في أمره". وروي عنه: "لا حج له ولا صلاة". ١ ورخص الحسن في تركه قال: "قد أسلم الأسود والأبيض ولم يفتش واحد منهم، ولم يختتنوا". ويشرع في حق النساء، بقوله: "إذا التقى الختانان وجب الغسل". ٢ قال مالك: يختتن يوم أسبوعه، وقال أحمد: لم أسمع فيه شيئاً. قال ابن المنذر: ليس فيه خبر حتى يرجع إليه ولا سنة تتبع، والأشياء على الإباحة.
ويتيامن في سواكه وطهوره وانتعاله ودخوله المسجد، لقول عائشة: "كان رسول الله ﷺ يحب التيمن في تنعله وترجله وطهوره، وفي شأنه كله". ٣ متفق عليه.
(فصل) : وسنن الوضوء عشر:
السواك، لقوله: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم مع كل وضوء بسواك". ٤ رواه أحمد.
والتسمية، وعنه: أنها واجبة مع الذكر، لقوله: "لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه". ٥ رواه أبو داود، وقال أحمد: ليس في هذا حديث.
وغسل الكفين إن لم يكن قائما من نوم الليل، وإلا ففي وجوبه روايتان، لأن الذين وصفوا وضوءه ﷺ ذكروا: "أنه غسَل كفيه ثلاثاً"، وأما عند القيام من نوم الليل، فروي عنه: أنه مستحب، وهو قول مالك والشافعي وابن المنذر، لأن الله قال: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ﴾ ٦ الآية. والحديث محمول على الاستحباب. وهذا هو الصحيح إن شاء الله.