وهو قول مالك، إذا أعلنوه. قال ابن المنذر: لا يثبت في الشاهدين في النكاح خبر. و"قد أعتق صفية وتزوجها بغير شهود". وقال يزيد بن هارون: أمر الله بالإشهاد في البيع دون النكاح، فاشترطه أصحاب الرأي للنكاح دون البيع.
الخامس: كون الرجل كفؤاً، فلو رضيت المرأة والأولياء بغيره لم يصح، في إحدى الروايتين. والثانية: ليست شرطاً، وهي أصح؛ وهو قول أكثر أهل العلم، لقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ . ١ وفي البخاري: "أن أبا حذيفة أنكح سالماً ابنة أخيه الوليد بن عقبة. وأمر النبي ﷺ فاطمة بنت قيس أن تنكح أسامة. وزوّج أباه زيداً بنت عمته زينب". وقال ابن مسعود لأخته:? " أنشدك الله ألا تنكحي إلا مسلماً، وإن كان أحمر رومياً أو أسود حبشياً". فإن لم يرض بعض الأولياء، فله الفسخ، وقال أبو حنيفة: إذا رضيت المرأة وبعض الأولياء لم يكن للباقي فسخ. وقال مالك والشافعي: ليس لهم فسخ إذا زوج الأقرب، لأنه لا حق للأبعد معه.
والكفاءة: الدين والنسب، وقال مالك: الكفاءة في الدين لا غير، والعرب بعضهم لبعض أكفاء. وعنه: لا تزوج قرشية لغير قرشي، ولا هاشمية لغير هاشمي، لقوله: "اصطفى قريشاً من بني كنانة"، ٢ وقال عثمان: "إخواننا من بني هاشم، لا ننكر فضلهم علينا".