Lewati ke konten

Kitab: لسان العرب · Pengarang: ابن منظور

Baca Juz 2, halaman 231

  1. ج
  2. فصل الحاء

وَقَدْ ذَكَرْنَا تَفْسِيرَ هَذَا الْبَيْتِ فِي تَرْجَمَةِ عنز؛ وَقَالَ الْآخَرُ:

فَجَرَ البَغِيُّ بِحِدْجِ رَبَّتِها، ... إِذا مَا الناسُ شَلُّوا

وحَدَجَ البعيرَ والنَّاقَةَ يَحْدِجُهما حَدْجاً وحِداجاً، وأَحْدَجَهما: شَدَّ عَلَيْهِمَا الحِدْجَ والأَداةَ ووَسَّقَهُ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَكَذَلِكَ شَدُّ الأَحمال وتوسيقُها؛ قَالَ الأَعشى:

أَلا قُلْ لِمَيْثاءَ: مَا بالُها؟ ... أَلِلْبَيْنِ تُحْدَجُ أَحْمالُها؟

وَيُرْوَى: أَجمالُها، بِالْجِيمِ، أَي تُشَدُّ عَلَيْهَا، وَالرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ: تُحْدَجُ أَجمالُها. قَالَ الأَزهري: وأَما حَدْجُ الأَحمال بِمَعْنَى تَوْسِيقِهَا فَغَيْرُ مَعْرُوفٍ عِنْدَ الْعَرَبِ، وَهُوَ غَلَطٌ. قَالَ شَمِرٌ: سَمِعْتُ أَعرابيّاً يَقُولُ: انْظُرُوا إِلى هَذَا الْبَعِيرِ الغُرْنُوقِ الَّذِي عَلَيْهِ الحِداجَةُ، قَالَ: وَلَا يُحْدَجُ البعيرُ حَتَّى تَكْمُلَ فِيهِ الأَداةُ، وَهِيَ البِدادانِ والبِطانُ والحَقَبُ، وجمعُ الحِداجَةِ حَدائِجُ. قَالَ: وَالْعَرَبُ تُسَمِّي مَخَالِي القَتَبِ أَبِدَّةً، وَاحِدُهَا بِدادٌ، فإِذا ضُمَّتْ وأُسرت وَشُدَّتْ إِلى أَقتابها مَحْشُوَّةً، فَهِيَ حِينَئِذٍ حِداجَةٌ. وَسُمِّيَ الْهَوْدَجُ الْمَشْدُودُ فَوْقَ الْقَتَبِ حَتَّى يُشَدَّ عَلَى الْبَعِيرِ شَدًّا وَاحِدًا بِجَمِيعِ أَداته: حِدْجاً، وَجَمْعُهُ حُدُوجٌ. وَيُقَالُ: احْدِجْ بَعِيرَكَ أَي شُدَّ عَلَيْهِ قَتَبَهُ بأَداته. ابْنُ السِّكِّيتِ: الحُدُوجُ والأَحْداجُ والحَدائجُ مراكبُ النساءِ، واحدُها حِدْجٌ وحِداجَةٌ؛ قَالَ الأَزهري: لَمْ يُفَرِّقِ ابْنُ السِّكِّيتِ بَيْنَ الحِدْجِ والحِداجَةِ، وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ عِنْدَ الْعَرَبِ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: سَمِعْتُ أَبا صَاعِدٍ الكلابيَّ يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ لِصَاحِبِهِ فِي أَتانٍ شَرُودٍ: الْزَمْها، رَمَاهَا اللَّهُ بِرَاكِبٍ قليلِ الحِداجَةِ، بعيدِ الحاجَةِ أَراد بالحِداجَةِ أَداةَ القَتَبِ. وَرُوِيَ

عَنْ عُمَرَ، ﵁، أَنه قَالَ: حَجَّةً هَاهُنَا ثُمَّ احْدِجْ هَاهُنَا حَتَّى تَفْنى

؛ يَعْنِي إِلى الْغَزْوِ، قَالَ: الحَدْجُ شَدُّ الأَحمال وَتَوْسِيقُهَا؛ قَالَ الأَزهري: مَعْنَى

قَوْلُ عُمَرَ، ﵁، ثُمَّ احْدِجْ هَاهُنَا

أَي شُدَّ الحِداجَةَ، وَهُوَ الْقَتَبُ بأَداته عَلَى الْبَعِيرِ لِلْغَزْوِ؛ وَالْمَعْنَى حُجَّ حَجَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ أَقبل عَلَى الْجِهَادِ إِلى أَن تَهْرَمَ أَو تموتَ، فَكَنَّى بالحِدْجِ عَنْ تَهْيِئَةِ الْمَرْكُوبِ لِلْجِهَادِ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:

تُلَهِّي المَرْءَ بالحُدْثانِ لَهْواً ... وتَحْدِجُهُ كَمَا حُدِجَ المُطِيقُ

هُوَ مَثَلٌ أَي تَغْلِبُهُ بِدَلِّها وَحَدِيثِهَا حَتَّى يكونَ مِنْ غَلَبَتِها لَهُ كالمَحْدُوجِ الْمَرْكُوبِ الذَّلِيلِ مِنَ الجِمال. والمِحْدَجُ مِيسَمٌ مِنْ مَياسِم الإِبل. وحَدَجَهُ: وسَمَهُ بالمِحْدَجِ. وحَدَجَ الفرسُ يَحْدِجُ حُدوجاً: نَظَرَ إِلى شَخْصٍ أَو سَمِعَ صَوْتًا فأَقام أُذنه نَحْوَهُ مَعَ عَيْنَيْهِ. والتحدِيجُ: شدَّة النَّظَرِ بَعْدَ رَوْعَةٍ وفَزْعَةٍ. وحَدَجَهُ بِبَصَرِهِ يَحْدِجُهُ حَدْجاً وحُدُوجاً، وحَدَّجَهُ: نَظَرَ إِليه نَظَرًا يَرْتَابُ بِهِ الآخرُ وَيَسْتَنْكِرُهُ؛ وَقِيلَ: هُوَ شدَّة النَّظَرِ وحِدَّته. يُقَالُ: حَدَّجَهُ بِبَصَرِهِ إِذا أَحَدَّ النَّظَرَ إِليه؛ وَقِيلَ: حَدَجَه بِبَصَرِهِ وحَدَجَ إِليه رَمَاهُ بِهِ. وَرُوِيَ

عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنه قَالَ: حَدِّثِ القومَ مَا حَدَجُوك بأَبصارهم

أَي مَا أَحَدُّوا النَّظَرَ إِليك؛ يَعْنِي مَا دَامُوا مُقْبِلِينَ عَلَيْكَ نَشِيطِينَ لِسَمَاعِ حَدِيثِكَ، يَشْتَهُونَ حَدِيثَكَ وَيَرْمُونَ بأَبصارهم، فإِذا رأَيتهم قَدْ مَلُّوا فَدَعْهُمْ؛ قَالَ الأَزهري: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَن الحَدْجَ فِي النَّظَرِ يَكُونُ

Rujukan halaman ini: لسان العرب، ج 2، ص 231 (SanadKitab #1687, hlm. urut 1035)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.