قال: ﴿مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ﴾ ، ١ ولا يجب ذلك بالاتفاق، والخبر يحمل على الندب، أو على من يخاف على نفسه العنت.
ويستحب تخيّر ذات الدين الولود البكر الحسنة الجميلة الأجنبية، لقوله: "فاظفر بذات الدين"، ٢ وقوله: "تزوجوا الودود الولود"، ٣ وقوله لمّا سئل: أي النساء خير؟ قال: "التي تسرّه إذا نظر ... إلخ".
ولا نعلم خلافاً في إباحة النظر إلى المرأة لمن أراد نكاحها، وفيه أحاديث كثيرة. ولا يباح إلى ما لا يظهر عادة. وعن الأوزاعي: ينظر إلى مواضع اللحم. وأما ما يظهر غالباً سوى الوجه والكفين والقدمين، ففيه روايتان، ووجه الجواز: "أنه ﷺ أذن في النظر إليها من غير علمها"، ولا يمكن إفراد الوجه بالنظر. وله النظر إلى ذلك وإلى الرأس والساقين من الأمة المستامة ومن ذوات محارمه. وعنه: لا ينظر من ذوات محارمه إلا الوجه والكفين، والصحيح: إباحته إلى ما يظهر غالباً، لقوله تعالى: ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ الآية. ٤ وقالت سهلة: "كان سالم يراني فضلاً، قال: أرضعيه". ومعنى: "فضلاً": في ثياب البذلة التي لا تستر الأطراف، قال:
لدى الستر إلا لبسة المتفضل
وذوات المحارم: كل من حرم نكاحها على التأبيد، لحديث سالم مع سهلة، وزينب مع الزبير لما ارتضعت من أسماء، وقوله لعائشة: "ائذني له فإنه عمك". وتوقف أحمد في النظر إلى أم امرأته وابنتها، لأنهما غير مذكورين