الثاني: أن من صاد صيداً خارجه، ثم أدخله إليها، يلزمه إرساله، لقوله ﷺ: "يا أبا عمير، ما فعل النغير؟ "، ١ وهو طائر صغير. ولا جزاء في صيد المدينة في قول الأكثر، وعنه: فيه الجزاء، وهو قول الشافعي في القديم، لقوله: "مثل ما حرّم إبراهيم مكة"، ٢ وجزاؤه: إباحة سلب الفاعل لمن أخذه، لحديث سعيد، رواه مسلم. وإن لم يسلبه أحد، فلا شيء عليه إلا التوبة.
وحدّ حرمها: ما بين ثور إلى عير، وهو ما بين لابتيها، وهو بريدٌ في بريد، كذا فسره مالك. ولا يحرم صيد وج ولا شجره، وقال أصحاب الشافعي: "يحرم"، للحديث؛ وقد ضعفه أحمد.