فعلى هذا: إذا أعلمه بالكيل أو الوزن، ثم باعه إياها مجازفة على أنه بذلك الثمن، زاد أو نقص، لم يجز.
[العدة بالخلوة]
"وأما المسالة السادسة عشرة": فيمن دخل بامرأة ١ وأغلق بابا، وأرخى حجابا، هل تجب العدة، ولو أقر أنه لم يجر بينهما جماع.
"فالجواب": إن الذي عليه قول أهل العلم: إن العدة تجب في هذه الصورة.
[مسافة الرخصة في السفر]
"وأما المسألة السابعة عشرة": ما المسافة التي يترخص فيها برخص السفر؟
"فالجواب": إن الذي عليه كثير من العلماء: أن ذلك يتحدد بقدر مسيرة يومين للأحمال، وفيها اختلاف كثير بين العلماء، والذي يختاره الشيخ: أن ذلك لا يتحدد بمسافة، بل كل ما سمي سفرا جاز الترخص فيه برخص السفر؛ لأن الله ذكر السفر، وأطلق ولم يحدد، وكذلك لم يصح عن الرسول ﷺ تحديد ذلك.
[بيع الحيوان بالحيوان نسيئة]
"المسالة الثامنة عشرة": بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، البعير بالبعيرين، أو أقل أو أكثر، إلى أجل معلوم.
"فالجواب": إن بعض العلماء كره ذلك، وكثير منهم لا يرى بذلك بأسا؛ لما روي أن عليا باع بعيرا يقال له: عصيفير بأربعة أبعرة إلى أجل معلوم.
[عسب الفحل]
"وأما المسألة التاسعة عشرة": في أخذ الأجرة على من أراد أن يعلي فرسه بحصان غيره.
"فالجواب": إن ذلك لا يجوز، ولا يصح؛ لنهي النبي ﷺ عن عسب الفحل، وصلى الله على محمد وآله وصحبه، وسلم تسليما كثيرا.