النظر إلى ما فوق السرّة وتحت الركبة.
وعنه: أن الكافرة مع المسلمة كالأجنبي [وأما الغلام قبل السبع، فلا عورة له يحرم النظر إليها] ، لقوله: ﴿أَوْ نِسَآئِهِنَّ﴾ ، والأول أوْلى، "لأن اليهوديات وغيرهن من الكوافر يدخلن على أزواجه ﷺ فلا يحتجبن".
وللمرأة النظر من الرجل إلى غير العورة. وعنه: لا يباح، لحديث نبهان عن أم سلمة في ابن أم مكتوم. ولنا: قوله لفاطمة: "اعتدّي في بيت أم مكتوم"، ١ و"ستر عائشة وهي تنظر إلى الحبشة". متفق عليهما. ونبهان مجهول، قال أحمد: روى حديثين عجيبين: هذا والآخر: "إذا كان لأحداكن مكاتب، فلتحتجب"، ٢ ثم يحتمل الخصوص، قيل لأحمد: حديث نبهان لأزواجه ﷺ، وحديث فاطمة لسائر الناس؟ قال: نعم. فأما الرجل ينظر إلى الأجنبية من غير سبب فيحرم، وقيل: إلا الوجه والكفين؛ وهذا مذهب الشافعي، لقوله: ﴿إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ ، قال ابن عباس: "الوجه والكفين".
فأما العجوز التي لا تُشتهى، فلا بأس بالنظر إلى ما يظهر غالباً، لقوله تعالى: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ الآية، ٣ وفي معناها: الشوهاء التي لا تُشتهى. والأمة يباح النظر منها إلى ما يظهر غالباً "لأن عمر رأى أمة ملثمة فضربها بالدرة وقال: يا لكاع! تشبهين بالحرائر! ". فإن كانت جميلة حرم النظر إليها، كما يحرم إلى الغلام عند خشية الفتنة. قال أحمد في الأمة: إذا كانت جميلة تنتقب، ولا ينظر إلى المملوكة، كم نظرة ألقت في قلب صاحبها البلابل.