في العقد، وأما في الشريعة: فقد اختلفوا فيه: فمنهم من قال: حقيقة في الوطء والعقد جميعًا، ومنهم من قال: حقيقة في الوطء مجاز في العقد.
والدلالة على أنه حقيقة في الوطء وفي العقد: ما روته عائشة ﵂: كان نكاح الجاهلية على أربعة أنحاء ... إلخ، وساق الحديث بطوله (١).
ثم ساق المسألة الأولى من "المختصر" وهي قول أبي القاسم ﵀:
(ولا ينعقد النكاح إلا بولي وشاهدين من المسلمين).
ثم قال: أما قوله: لا ينعقد إلا بولي، فهو خلاف أبي حنيفة في قوله: ليس بشرط في نكاح البالغة.
دليلنا: ما روت عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: "لا نكاح إلا بولي" (٢). فنفى النكاح عند عدم الولي، ولا يمكن أن يقال: إن المرأة ولية نفسها، لأن الولي إذا أطلق عقل منه الذكر، ولأنه يقال: ولي وولية، كما يقال: شاهد وشاهدة، وعلي أنه قد فسر في خبر آخر، فروى أبو هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: "لا نكاح لإمرأة إلا بإذن وليها". فعلم أن المراد بذلك ولي عن المنكحة. اهـ.
• الانتصار في المسائل الكبار:
عنوان الكتاب:
اسم هذا الكتاب "الإنتصار في المسائل الكبار"، كما هو موجود على ظهور المخطوطات والصفحات الأولى من أجزائه. ولم يضع المؤلف عنواناً معيناً لهذا الكتاب،