Lewati ke konten

Kitab: لسان العرب · Pengarang: ابن منظور

Baca Juz 2, halaman 200

  1. ت
  2. فصل الواو

أَرِثُه وِرْثاً وَوَرْثاً إِذا ماتَ مُوَرِّثُكَ، فَصَارَ مِيرَاثُهُ لَكَ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِخباراً عَنْ زَكَرِيَّا وَدُعَائِهِ إِيّاه: فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ

؛ أَي يَبْقَى بَعْدِي فَيَصِيرُ لَهُ مِيرَاثِي؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: إِنما أَراد يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ النُّبُوَّةَ، وَلَا يَجُوزُ أَن يَكُونَ خَافَ أَن يَرِثَهُ أَقرِباؤُه المالَ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ، ﷺ،

إِنَّا معاشرَ الأَنبياءِ لَا نُورثُ مَا تَرَكْنَا، فَهُوَ صَدَقَةٌ

؛ وقوله عز جل: وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ

؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنه ورَّثهُ نُبوَّتَه ومُلْكَه. وَرُوِيَ

أَنه كَانَ لِدَاوُدَ، ﵇، تِسْعَةَ عَشَرَ وَلَدًا، فَوَرِثَه سليمانُ، ﵇، مَنْ بَيْنِهِمُ، النبوةَ والمُلكَ.

وَتَقُولُ: وَرِثْتُ أَبي وَوَرِثْتُ الشيءَ مِنْ أَبي أَرِثُه، بِالْكَسْرِ فِيهِمَا، وِرْثاً وَوِراثَةً وإِرْثاً، الأَلفُ منقلبةٌ مِنَ الْوَاوِ، ورِثَةً، الهاءُ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ، وإِنما سَقَطَتِ الْوَاوُ مِنَ الْمُسْتَقْبَلِ لِوُقُوعِهَا بَيْنَ يَاءٍ وَكَسْرَةٍ، وَهُمَا مُتَجَانِسَانِ وَالْوَاوُ مضادَّتهما، فَحُذِفَتْ لِاكْتِنَافِهِمَا إِياها، ثُمَّ جُعِلَ حُكْمُهَا مَعَ الأَلف وَالتَّاءِ وَالنُّونِ كَذَلِكَ، لأَنهن مُبْدَلَاتٌ مِنْهَا، وَالْيَاءُ هِيَ الأَصل، يَدُلُّكَ عَلَى ذَلِكَ أَن فَعِلْتُ وفَعِلْنا وفَعِلْتِ مَبنيات عَلَى فَعِلَ، وَلَمْ تَسْقُطِ الْوَاوُ مِن يَوْجَلُ لِوُقُوعِهَا بَيْنَ يَاءٍ وَفَتْحَةٍ، وَلَمْ تَسْقُطِ الْيَاءُ مِنْ يَيْعَرُ ويَيْسَرُ، لتقَوِّي إِحدى الْيَاءَيْنِ بالأُخرى؛ وأَما سُقُوطُهَا مِن يَطَأُ ويَسَعُ فَلِعِلَّةٍ أُخرى مَذْكُورَةٍ فِي بَابِ الْهَمْزِ، قَالَ: وَذَلِكَ لَا يُوجِبُ فَسَادَ مَا قُلْنَاهُ، لأَنه لَا يَجُوزُ تَمَاثُلُ الْحُكْمَيْنِ مَعَ اخْتِلَافِ الْعِلَّتَيْنِ. وَتَقُولُ: أَوْرَثَه الشيءَ أَبُوهُ، وَهُمْ وَرَثَةُ فُلَانٍ، وَوَرَّثَهُ تَوْرِيثًا أَي أَدخله فِي مَالِهِ عَلَى وَرَثَتِهِ، وَتَوَارَثُوهُ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ. وَفِي الْحَدِيثِ:

أَنه أَمرَ أَنْ تُوَرَّثَ، دُورَ الْمُهَاجِرِينَ، النساءُ.

تَخْصِيصُ النساءِ بِتَوْرِيثِ الدُّورِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: يُشْبِهُ أَن يَكُونَ عَلَى مَعْنَى الْقِسْمَةِ بَيْنَ الورثةِ، وَخَصَّصَهُنَّ بِهَا لأَنهنَّ بِالْمَدِينَةِ غَرَائِبُ لَا عَشِيرَةَ لَهُنَّ، فَاخْتَارَ لَهُنَّ الْمَنَازِلَ للسُّكْنَى؛ قَالَ: وَيَجُوزُ أَن تَكُونَ الدُّورُ فِي أَيديهن عَلَى سَبِيلِ الرِّفْقِ بِهِنَّ، لَا لِلتَّمْلِيكِ كَمَا كَانَتْ حُجَرُ النَّبِيِّ، ﷺ، فِي أَيدي نِسَائِهِ بَعْدَهُ. ابْنُ الأَعرابي: الوِرْثُ والوَرْثُ والإِرْثُ والوِرَاثُ والإِرَاثُ والتُّراثُ وَاحِدٌ. الْجَوْهَرِيُّ: المِيراثُ أَصله مِوْراثٌ، انْقَلَبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا، والتُّراثُ أَصل التَّاءَ فِيهِ وَاوٌ. ابن سيدة: والوِرْثُ والإِرْثُ والتُّرَاثُ والمِيراثُ: مَا وُرِثَ؛ وَقِيلَ: الوِرْث والميراثُ فِي الْمَالِ، والإِرْثُ فِي الحسَب. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَرِثْتُهُ مِيرَاثًا؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا خطأٌ لأَنَّ مِفْعَالًا لَيْسَ مِنْ أَبنية الْمَصَادِرِ، وَلِذَلِكَ ردَّ أَبو عَلِيٍّ قَوْلَ مَنْ عَزَا إِلى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنْ المِحالَ مِنْ قَوْلِهِ ﷿: وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ، مِن الحَوْلِ قَالَ: لأَنه لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ مِفْعَلًا، ومِفْعَلٌ لَيْسَ مِنْ أَبنية الْمَصَادِرِ، فَافْهَمْ. وَقَوْلُهُ ﷿: وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ*

أَي اللَّهُ يُفْني أَهلهما فَتَبْقَيَانِ بِمَا فِيهِمَا، وَلَيْسَ لأَحد فِيهِمَا مِلْكٌ، فَخُوطِبَ الْقَوْمُ بِمَا يَعْقِلُونَ لأَنهم يَجْعَلُونَ مَا رَجَعَ إِلى الإِنسان مِيرَاثًا لَهُ إِذ كَانَ مِلْكًا لَهُ وَقَدْ أَوْرَثَنِيه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ

أَي أَوْرَثَنَا أَرضَ الْجَنَّةِ، نتبوّأُ مِنْهَا مِنَ الْمَنَازِلِ حَيْثُ نَشاءُ. وَوَرَّثَ فِي مَالِهِ: أَدخل فِيهِ مَن لَيْسَ مِنْ أَهل الْوِرَاثَةِ. الأَزهري: وَرَّثَ بَنِي فُلَانٍ مَالَهُ تَوْرِيثًا، وَذَلِكَ إِذا أَدخل عَلَى وَلَدِهِ وَوَرَثَتِهِ فِي مَالِهِ مَن لَيْسَ مِنْهُمْ، فَجَعَلَ لَهُ نَصِيبًا.

Rujukan halaman ini: لسان العرب، ج 2، ص 200 (SanadKitab #1687, hlm. urut 1004)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.